السودان : مسلحون ملثمون يعتقلون ناشطة في الخرطوم

السياسي – قالت شقيقة أميرة عثمان الناشطة السودانية البارزة في مجال حقوق المرأة، اليوم الأحد، إن مسلحين اعتقلوا شقيقتها بعد مداهمة منزلها في العاصمة السودانية الخرطوم خلال الليل، بحسب وكالة ”رويترز“.

ويأتي اعتقال الناشطة في أعقاب ما وصفها ناشطون بأنها حملة اعتقالات لشخصيات من المجتمع المدني والمؤيدين للديمقراطية منذ استيلاء الجيش على السلطة في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

من ناحيتها، قالت بعثة الأمم المتحدة في السودان على تويتر، إنها تشعر بحالة من الغضب جراء اعتقال الناشطة السودانية، واعتبرت أن ”أسلوب العنف ضد الناشطين في مجال حقوق المرأة“ قد يؤدي إلى تقليص مشاركتهم في العملية السياسية.

وأفادت ”رويترز“ بأن مسؤولين أمنيين سودانيين لم يردوا على طلب للتعليق.

وجرى إطلاق بعض الشخصيات السياسية البارزة منذ انقلاب 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لكن ناشطين يقولون إن آخرين ما زالوا رهن الاحتجاز والاعتقالات مستمرة.

وذكرت أماني عثمان شقيقة الناشطة، أن نحو 15 مسلحا ملثما يرتدون ملابس مدنية خطفوا أميرة بعد اقتحام منزلها في حي الرياض في ساعة متأخرة من ليل السبت.

وأضافت أن الأسرة لا تعلم أين ذهبوا بها أو الجهاز الأمني الذي اعتقلها، وأفادت بأن الأسرة تشعر بالقلق لاعتقالها وبالنظر إلى حالتها الصحية الحرجة.

وأوضحت أن شقيقتها أصيبت بشلل جزئي في حادث قبل بضع سنوات.

كان المستشار الإعلامي لرئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، العميد الطاهر أبو هاجة، قال أمس السبت، إن القرارات الأخيرة ستسهم في ملء الفراغ الدستوري، وإن تعديل الوثيقة الدستورية – الحاكمة للمرحلة الانتقالية – أمر تمليه ظروف الواقع السياسي الحالي.

وأضاف أبو هاجة وفقًا لما نقلته الوكالة السودانية للأنباء، أنه ”من الأفضل في الفترة الانتقالية أن يتم التركيز على حقيقة مفادها، كيف تحكم الفترة الانتقالية وليس من يحكم فيها؟“.

وتابع المستشار الإعلامي للمجلس ”نتوقع من كل الوساطات الدعم الحقيقي للتحول الديمقراطي نحو الحكم المدني واستعداد جاد لانتخابات دونما إرهاق للبلاد فيما لا جدوى منه“.

وأكد أن العسكريين أكثر الناس حرصا على الدولة المدنية والتحول الديمقراطي، لافتا إلى أن ”رأس الأمر السياسي كله مع التوافق الوطني وهو القاعدة الصلبة التي يبنى عليها كل مستقبلنا“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى