السودان يحذر من مخاطر الملء الأُحادي لسد النهضة

السياسي – حذر وزير الري والموارد المائية السودانية، ياسر عباس، من تحول المكاسب التي يجنيها السودان من إنشاء سد النهضة الإثيوبي، إلى مخاطر، إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق ثلاثي مع إثيوبيا حول الملء الأول للسد والتشغيل الدائم له.

جاءت التحذيرات، في تقرير قدمه الوزير، الثلاثاء، للمجلس المركزي لتحالف قوى إعلان الحرية والتغيير الحاكم ضمن حملة مخاطبات للوزير، دشنها خلال الأيام الماضية لتوضيح الموقف السوداني من سد النهضة.

وأوضح ياسر عباس أن هناك احتمالا بحدوث أضرار تتعلق بالتشغيل غير الآمن للخزانات السودانية، إذا لم يتم التنسيق وتبادل البيانات مع الجانب الإثيوبي.

وفشلت 7 جلسات تفاوض بين إثيوبيا ومصر والسودان في التوصل لاتفاق نهائي حول قواعد ملء وتشغيل السد، لخلافات طرأت في اللحظات الأخيرة حول الجوانب القانونية ومدى إلزامية الاتفاق، مع توافق كبير بشأن الجوانب الفنية.

وبينما لجأت مصر لمجلس الأمن الدولي بعد فشل الجلسات، طالبة منه التدخل، يُصر السودان على مبدأ الاستمرار في التفاوض.

وقال وزير الري والموارد المائية السوداني، خلال التصريحات، إن سد النهضة يمكن أن يكون بادرة تعاون إقليمي بين الدول الثلاث بتوفير الطاقة من إثيوبيا والغذاء من السودان باستغلال أراضيها الزراعية، ورأس المال والاستثمار الصناعي من مصر مع إنشاء سوق مشتركة تعزز هذا التكامل.

وجدد الوزير عباس تأكيد السودان أهمية الوصول إلى اتفاقية ملزمة قانوناً، في قضية ملء وتشغيل سد النهضة دون التطرق إلى توزيع حصص مياه النيل الأزرق.

من جهته، استعرض رئيس الجهاز الفني، صالح حمد، آلية السودان الداخلية لإدارة التفاوض ونتائج دراسات آثار السد ومفاوضات الملء والتشغيل، كما تطرق لمبادرة رئيس الوزراء عبد الله حمدوك.

وقال حمد إن المفاوضات قطعت نحو 90 إلى 95 في المائة من الجوانب الفنية، والمتعلقة بأمان وسلامة السد، وآليات التنسيق والآثار الاجتماعية والبيئية، مؤكداً أن السودان طرف أصيل في المفاوضات وليس وسيطاً أو محايداً وأن الفريق السوداني المفاوض يضع مصلحة السودان أولاً في جميع جولات التفاوض.

وشدد القيادي بتحالف الحرية والتغيير، كمال بولاد، على ضرورة تعويض المتضررين على طول خط النيل من قيام سد النهضة بأي شكل من الأشكال.

من جهة أخرى، أكد الاتحاد الأوروبي حياده، ووقوفه على مسافة واحدة من السودان ومصر وإثيوبيا.

ونقلت وكالة السودان للأنباء عن رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان، السفير روبرت  دوول، قوله إن الاتحاد الأوروبي لا يميل لأي طرف في ما يتعلق بالصراعات الدائرة في منطقة الوسط الأفريقي، وأن الاتحاد كما هو الحال في مفاوضات سد النهضة يسعى لكي يتم حل هذا الخلاف سلمياً.

وأضاف دوول أن الاتحاد يدعم السودان في مبادرته لجمع الأطراف، للجلوس والتفاوض مع بعضها البعض مباشرة وتفادي إقحام أطراف خارج المنطقة في هذه الأحداث.

 

 

 

وأوضح أن دور الاتحاد هو أن يكون شريكاً يدعو الأطراف الأخرى للتفاوض مع بعضها البعض مباشرة وتفادي أن يكون التفاوض عبر أطراف أخرى، مؤكداً أن الاتحاد الأوروبي ساهم في إقناع الأطراف المعنية في الاستجابة لدعوة السودان للتفاوض الأخير.

وكان الاتحاد الأوروبي، قد شارك كمراقب في الجولة الأخيرة لمفاوضات سد النهضة، بجانب كل من الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى