السودان يسحب جنسيته من 10 آلاف سوري

السياسي – بدأ السودان، نزع جنسيته من آلاف الأجانب، بينهم نحو 10 آلاف سوري على الأقل، كانوا قد حصلوا عليها بـ”طرق ملتوية”، خلال عهد الرئيس المعزول “عمر البشير”.

وأمهلت وزارة الداخلية، الأحد الماضي، جميع الحاصلين على الجنسية السودانية بالتجنس في الفترة من 2014 إلى 2019، مدة أسبوعين، لمراجعة دائرة الهوية والهجرة، قائلة إنه بعد هذا التاريخ سيتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية.

لكن مجموعة من المواطنين السوريين الحاصلين على الجنسية السودانية، بدأوا إجراءات قانونية لمناهضة قرار وزارة الداخلية.

وأقام السوريون دعوى أمام محكمة الطعون الإدارية بالعاصمة الخرطوم، تنظر الثلاثاء المقبل، ضد قرار وزير الداخلية.

وقال المحامي “سعد عثمان بشير”، الذي دفع بالطعن ضد قرار وزير الداخلية نيابة عن السوريين، إن القرار لن يكون قابلا للتنفيذ حتى يتم الفصل في الطعن بواسطة المحكمة العليا.

وأضاف: “أودعنا الطعن أمام منضدة محكمة الطعون الإدارية، ونحن نرى أن القرار سياسي ومخالف لنص الوثيقة الدستورية التي نصت على حقوق المواطنة”.

لكنه قال إنه يحق لوزارة الداخلية مراجعة وسحب جنسية كل من خالف شروط الجنسية، حسب الجرم المركب.

لكن المحامي “المعز حضرة”، قال إن قرار وزارة الداخلية “صحيح قانونيا، ومتوافق مع الوثيقة الدستورية”.

وأوضح أن “القرار هو تصحيح لخطأ ارتكبه النظام المباد ولا أبعاد سياسية له ولن يضر كل من اتبع الإجراءات السليمة”.

وأضاف: “معظم السوريين حصلوا على الجنسية السودانية بمخالفات واضحة في العهد البائد، ومعلوم أن شقيق المخلوع (عمر البشير) كان يتاجر بالجنسية السودانية، ويبيعها بعشرات الآلاف من الدولارات”.

وأوقف السودان في 26 يوليو/تموز الماضي، تجديد جوازات سفر السودانيين من أصول أجنبية، الحاصلين على الجنسية بالتجنس في الفترة من يناير/كانون الثاني 2014 وحتى أبريل/نيسان 2019، كما أوقف المعاملات الهجرية والإدارية بغرض المراجعة.

وطالبت السُّلطات وقتها، حاملي الجواز السوداني لذوي الأصول الأجنبية مراجعة دائرة الهوية والتسجيل التابعة لوزارة الداخلية، ونصحت المتواجدين خارج البلاد بمراجعة مكاتب الجوازات بالسفارات السودانية في البلدان الأخرى.

وكان رئيس مجلس السيادة الفريق “عبدالفتاح البرهان”، قرر في مارس/ آذار 2020، سحب نحو 13 ألف جنسية سودانية منحت لأجانب من أصول غير سودانية في عهد النظام السابق.

جاء ذلك، في أعقاب إعلان المتحدث باسم المجلس السيادي “محمد الفكي سليمان”، عن قيام نظام “البشير “بمنح الجواز السوداني لمتطرفين دينيين بمقابل مالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى