الشبكة المغربية للحقوق والحريات تدين قمع السلطات الأمنية لاحتجاجات الأساتذة

تتابع الشبكة المغربية للحقوق والحريات بقلق شديد  التطورات التي عرفتها المواجهة بين قوات الأمن والاحتجاجات السلمية التي دعت إليها تنسيقية الأساتذة المفروض عليهم التعاقد في بيانها الأخير الداعي إلى خوض إضراب وطني أيام 5 /6 / 7/ 8 أبريل ، مع إنزال وطني ممركز بالرباط يومي 6 و 7 أبريل .

ودعت الشبكة السلطات  الحكومية إلى فتح حوار جاد ومسؤول حول الملف المطلبي للأساتذة المفروض عليهم التعاقد ، مطالبة   بضرورة احترام الحقوق الدستورية للأساتذة المفروض عليهم التعاقد ، توحيد المقتضيات القانونية المنظمة لهيئة التدريس ، كما تستنكر ذات الشبكة استمرار الوزارة الوصية على القطاع  في تنزيل مراسيم ومراسلات فوقية تهدف ضرب مكتسبات الأسرة التعليمية عموما والأساتذة المفروض عليهم التعاقد خصوصا ، علما أن المطالب التي ينادي بها الأساتذة المحتجون هي “مطالب مشروعة ومعقولة، ولا تكلف شيئا على المستوى المادي وكذلك على مستوى الصيغة القانونية لتسوية هذه الملفات”،
يذكر أن ملف التعاقد “ما زال يُراوح مكانه وأن الوزارة والحكومة لا زالتا منفردتين به منذ 2016، رغم الجلستين التي عقدتهما الوزارة مع النقابات التعليمية خلال 2019 بحضور ومشاركة لجنة حوار ممثِّلة لتنسيقية الأساتذة الذين فُرِض عليهم التعاقد بالمغرب”.
وعلى إثر ذلك أصدرت الشبكة المغربية للحقوق والحريات بيانا استنكاريا مع تعميمه إعلاميا جاء فيه:

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

* تجدد  الشبكة تضامنها مع كافة نساء ورجال التعليم بمختلف فئاتهم، وهم يخوضون نضالاتهم البطولية من أجل تحقيق مطالبهم العادلة والمشروعة قانونيا .

* تحمل الشبكة المغربية للحقوق والحريات كل  المسؤولية لـ”الدولة والحكومة عواقب استغلال الجائحة لتمرير المخططات والقوانين الجائرة، وضرب المكتسبات والحقوق، والتضييق على الحريات، والاستمرار في الاستفراد بالقرارات التي تهم الشأن التعليمي، ومحاولة إلغاء الحركة الاحتجاجية السلمية وممارسة الحظر الفعلي عليها”.

* تدعو الشبكة إلى الالتزام بالاتفاقات التي قطعتها وزارة التربية الوطنية على نفسها في مجموعة من الملفات، وخاصة في لقاء 21 يناير 2020 بخصوص ملفات حاملي الشهادات والإدارة التربوية وأطر التوجيه والتخطيط والأساتذة المكلفين خارج الإطار الأصلي وملف الأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد”.

* تندد الشبكة المغربية للحقوق والحريات  ب”كل أشكال التضييق على الحريات ومصادرة حق الإضراب عبر الاقتطاع من أجور الاساتذة المضربين وخصم النقط في الترقية”، مع المطالبة بـ”التراجع الفوري عن هذه الإجراءات التعسفية واللاقانونية”.

* إدانتها الشديدة لاستمرار قمع ومنع الوقفات السلمية والتجمعات العمومية، مجددة التأكيد على أن أغلب الوقفات الاحتجاجية تلتزم بالتدابير الاحترازية للوقاية من فيروس كورونا، عكس ما تدعيه السلطات لقمع الاحتجاجات.

* إدانة الشبكة  استعمال قوات الأمن “لكل أساليب العنف والقمع والمس بالكرامة الإنسانية، والمطاردات في الشارع العام والقذف والسب الممارسة في حق المتظاهرات والمتظاهرين وتعريض سلامتهم البدنية للخطر، واعتقالهم  تحت مبرر انتهاك قانون “الطوارئ الصحية” المتعلق بتدبير جائحة كورونا”.

* دعوة الشبكة إلى احترام الحقوق والحريات باعتبارها غير قابلة للحجر والمساس؛وأولها الحماية من العنف والتعذيب، واحترام حرية التعبير والحق في الاحتجاج السلمي، تماشيا مع المادة الرابعة من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وانسجاما مع ما يطالب به القانون الدولي من ضرورة حماية حقوق الإنسان في زمن العدوى، حسب قرار المقررين الخاصين للأمم المتحدة الصادر في 17 أبريل 2020.

* استنكار الشبكة المغربية للحقوق والحريات للمقاربة القمعية المنفلتة، والمنتهكة للقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولكل القوانين والأعراف الدولية والمحلية.

وعلى إثر ذلك فإن الشبكة المغربية للحقوق والحريات تدق ناقوس الخطر محذرة الحكومة من استغلال الجائحة لتمرير أكبر عدد من القوانين الرجعية والمناوئة للحريات وللتراجع على المكتسبات الاجتماعية ونشر البطالة والهشاشة وفرض السياسات الاقتصادية لفائدة الرأسمال الاحتكاري بتبرير تضرره من الجائحة.

* مطالبة الدولة  باحترام مقتضيات دستور 2011 الذي ينص على ضمان  السلامة الجسدية لكافة المواطنين، والقطيعة مع كل أشكال التعنيف والتعذيب وتوسيع مجال الحريات ، والحق في حرية التعبير والتظاهر السلمي”.

تسجل الشبكة المغربية للحقوق والحريات تراجعا خطيرا في القوانين والحريات معتبرة ذلك بالقمع الهمجي الممنهج والمقصود من طرف الحكومة بكل مكوناتها، بدءا بوزارة الداخلية التي تسخر كل أجهزتها لقمع الأساتذة علما أن جميع احتجاجات الأساتذة تأتي بسبب “تعنت الحكومة في فتح حوار جدي ومسؤول يفضي إلى وقف كل هذا الاحتقان داخل القطاع”.

لحد كتابة ونشر هذا البيان اعتقلت السلطات الأمنية  بالقوة من وسط المسيرة أزيد من 20 أستاذا، لازال مصيرهم مجهولا حتى اللحظة، فيما أظهر شريط فيديو، لحظة اعتقال نزهة مجدي، حيث قام أربعة عناصر من الأمن بزي مدني يرتدون خودات واقية وسترات، بجرها نحو مخفر للشرطة في باب الحد بالرباط غير بعيد عن مكان الاحتجاجات.

الشبكة المغربية للحقوق والحريات
الامين العام:محمد الرضاوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى