الشرطة الإسرائيلية ستكافح الجريمة المنظمة في الإمارات

السياسي – كشفت صحيفة “ديلي تلغراف” في تقرير أعدته ميلاني سوان أن الشرطة الإسرائيلية ستعمل بشكل دائم من الإمارات العربية المتحدة في أول سابقة تاريخية.

وقالت إن البلدين يحاولان استخدام توطد العلاقات بينهما بعد اتفاقيات التطبيع في العام الماضي لملاحقة العصابات الإجرامية. وأضافت الصحيفة أن حضور إسرائيل في الإمارات يقصد منه ملاحقة العصابات الإجرامية الإسرائيلية في الدولة الخليجية، وهي أول خطوة من نوعها بين بلدين أقاما علاقات رسمية العام الماضي.

وقالت الصحيفة إن أعضاء من بعض العصابات الإسرائيلية الكبيرة مثل حريري وشايا استفادوا على ما يبدو من تحسن العلاقات لتوسيع شبكاتهم الإجرامية إلى الإمارات العربية وبعيدا عن أعين السلطات الإسرائيلية. وتقول الصحيفة إن العصابات -عربية ويهودية- تدير شبكات دعارة ومخدرات وغسيل أموال في الإمارات التي كانت غير متاحة للإسرائيليين ممن ليس لديهم جواز سفر ثان.

ولكن تحسن العلاقات بعد توقيع اتفاقيات إبراهيم في أيلول/سبتمبر 2020 يعني إنشاء منصب ملحق للشرطة في القنصلية الإسرائيلية في دبي. وقال وزير الداخلية الإسرائيلي السابق في آذار/مارس إن إسرائيل تخطط لمساعدة الإمارات على التخلص من “الضيوف غير المرغوب فيهم” الذين يتدفقون على البلد. وقال إن “وجود ممثل للشرطة الإسرائيلية على التراب الإماراتي سيقوي ويعمق هذه العلاقات، ومن أجل منفعة الطرفين ولصالح المواطنين في البلدين”.

وقالت الصحيفة إن البلدين لم يوقعا اتفاقية ترحيل المطلوبين لكنهما يحاولان ملاحقة عناصر العصابات. وقال مصدر في الشرطة الإسرائيلية إن وجود رجل ارتباط للشرطة في القنصلية سيعمل على تطوير العلاقات بين البلدين ولكنه دعا إلى إرسال عدد من الضباط “والسؤال هل شخص واحد يكفي؟”.

ومن الأشخاص الذين يشك بوجودهم في دبي هو عيران شايا، ابن إيتان شايا الذي يطلق عليه لقب “عراب إسرائيل” في نيويورك. وولد شايا، 37 عاما، في الولايات المتحدة ونشأ في رمات غان قرب تل أبيب، حيث كان طالب علوم موهوبا. ويطلق عليه لقب الأمريكي ويدير شبكة تمتد من الشرق الأوسط إلى أمريكا اللاتينية ويعتقد أنه يحاول استغلال تحسن العلاقات بين الإمارات وإسرائيل لتقوية شبكته.

ويعتقد أن عائلة الحريري في داخل إسرائيل موجودة في دبي ويشتبه بنشاطها في غسيل الأموال وتجارة الأسلحة والاتجار بالمخدرات. وقال مصدر إسرائيلي إنه شاهد أحد أفرادها وهو يحضر حفلة في فيلا مشهورة بين العصابات الإجرامية في دبي. ويعني حضور الشرطة الإسرائيلية نقطة تحول في العلاقات بين البلدين، وزار الإمارات منذ تطبيع العلاقات حوالي 240.000 إسرائيلي.

وتعلق الصحيفة أن التعاون الأمني هو على طرف النقيض لأحداث عام 2010 عندما قام عملاء موساد تخفوا بزي لاعبي تنس واغتالوا محمود المبحوح، القائد بحركة حماس داخل فندق بدبي. وأدى الاغتيال إلى أزمة في العلاقة السرية بين البلدين. وورطت العملية دولا أخرى كبريطانيا التي طردت دبلوماسيا إسرائيليا بعد اكتشافها استخدام 12 جواز سفر بريطانيا مزورا استخدمت في العملية. ولم يتم الترحيب بشكل تام بالتطبيع في الإمارات حيث وصف تدفق رجال العصابات على أنه “صداع”. ونقلت عن عبد الله عبد الخالق، المحلل السياسي الإماراتي قوله إن الجريمة الإسرائيلية المنظمة والمجرمين هم “صداع كبير للسلطات” في الإمارات. وأضاف أن “التطبيع له ثمن وهذا واحد منه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى