الصحة العالمية تحذر من عودة ‘فتاكة’ لكورونا حال رفع القيود

بينما تسعى أغلب البلدان لتخفيف إجراءات الغلق لتجاوز الركود الاقتصادي الذي سببه فيروس كورونا، دعت منظمة الصحة العالمية الجمعة الدول إلى توخي الحذر بخصوص رفع القيود المفروضة لكبح انتشار الوباء.

كما حذرت المنظمة من أن الوضع يتفاقم في إفريقيا لاسيما وأغلب الدول الإفريقية تعاني هشاشة القطاع الصحي.

وقال المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس في مؤتمر صحفي، إن المنظمة تود أن تشهد تخفيفا في القيود، لكن في الوقت نفسه “فإن رفع القيود قد يؤدي إلى عودة فتاكة” للفيروس.

وأضاف جيبريسوس أن هناك “تباطؤا” في انتشار الوباء في بعض البلدان الأوروبية، لاسيما إيطاليا وألمانيا وإسبانيا وفرنسا، يقابله “تسارعا مقلقا” في الانتشار في دول أخرى، ويشمل ذلك العدوى المجتمعية في 16 دولة أفريقية.

وذكر تيدروس أن المنظمة التي مقرها جنيف تلقت تقارير عن 1.5 مليون إصابة مؤكدة بمرض كوفيد-19 الذي يسببه الفيروس وأكثر من 100 ألف حالة وفاة.

وعبر عن قلقه الشديد من ارتفاع عدد الإصابات بين العاملين في القطاع الصحي.

وقال “التقارير في بعض الدول تقول إن ما يصل إلى عشرة بالمئة من العاملين في القطاع الصحي مصابون بالعدوى، وهذا اتجاه مقلق”.

وذكر تيدروس أنه لا يوجد بلد محصن من الوباء الذي أشاع الذعر في العالم. وأشار إلى أنه تم اكتشاف إصابات في بعض مناطق اليابان دون أي صلة معروفة لها بمناطق تفش أخرى.

وقال “لا يوجد بلد محصن. لا يمكن لأي بلد أن يزعم أن لديه نظاما صحيا قويا. علينا أن نتحلى بالصدق ونعمل على تقييم المشكلة ومعالجتها”.

ونفت منظمة الصحة العالمية الجمعة أن تكون تلقت إنذارا مبكرا من تايوان حول انتقال الفيروس الجديد بين البشر وتجاهلته، بعد ظهور المرض في الصين في ديسمبر/كانون الأول، وهو ما تتهمها به واشنطن.

وتتهم الولايات المتحدة منظمة الصحة العالمية بالانحياز للصين وبمساعدة هذا البلد على “إخفاء” خطورة المرض.

ولوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتعليق مساهمة بلاده الكبرى في ميزانية الوكالة التابعة للأمم المتحدة والتي تلعب دورا محوريا في التصدي لوباء كوفيد-19، وقال الجمعة أنه سيصدر إعلانا الأسبوع المقبل بهذا الصدد.

وتشير إدارة ترامب إلى معلومات مفادها أن تايوان “أبلغت منظمة الصحة العالمية منذ ديسمبر/كانون الأول 2019 عن احتمال انتقال فيروس كورونا بين البشر، استنادا إلى انتقال العدوى بين العاملين الصحيين في ووهان” بؤرة الوباء الأولى في الصين.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية “ما يقلقنا كثيرا أيضا أن المعلومات الواردة من تايوان لم يتم تقاسمها مع المجموعة الصحية العالمية، كما يظهر من خلال إعلان منظمة الصحة العالمية في 14 يناير/كانون الثاني 2020 الذي يفيد أنه لم يكن هناك أدلة على انتقال العدوى بين البشر”.

ونفت منظمة الصحة العالمية الاتهامات الأميركية في رسالة إلكترونية وجهتها الجمعة.

وأكدت المنظمة أنها تلقت من السلطات التايوانية في 31 كانون الأول/ديسمبر 2019 بريدا إلكترونيا يفيد عن “معلومات صحافية حول حالات التهاب رئوي لانمطي في ووهان” وأن “سلطات ووهان تعتقد أنه ليس (فيروس) سارس”، متلازمة الالتهاب التنفسي الحاد الذي أودى بـ774 شخصا معظمهم في آسيا في 2002-2003.

وأكدت منظمة الصحة أن “الرسالة الإلكترونية لم تتضمن أي ذكر لانتقال العدوى بين البشر”.

وأوضحت أنها سألت السلطات التايوانية “بأي طريقة نُقلت إليها” الشبهات بشأن انتقال العدوى بين البشر، مؤكدة “ليس لنا علم سوى بهذه الرسالة الإلكترونية الوحيدة التي لا تأتي إطلاقا على ذكر انتقال العدوى بين البشر”. وأضافت “لم نتلق ردا”.

ودعا غيبريسوس الأربعاء إلى “عدم تسييس” وباء كوفيد-19، وسانده في موقفه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي اعتبرا أن الوقت “ليس مناسبا” لانتقاد منظمة تقف “في خط الدفاع الأول” ضد الفيروس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى