الصمت الأوروبي يزيد من أطماع أردوغان ويدفعه نحو الحرب

قالت مجلة «ناشيونال إنترست» الأمريكية، إن ضعف الموقف الأوروبي، يغذي عدوانية رئيس النظام التركي، رجب طيب أردوغان، محذرة من أن ما يقوم خطير، ويدفع منطقة شرقي المتوسط لحافة الحرب.

وكشفت المجلة في تقرير لها أن تخوفاتها منطلقة من عدم قدرة الاتحاد الأوروبي، على العمل بالإجماع حتى عندما تتعرض دولة عضو لمواجهة من جانب دولة مجاورة معادية.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

ورأت المجلة أن «أردوغان تعلم أن استخدام القوة يؤتى ثماره ما لم يكن الجانب الآخر مستعدًا للرد بقوة أكبر»، في إشارة إلى شعوره بضعف القوى الأخرى في المنطقة، خاصة الاتحاد الأوروبي.

وأكد التقرير أن الرئيس التركي، «يريد توسيع نطاق نفوذ بلاده على حساب الدول الأخرى في المتوسط، التي بدون دعم الولايات المتحدة، ستكون قليلة الحيلة إلى حد كبير»، مشيرةً إلى أن «الاتفاق البحري الذي وقعه مع حكومة الوفاق الليبية لتحديد المناطق الاقتصادية وسط انتقادات دولية وإقليمية» يدخل في السياق ذاته.

وتأتي التوترات التي تشهدها منطقة شرقي المتوسط الغنية بمصادر الطاقة على خلفية أطماع أردوغان في اقتسام ثروات المنطقة مع اليونان وقبرص.

ووفق ما نشره موقع «العين» الإخبارية، عن تقرير «ناشيونال إنترست» فإن أردوغان، «وسع نطاق النهج العدواني الذي استخدمه في سوريا والعراق ضد الأكراد إلى البحر المتوسط؛ حيث أرسل جنوده إلى ليبيا التي مزقتها الحرب، ويدعم كفة حكومة الوفاق الخاضعة لسيطرة جماعة الإخوان».

وفي تعليقها عن توجس كلاً من اليونان وقبرص، من تحركات أنقرة مما يجري، بينت المجلة أن ذلك بسبب «محاولات تركيا لضم مساحات شاسعة من المتوسط إلى المياه التركية».

وأضافت أن أنقرة «تستخدم هذا الاتفاق المريب لإضفاء طابع الشرعي على عمليات استكشاف الطاقة في مناطق تعتبر مياه اقتصادية تابعة يونانية وقبرصية بأي معيار من معايير القوانين البحرية الدولية».

واستغربت المجلة من الصمت والضعف الأوروبي، على الرغم من تهديد باستخدام قواتها البحرية ضد كل من يحاول التدخل، رغم أن هذا سيمثل انتهاكًا سافرًا للقانون الدولي.

تجدر الإشارة إلى أن تقارير إعلامية دولية، أثارت في وقت سابق من الأسبوع الماضي، إلى أنها كشفت عن رفض الجنرالات الأتراك لأوامر أصدرها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، للجيش قبل أيام، بتعمد إسقاط طائرة عسكرية يونانية أو استهداف بارجة يونانية في البحر، بهدف إرهاب الجانب اليوناني، لافتةً إلى أن رفض الجنرالات جاء على خلفية مخاوف من أن يتسبب ذلك بحرب مفتوحة مع القارة الأوروبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى