الصهيونية تسعى لقتل الفكرة واحياء الجسد الفلسطيني
د.صالح الشقباوي

لا اخطأ عندما اشخص جدل الصراع القائم بين الفلسطينين والاسرائيلين كونه صراع افكار ، فالجسد الفلسطيني عندما يقتل فيزيائيا لسبب ما تموت معه افكاره ، لان ا لموت حملها معه لعوالم الفناء والتفكك ..الفزيولوجي ..وهذا ما لا تريده الحركة الصهيونية لنا ..بل تسعى لتركنا احياء دون فكر …تسعى لنا لحياة جسدية راقية لكنها خالية كليا من الافكار والمبادئ ..والماهيات الوطنية ، وهذا المنهج طبقته على اخوتنا الفلسطينين الذين سكنوا المكان ولم يغادروه
” فلسطينيون الثماني والاربعون ” حيث خضعوا لنوع من التعبئة الصهيونية الممنهجة والقائمة على سلب فكرة المقاومة
والقبول بدولة اسرائيل ..وعدم ممارسة اية ظواهر مخالفة ..لقوانين دولة اسرائيل ، علما انها فشلت ولم تنجح في ترسيخ هذه الرؤية …بدليل ان الكثير من الثوار والقادة المشهود لهم من مناطق الثماني والاربعون انضموا الى المقاومة ونفذوا اعظم العمليات البطولية في تاريخ حركة المقاومة الوطنية الفلسطينية المعاصرة ..واذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الشهيدة القائدة زكية شموط وزوجها المناضل ابو مسعود ..والمناضل القائد عبد الوهاب اسعد ..ومحمد المدني ..ولا انسى ايضا قادة الفكر والشعر والفلسفة …امثال الشاعر الكبير محمود درويش وسميح القاسم وتوفيق زياد .. الذين حملوا الهوية الاسرائيلة في اجسادهم ولكنهم حملوا الفكرة الفلسطينية في عقولهم وحرسوها واسكنوها في ارواحهم ..وهذا برهان دلالي كبير يثبت فشل الصهيونية ومعها اسرائيل..من كل ما تقدم نستنتج ان الفكرة هي من تقود الصراع وتنتجه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى