الصين تتعهد بتسريع تدفق الإئتمان مع احتمال عودة الوباء

السياسي-وكالات

يرغب البنك المركزي الصيني أن يرتفع التدفق الإجمالي للإئتمان بنحو الخُمس تقريبا هذا العام، في إطار الجهود المبذولة من أجل دفع الاقتصاد للخروج من الركود الناتج عن أزمة تفشي وباء كورونا.

وقال محافظ بنك الشعب الصيني، يي جانغ، أنه من الممكن تحقيق ذلك من خلال الإصدار القياسي لسندات ذات أغراض خاصة، بالإضافة إلى زيادة القروض المصرفية بنسبة 19 في المئة.

وأوضح في خطاب ألقاه في شنغهاي أمس الخميس أنه بشكل عام يجب أن يرتفع التدفق الإجمالي للتمويل الاجتماعي إلى ما لا يقل عن 30 تريليون يوان (4.2 تريليون دولار) هذا العام. وسيمثل ذلك زيادة نسبتها 17 في المئة عن مبلغ 25.6 تريليون يوان الذي تم تسجيله في عام 2019 كإئتمان جديد، تضمن إصدار سندات حكومية.

ويقول محللون أن الصين يجب أن تقوم بالمزيد من أجل تهدئة المخاوف بشأن السيولة.

وقالت آيريس بانغ، وهي محللة اقتصادية في فرع بنك «آي.إن.جي» الهولندي في هونغ كونغ، أن التوسع «متواضع للغاية بالنظر إلى الحاجة إلى حافز للتعافي بعد الأضرار الناجمة عن أزمة فيروس كورونا». وأضافت «إن الامر أشبه بنمو الإئتمان بعد التعرض لأزمة صغيرة. إننا الآن في
ركود عميق».

من ناحية أخرى، أكد جوه شوتشينغ، المصرفي الصيني البارز، أن المسؤولين عليهم «ألا يغمروا» الاقتصاد بالأموال.

ومع ذلك، قلصت الأسهم الصينية خسائر أمس الخميس، بعد التعليقات التي وردت بشأن التفاؤل المتعلق بتوقعات التحفيز.
وأكد يي من جديد على بيان سابق لرئيس مجلس الدولة الصيني، لي كه تشيانغ، جاء فيه أن البنوك ستحتاج للتضحية بأرباح تبلغ قيمتها 1.5 تريليون يوان هذا العام.

وأوضح يي أن ذلك سيحدث بثلاث طرق، وهي: خفض أسعار الفائدة، واستخدام أدوات سياسة نقدية لتمويل الاقتصاد الحقيقي بصورة مباشرة، وخفض رسوم البنوك.

وتطلب الصين من البنوك التخلي عن 211 مليار دولار للمساعدة في تعزيز الاقتصاد.

وجاءت تلك التصريحات بعد أن أشار مجلس الوزراء الصيني إلى أن البنك المركزي سيعمل على توفير المزيد من السيولة للبنوك، حتى تتمكن من تقديم المزيد من القروض، وهو ما يتضمن خفض كمية الأموال التي يتعين عليها الاحتفاظ بها في الاحتياطي.

وكان التليفزيون الحكومى قد ذكر أمس الأول نقلا عن اجتماع لمجلس الدولة،أن الصين ستخفض نسبة متطلبات الاحتياطى وستستخدم سياستها المتعلقة بإعادة الاقراض من أجل الحفاظ على وفرة السيولة.

من ناحية أخرى، قال شن سونغ تشينغ، وهو مسؤول سابق في بنك الشعب الصيني ومعلق له تأثير على السياسة، على هامش منتدى لوجياتسوي في شنغهاي أمس الخميس، إنه لا يعتقد أن البنك المركزي يجب أن يتخذ خطوة أخرى لخفض المعدل الذي يثبت ما تدفعه البنوك للمودعين مقابل مدخراتهم.

وبشكل عام، لم تستجب الأسواق بشكل إيجابي لإشارات السياسة الأخيرة الخاصة ببنك الشعب الصيني.

وبينما قام البنك المركزي للبلاد بضخ تمويلات قصيرة الأجل في النظام المالي أمس الخميس، وخفض التكلفة على القروض، كانت التحركات غير كافية من أجل تهدئة سوق السندات التي أصبحت متخوفة بشكل متزايد بشأن السيولة.

ومن جانبه، قال لاري هو، رئيس شؤون الاقتصاد الصيني في مؤسسة «ماكواري سيكيوريتيز ليميتد» الأسترالية «يحتاج بنك الشعب الصيني إلى البدء في استخدام بعض السياسات لتوجيه توقعات السوق، ولكي يظهر للمستثمرين أن دورة التيسير سوف تستمر خلال الأشهر الست المقبلة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى