الصين تحاول توسيع نفوذها بالشرق الأوسط عبر “سلاح اللقاحات

اعتبرت  صحيفة “جيروزالم بوست”  أنّ المعركة ضد جائحة فيروس كورونا المستجد تساعد الصين على توسيع علاقاتها مع الشرق الأوسط، وقد أضافت لترسانتها الدبلوماسية سلاحاً جديداً وهو اللقاحات.

ونقلت الصحيفة عن موقع “ذا ميديا لاين” الأميركي أنّ صادرات اللقاحات يمكن أن تكسب بكين المزيد من النفوذ، وذلك بعد سنوات من سعيها على زيادة العلاقات مع المنطقة من خلال التجارة والاستثمار ومشاريع البنية التحتية، حسب محللين.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وقد تمت الموافقة على لقاح شركة “Sinovac” الصيني، من قبل بلدان عدة في المنطقة أبرزها، الإمارات، البحرين، وتركيا.

وقالت عالمة الأوبئة المتخصصة في مؤسسة “RAND” للأبحاث، ومقرها الولايات المتحدة، الدكتورة جينيفر هوانغ بوي، إنّ “اللقاحات قد تغير قواعد اللعبة في بكين، ما يفتح سوقاً جديداً للصين”.

وشددت بوي على أنّ “الصين استهدفت بشكل استراتيجي للغاية البلدان ذات الدخل المتوسط”، معتبرةً أنّ “ذلك يشكل حقبة جديدة لرؤية الصين كشريك في الاكتشافات والتجارب العلمية”.

وأقامت الصين بالفعل اتصالات مع دول الشرق الأوسط خلال الوباء من خلال إرسال مساعدات للمساعدة في مكافحة الفيروس في وقت مبكر. كما تبرعت مؤسسات صينية، في مارس الماضي، بأقنعة وأدوات اختبار لكل من إيران وإسرائيل.

وقال الباحث الاقتصادي في معهد تشاتام هاوس البريطاني، محمد الدهشان: “من بين جميع الدول التي حاولت ممارسة دبلوماسية كورونا، ربما تكون الصين هي اللاعب الأكبر، إذ يمكن أنّ  تساعد صفقات التبرعات واللقاحات في تحسين صورتها العالمية المدمرة”.

وتزود الصين بالفعل دول المنطقة بشريك تجاري بديل لن ينتقدها بسبب سجلها في مجال حقوق الإنسان، على حد تعبير الصحيفة.

هذا ويوفر الشرق الأوسط حوالي نصف واردات بكين من النفط الخام، حيث ضاعفت السعودية تقريباً صادراتها النفطية إلى الصين بين عامي 2018 و2019.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى