الصين لأميركا: لا يمكن خداع الناس بكل الاوقات

السياسي – فيما تواصل واشنطن وبكين تبادل الاتهامات حول التعامل مع جائحة كورونا التي حصدت حياة أكثر من ربع مليون شخص حول العالم، أصدرت الصين، مقالا مطولا تفند فيه ما وصفتها بأنها 24 “ادعاء غير منطقي” أطلقها بعض الساسة الأميركيين البارزين بشأن موقفها من تفشي الفيروس.

وخصصت وزارة الخارجية أغلب إفاداتها الصحفية على مدى الأسبوع الماضي لنفي اتهامات أميركا، خاصة وزير الخارجية مايك بومبيو، بأن الصين حجبت معلومات وأن الفيروس نشأ في معمل في مدينة ووهان الصينية.

وشمل مقال يقع في 30 صفحة، عدد كلماته 11 ألف كلمة، نشرته الوزارة على موقعها الإلكتروني مساء أمس السبت تكرارا وتفسيرا للتفنيدات التي وردت في الإفادات الصحفية وبدأ بالاستشهاد بابراهام لينكولن الرئيس الأميركي في القرن التاسع عشر.

وجاء في المقال “كما قال لينكولن يمكنك أن تخدع بعض الناس كل الوقت ويمكنك أن تخدع كل الناس بعض الوقت لكن لا يمكنك أن تخدع كل الناس كل الوقت”.

كما استشهد المقال بتقارير إعلامية قالت إن أميركيين أصيبوا بالفيروس قبل تأكيد أول إصابة به في ووهان. ولا يوجد دليل على صحة ذلك.

وفي إطار السعي لتفنيد المزاعم الأميركية بأن الفيروس جرى تخليقه عمدا أو تسرب بشكل ما من معهد علوم الفيروسات في ووهان قال المقال إن جميع الأدلة تظهر أن الفيروس ليس من صنع الإنسان وإن المعهد لا يملك قدرات تخليق فيروس جديد.

كذلك أورد المقال جدولا زمنيا لتقديم الصين المعلومات للمجتمع الدولي “في الوقت المناسب” و”بشكل يتسم بالشفافية” نافيا المزاعم الأميركية بأنها تباطأت في توجيه التحذير.

حجب معلومات وانتقادات غربية
ورغم تأكيدات الصين المتكررة ما زال القلق بشأن توقيت توصيل المعلومات مستمر في بعض الدوائر، فقد نقل تقرير نشرته مجلة “دير شبيغل” الألمانية الجمعة عن جهاز المخابرات الألماني قوله إن محاولات الصين في بادئ الأمر حجب المعلومات أضاعت على العالم ما بين أربعة وستة أسابيع كان يمكن استغلالها في مكافحة الفيروس.

ورفض المقال انتقادات غربية لتعامل الصين مع حالة لي وين ليانغ وهو طبيب عمره 34 عاما حاول لفت الانتباه لتفشي الفيروس الجديد في ووهان. وأدت وفاته بمرض كوفيد 19 التنفسي الناتج عن الإصابة بالفيروس إلى موجة غضب وحزن في الصين. وأفاد المقال بأن لي لم يكن ينبه لخطر وأنه لم يسجن كما ذكرت تقارير غربية عديدة.

لكنه لم يذكر أن لي تعرض لتوبيخ من الشرطة لنشره شائعات. ورغم تحوله إلى “بطل” حزن عليه الصينيون، أثار التحقيق في قضيته الانتقادات بعد أن اقترح سحب التوبيخ الموجه له.

ورفض المقال اقتراحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية بومبيو بأن الفيروس يجب أن يطلق عليه اسم “الفيروس الصيني” أو “فيروس ووهان”، أشار المقال إلى وثائق من منظمة الصحة العالمية تفيد بأن الفيروس يجب ألا يرتبط اسمه بمكان أو بلد.

إلى ذلك، أودى فيروس كورونا المستجد بحياة 279185 شخصا على الأقل منذ ظهوره لأول مرة في الصين في كانون الأول/ديسمبر الماضي، وفق تعداد أجرته وكالة فرانس برس في الساعة 11,00 بتوقيت غرينتش الأحد استناداً إلى مصادر رسمية.

وبلغ عدد الإصابات المسجلة بالفيروس أكثر من 4 ملايين و35 ألفا و470 إصابة في 195 دولة ومنطقة. ومن بين هؤلاء، شُفي ما لا يقل عن مليون و340 ألفا و700 مريض.

وسجلت الولايات المتحدة، التي شهدت اول حالة وفاة بالفيروس في بداية شباط/فبراير، أكبر عدد من إجمالي الوفيات بلغ 78794 وفاة من أصل 1.309.541 إصابة. وشفي منهم 212.534 على الأقل.

وأعلنت الصين، باستثناء هونغ كونغ وماكاو، حتى الآن عن 4.633 وفاة و82.901 إصابة (14 إصابة جديدة السبت والأحد) فيما تعافى 78.120 مريضاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق