الصين من “رجل آسيا المريض” إلى “منقذة إيطاليا”

السياسي – احتفى إيطاليون، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بتقديم الصين يد العون للبلاد، في مواجهة تفشي فيروس كورونا الجديد، بعد أن كانت الأخيرة تعاني من كارثة محتملة جراء تسجيل عشرات آلاف الإصابات، وآلاف الوفيات.

وعبر مغردون إيطاليون عن شكرهم للصين، فيما قارن آخرون بين تحرك بكين لتقديم المساعدات، وما اعتبروه “صمتا” من جانب الاتحاد الأوروبي، وربما ترقبه فرصة لاستغلال أزمة روما.

ومساء الخميس، وصلت رحلة جوية تقل فريق مساعدة صيني، مؤلف من تسعة أفراد ويحمل معه أطنانا من الإمدادات الطبية، إلى مطار “فيوميتشينو” بروما، وكان في استقبالها حشد من الخبراء المحليين من الصليب الأحمر الإيطالي، ومسؤولون من وزارة الخارجية الإيطالية، ومندوبون من السفارة الصينية لدى إيطاليا، بحسب وكالة “شينخوا” الصينية الرسمية.

وظهر وزير الخارجية الإيطالي لويجي دي مايو على موقع الفيسبوك وهو يعرب عن شكره. وقال: “الليلة، إيطاليا ليست وحدها. الكثير من الناس في العالم يدعموننا، فيما عرض على الكمبيوتر خاصته بثا حيا للمشهد في المطار”.

وكتب بيبي غريلو، الزعيم السابق لحركة “فايف ستار”، على مدونته في وقت متأخر من يوم الخميس يقول: “درس آخر يأتي من الصين، خلال هذه الأيام التي تواجه فيها إيطاليا صعوبات كبيرة، تضامن مع رسائل، ومساعدات، ومعدات طبية، وأطباء”.

وأضاف: “كما يقول أحد أمثالنا: حب الصديق هو حب للأبد، فقد ولد ليكون صديقا في المحن”.

نهوض “رجل آسيا المريض”

وكانت وسائل إعلام أمريكية قد اتهمت بكين، خلال شباط/فبراير الماضي، بإخفاء العدد الحقيقي للإصابات في البلاد، وبأنها باتت مصدرا لتهديد العالم، فضلا عن كون الفيروس نشأ على أراضيها، وتحديدا بمدينة ووهان.

وذهبت صحيفة “وول ستريت جورنال”، آنذاك إلى حد وصف الصين بـ”رجل آسيا المريض”، في استدعاء لما وصمت به إبان أكثر مراحل ضعفها، نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، عندما تم تمزيقها بين اليابان وقوى غربية.

وأثار ذلك الوصف غضب بكين، التي طردت ثلاثة من صحفيي “وول ستريت جورنال”، في تحرك هو الأول من نوعه منذ أكثر من عقدين، متهمة واشنطن بتشويه صورتها حول العالم.

وتزامن ذلك مع تصنيف واشنطن خمس مؤسسات إعلامية صينية، بأنها جهات حكومية يسيطر عليها النظام، ما يعني إجبارها على التسجيل لدى وزارة الخارجية الأمريكية، تماما كما يفعل موظفو السفارة والقنصلية، ومن ثم تقييد نشاطها، وهو ما أنذر بأزمة دبلوماسية بين البلدين.

تجدر الإشارة إلى أن فريق الخبراء الذي وصل إلى إيطاليا الخميس هو الثالث من نوعه، إذ سبق أن أرسلت بكين فريقا إلى إيران وآخر إلى العراق، بتنظيم من لجنة الصحة الوطنية وجمعية الصليب الأحمر الصينية.

وشوهدت صناديق شحن كبيرة ملفوفة بمواد مانعة لتسرب المياه في أثناء إنزالها من الطائرة في روما، فيما أوضحت “شينخوا” أن اختيار هذه المعدات تم وفقا لمتطلبات الجانب الإيطالي، حيث ثبت أنها مفيدة في أثناء الممارسات السريرية في الصين، وفقا لما ذكرته مستشفي رويجين بكلية الطب في جامعة جياوتونغ في شانغهاي، التي قامت بتجهيز هذه المعدات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق