الضفة الغربية تحت قصف الكورونا، وغزّة في حالة ترقب

كتبت لارا أحمد

لم يستثن فيروس الكورونا فلسطين وتحديداً الضفة الغربية، إذ سجّلت المنطقة عشرات الحالات إلى الآن مرجّحة إلى الارتفاع في الأيام والأسابيع القادمة، في المقابل، لم يسجل قطاع غزّة إلى حدّ اللحظة أيّة إصابات.

إلا أنّه ووفق دراسة إحصائية أُجريت مؤخراً، عبّر متساكنو الضفة الغربية عن تفاؤلهم بالأوضاع، إذْ أكدت الغالبية العظمى من المشاركين في الدراسة عدم رغبتهم الانتقال من المنطقة التي يعيشون فيها والذهاب إلى غزّة. من الناحية الأخرى، عبّر حوالي 90% من سكّان غزّة عن رغبتهم في المكوث حيث هُم وعدم تفضيلهم الانتقال إلى الضفة الغربية.

لا يمكن لأحد أن ينكر مدى تعقيد الوضع في قطاع غزة، حتى بالمقارنة مع الضفة الغربية، إذ تعيش غزّة حصاراً تجاوز العقد بثلاث سنوات. هذا الحصار جعل الغزّيين يعانون في تحصيل معيشتهم وتحقيق الأساسيات التي من بين أهمها الصحّة، هذا القطاع الذي يعاني عجزاً يقدر بـ 45%، ممّا يطرح تساؤلات كثيرة حوْل قدرة غزّة على مجابهة هذا الوباء حال تمكّن من اختراق المنطقة.

إلّا أنّ التدابير الوقائية والاستباقية التي انتهجتها الحكومة الفلسطينية برئاسة محمد أشتية، بتفويض من رئيس البلاد محمود عباس، تعتبر إجراءات صارمة قد تؤدّي إلى عزل الوباء إلى حين اكتشاف لقاح له أو اختفاءه من العالم كما حدث مع فيروس السارس.

في كلّ حال، الأسابيع القليلة الماضية كفيلة بتحديد مستقبل البلاد بضفّتها الغربية وغزّتها، ورغم صعوبة الإفلات من وباء ينتشر كما تنتشر النار في الهشيم، فإنّ تظافر الجهود والالتزام بتوجيهات السلطة كفيل بتخفيف الأضرار المحتملة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى