الطفيلي: تصريح نصر الله سقطة ونزول لمستوى حُزيب جعجع

السياسي – انتقد صبحي الطفيلي، أول أمين عام لـ”حزب الله” اللبناني، تصريحا للزعيم الحالي للجماعة الشيعية، حسن نصر الله، معتبرا أنها “سقطة”، و”نزول إلى مستوى حُزيب”، في إشارة إلى حزب القوات اللبنانية، المسيحي، بزعامة أمير الحرب السابق، سمير جعجع.

وجاء حديث الطفيلي في مقابلة أجرتها معه وكالة “الأناضول”، تعليقا على تصريح نصر الله، قبل أيام، بأن الحزب لديه 100 ألف مقاتل.

وتساءل الطفيلي: “كيف يدعي أنه مقاومة تقاتل إسرائيل ويتواجد في دول إقليمية وتخاصم حزيبا لبنانيا؟”، في تقليل من شأن حزب القوات بزعامة جعجع.

وتابع مستنكرا: “كيف يدعي أن لديه ترسانة هائلة وتملك قدرات رسم خريطة جديدة للشرق الأوسط ويسقط في سقطة لا تليق بصغار السياسيين؟”.

وزعم الطفيلي أن نصر الله يريد خلق خصم “يريد الفتنة” في البلد، وهو “الجناح المسيحي الذي إذا راقبنا سلوكه منذ 15 سنة لليوم وراقبنا جماعة حزب الله، سنجد الأول لم يسجل أي سلوك مسلح، بينما حزب الله سجلت عليه عشرات الأنشطة المسلحة الخطرة”.

ووصف الطفيلي المواجهات المسلحة في منطقة “الطيونة” ببيروت، منتصف تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بـ”التطور الخطير”، معتبرا أنها اسهدفت إثارة التعصب الطائفي قبل الانتخابات البرلمانية المقررة في 27 آذار/ مارس 2022، مشيرا إلى أنها “أُعطيت أكثر من حجمها لأهداف سياسية”.

وبدأت الأحداث بإطلاق نار كثيف خلال تظاهرة نظمها مؤيدون لجماعة “حزب الله” وحركة “أمل” (شيعيتين) للتنديد بقرارات المحقق العدلي في قضية انفجار مرفأ بيروت القاضي طارق بيطار.

وعقب الأحداث الدامية التي استمرت 5 ساعات، وجّه مسؤولون في “حزب الله” و”حركة أمل” اتهامات لحزب “القوات” بتنفيذ “كمين مسلح” ضد المتظاهرين المؤيدين للجماعتين، وهو ما نفاه الأخير.

وحمل الطفيلي السلطات اللبنانية مسؤولية ما يجري وخاصة أنها “تسعى في هذه الظروف إلى خلق مناخ آخر لتحويل انتباه الناس إلى مشاغل أخرى غير الأزمة الاقتصادية فهي تذكرهم بالحرب الأهلية”.

ورأى أن لبنان “سقط جراء الوضع الاقتصادي الذي جعل المواطنين في محنة حقيقية وأصبح معظمهم يعانون الجوع جراء ارتفاع الأسعار لجميع السلع الغذائية وغيرها”.

ولفت الطفيلي إلى أن الحديث اليوم في الأوساط الشيعية والمسيحية بعد أحداث الطيونة هو عن الفتنة والحرب الأهلية “وكأن البلاد ليس فيها مشاكل اقتصادية وإنما فقط مشاكل سياسية”.

“الجميع متواطئون”

وقال إن السلطة “جميعها متواطئة بقضية انفجار مرفأ بيروت لذلك فهم (الأطراف السياسية) في مجلس النواب لم يوافقوا على رفع الحصانات عن النواب والوزراء المطلوبين للتحقيق لأنهم جميعهم شركاء من جماعة 14 آذار (مؤيدة للخليج والغرب) و8 آذار (مؤيدة للنظام السوري)”.

واعتبر الطفيلي أن “الجهة التي تخفي وتحمي هؤلاء اللصوص والفاسدين هي حزب الله لأنه وحده الذي يخيف”.

واعتبر أن حزب الله هو “الجهة الأولى التي لها مصلحة خاصة أن النظام السوري -كما سمعنا- كان يستخدم النترات في البراميل المتفجرة التي كان يرميها على المدن والقرى السورية”.

وعبر الطفيلي عن استغرابه لرفض هذه السلطة “المحقق العدلي في قضية مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار وهي في نفس الوقت عينته في منصبه”.

وقال إنه “ليس من مصلحة حزب الله وإيران والنظام السوري الوصول إلى الحقيقة في قضية مرفأ بيروت، لهذا الاعتراض على المحقق العدلي، وخاصة أن أطراف السلطة شركاء بطريقة ما، لذلك فهم يهربون من التحقيق”.

وأضاف أن “مجلس الوزراء اليوم معطل لأن بعض القوى تريد كف يد المحقق العدلي في قضية مرفأ بيروت، بينما هناك ظروف قاهرة تمر على المواطن بحاجة إلى إدارة للتخفيف عنه”.

وأوضح أن “لإيران مشروعا في لبنان وسوريا والعراق سببه وجود مسلحين تابعين لها، وحزب الله مجرد جنود لتنفيذ هذا المشروع”.

وتابع: “ليس لإيران مصلحة أن يكون هناك سلطة نافذة وصاحبة قرار في البلاد التي لها تأثير فيها لأنه في حال كان هناك دولة فسيضعف تأثير إيران”.

وشدد على أن “مصلحة إيران بشكل عام هي خراب البلاد وفساد النظام”.

وذكر أنه “إذا لاحظنا السياق السياسي منذ 2005 وحتى اليوم في لبنان فالسياسة الإيرانية كانت تتعمد تدمير البلاد سياسيا، لم يتعاونوا مع شريك، وعملوا على حراسة الفاسدين”.

وفي سياق منفصل، اعتبر الشيخ الطفيلي أن “الخلاف بين السعودية وإيران مصطنع”، وقال: “نحن مجرد بيادق بيد دولنا ورؤسائنا، وملوكنا يتحركون ضمن التوجه السياسي للدول الكبرى ليس لنا أي قرار نابع من مصالحنا وإيران كذلك”.

وأضاف: “إذا رات أمريكا مصلحة لها في هذا التقارب فسيحصل حتما”.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى