العتيبة في يديعوت آحرنوت يستجدي الجلاد الاسرائيلي ويطالب الضحية الفلسطينية بالعفو…!!!
د- صالح الشقباوي

طالعنا يوم امس مقال لسفير الامارات يوسف مانع سعيد العتيبه في واشنطن وفي اكبر الصحف الاسرائيلية انتشارا تحت عنوان (اما الضم واما التطبيع)،استجابة لنصيحة الملياردير الاسرائيلي الهوية الامريكي الجنسية حاييم سابان، بضرورة مخاطبة الرأي العام الاسرائيلي مباشرة وبوسائل اعلام اسرائيلية كما فعل السادات عام 1978, بعد ان قام العتيبة باطلاع البيت الابيض على مضمونه وحصل على موافقة البيت الابيض مسبقا .في النشر علما ان العتيبة كان احد السفراء العرب الثلاث الذين حضروا اعلان ترامب تفاصيل ” صفقة القرن” ففي مقاله هذا نجده، يجرؤ للبحث عن المشتركات الكثيرة مع دولة الاغتاب الصهيوني ،، ويربط جدليا بين فكرة التطبيع الضرورة حسب رأيه وبين الحقوق الوطنية ، علما ان التطبيع لا يخدم الا المشروع الصهيوني ، القائم على فكرة الضم والتوسع وانكار كلي لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة والتي اقرتها كل القرارات الدولية الصادرة عن الامم المتحدة ،كما ورأى صاحب المقال ان نضال ودفاع الشعب الفلسطيني عن حقوقه لمنع الضم هو ارهاب، وعنف ، وهذا التوصيف هو مؤشر خطير لبعض الحالات العربية ومنها دولة الامارات المتحدة التي تمارس، دورا طليعيا لحمل مشعل التطبيع، وانخراط كامل في دعم اسرائيل وسياستها العدوانية والتهويدية ، وانكار كلي لاسس الصراع وماهياته ، واظهار صريح لحجم الخيانات العربية للقضية الفلسطينية ، خاصة واننا نلمس ونعيش زمن الانقلاب التام لبعض الدويلات العربية على الحقوق الفلسطينية وترفع من وتيرة دعمها للمزاعم السفسطائية لمدركات العقل التوراتي الصهيوني..المبطلة . فيا ايها العتيبي … اعلم ..ان النظرة العربية الشعبية والرسمية من الماء الى الماء لم تتغير او تتبدل ..فاسرائيل هي عدونا ..وهي المغتصبة لارضنا ..وهي دولة محتلة لا يمكن للصغار من هذه الامة ان يغيروا مجرى النهر العربي الرئيس ، او يحرفوا اتجاه بوصلتنا التي تشير دوما للشمال العبري كعدو مغتصب ..عدو محتل ..عدو يقوم وجوده على منظومات القتل والضم والتشريد للشعب الفلسطيني الذي كان ينتظر منك قول الحق ولو كان مرا ..كان ينتظر منك تشخيصا سليما لمدركات واسس الصراع ..وان تقول انه لا سلم ولا سلام ولا تطبيع مع دولة الاحتلال الا بعد وصول الشعب الفلسطيني الى حقوقه التي دفع من اجل نيلها خيرة شبابه وقادته من اجل استردادها .. فلا داعي ان توغلوا في بحور العمالة ..ولا داعي ان تفوضوا انفسكم كحكام غير نزيهين لقضية قدسها الله في علياءه ..قضية شعب جبار ..قضية اكبر منكم ومن اماراتكم السبع لان فيها مازال قوم جبارين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى