العثماني يستبعد تراجع بايدن عن قرار الاعتراف بمغربية الصحراء

السياسي –  أكد رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني أمام البرلمان الاثنين على أن تراجع إدارة الرئيس الأمريكي المقبل الديمقراطي جو بايدن عن القرار الذي اتخذه الرئيس الحالي دونالد ترامب بشأن الاعتراف بمغربية الصحراء الغربية غير وارد.

ويأتي هذا التصريح وسط مطالب بعض المسؤولين الأمريكيين السابقين ومنهم جميس بيكر بضرورة التراجع عن القرار.

وكان الرئيس دونالد ترامب قد وقع يوم 10 ديسمبر الجاري على قرار الاعتراف بمغربية الصحراء الغربية مقابل استئناف المغرب العلاقات مع إسرائيل، وشكل الاعتراف هزة سياسية في تاريخ هذا الملف بحكم وزن الولايات المتحدة.

ويوجد جدل واسع حول رؤية الرئيس المقبل جو بادين الذي سيتولى إدارة البيت الأبيض يوم 20 يناير المقبل إلى هذا الملف، ويوجد فريق يؤكد صلاحية التراجع عن القرار، ويذهب فريق إلى العكس.

وفي هذا الصدد، يبرز العثماني في تصريحاته “إن التراجع عن هذا القرار  عبر قانون في الكونغرس الأمريكي أمر صعب جدا”.

ولا يعتبر اتخاذ القرار بشكل مفاجئ من طرف ترامب بل العكس، ويبرز  أن “القرار الأمريكي والإعلان لم يأت من فراغ بل هو تتويج لتراكم تم على مدى سنين لجهود الدبلوماسية المغربية في الساحة الأمريكية”.

ونفى الطابع البروتوكولي والاحتفالي للقرار فقد جرى نشره في السجل الفيدرالي وتغيير الخرائط ، كما أخبرت واشنطن الأمم المتحدة بموقفها هذا في الاجتماع الذي جرى في مجلس الأمن بداية الأسبوع الماضي.  وفي الاتجاه نفسه،  أشار إلى جهات “تعمل على التقليل من أهمية هذا الاعتراف والادعاء بأنه لا يعدو أن يكون إعلانا رمزيا أو إعلانا احتفاليا لن تتبعه أي إجراءات عملية أو ذات أثار قانونية”، مضيفا أن “الأيام بينت زيف هذه الادعاءات “.

وطالب مسؤولون أمريكيون تراجع إدارة بايدن عن الاعتراف بالصحراء، وعلى رأسه هؤلاء وزير الخارجية الأسبق جيمس بيكر والذي شغل منصب مبعوث الأمم المتحدة في الصحراء ما بين سنتي 1996-2004، حيث نشر مقالا في جريدة الـ”واشنطن بوست” يوم 17 ديسمبر الجاري مؤكدا أن “اعتراف ترامب بمغربية الصحراء الغربية ضربة للقانون الدولي والدبلوماسية ويعد تراجعا مذهلا عن مبادئ القانون الدولي والدبلوماسية التي تبنتها الولايات المتحدة واحترامها لسنوات عديدة”.

في الوقت ذاته حذّر من تأثير القرار على “الحل النهائي للنزاع” وينبه إلى أن “القرار يهدد بتعقيد علاقات واشنطن مع الجزائر، شريك استراتيجي مهم، وله عواقب سلبية على الوضع العام في شمال إفريقيا”.

وفي الاتجاه نفسه ذهب جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق في إدارة دونالد ترامب والذي يعد من أكبر المناصرين لجبهة البوليساريو وتقرير المصير.

وكانت أوساط عليمة بإدارة جو بايدن قد شرحت أنه من الصعب تراجع بايدن عن القرار لاسيما خلال الشهور الأولى من ولايته، وقد يضع شروطا على رأسها ضرورة تقديم المغرب مقترحا للحكم الذاتي يتضمن صلاحيات كبيرة للصحراويين تقترب من مفهوم الفيدرالية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى