العراق : الإفراج عن عناصر “حزب الله”

السياسي – في وقت لم يصدر عن القضاء العراقي أو السلطات الحكومية أي بيان حيال مجريات محاكمة أفراد مليشيا “كتائب حزب الله” العراقية، أكدت مصادر مقربة من المليشيا إطلاق سراح 11 عنصرا من أعضاء المجموعة المعتقلة والبالغ عدد أفرادها 14 عنصرا.وأكد عضو في البرلمان العراقي عن تحالف “الفتح”، إطلاق سراح جميع أفراد المجموعة، مضيفا أن قاضي التحقيق أطلق سراحهم لعدم كفاية الأدلة، إلا أن مصدرا أمنيا عراقيا قال إن 11 منهم تم إطلاق سراحهم وهناك ثلاثة ما زالوا قيد التحقيق.

ولم يصدر عن السلطات العراقية أو القضاء أي تعليق، على خلاف العادة، إلا أن ناشطين ووسائل إعلام مقربة من المليشيا نشرت صورا لأفراد المجموعة المطلق سراحهم وهم يحرقون العلم الأميركي وعلم الاحتلال الإسرائيلي ويدوسون على صور لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.

ونشر الخبير الأمني العراقي هشام الهاشمي على حسابه في موقع “تويتر” صورا قال إنها لعناصر “كتائب حزب الله” بعد إطلاق سراحهم، موضحا أن الصور تظهر “تواجدهم في مقر كتائب حزب الله، بعد الإفراج عنهم لعدم كفاية الـدلة، بحسب مصادر مطلعة في مديرية أمن الحشد الشعبي”.

ويأتي ذلك بعد 4 أيام من أول عملية تنفذها الحكومة العراقية ضد المليشيات المسلحة التي تتهم بتنفيذ هجمات متكررة ضد المنطقة الخضراء ومطار بغداد وقواعد عسكرية تستضيف قوات أميركية في بغداد والمحافظات، وذلك بعد ضغوط مارستها قوى سياسية متنفذة على الحكومة.

وأصدرت مليشيا “كتائب حزب الله” بيانا بعد الإفراج عن عناصرها، قالت فيه إن “سلاح المقاومة الإسلامية هو أصل أصول الشرع والشرعية، ولن يسلم”.

كما هاجم الأمين العام لمليشيا “كتائب سيد الشهداء”، أبو آلاء الولائي، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي قائلا “إياك أن تكون بين اثنين: سائس يسوق خيلا ليست له، أو مركوب يركبه العدو ليضرب ناسك وأهل جلدتك”، مشيرا في تغريدة على موقع “تويتر”، إلى أن “مهاجمة المجاهدين، واعتقالهم، ثم إطلاق سراحهم جميعاً، دون دليل اعتقال أو مبرز جرمي، هو سابقة خطيرة، تؤكد أن الوشاية والرغبة والمعلومات أميركية، لكنه مُفيد كدرسٍ للمستقبل”.

وقال عضو البرلمان عن “حركة صادقون” (الجناح السياسي لمليشيا عصائب أهل الحق)، محمد كريم، إن مجلس النواب سيحقق في الأنباء التي تحدثت عن مشاركة قوة أميركية في العملية التي نفذها جهاز مكافحة الإرهاب وأسفرت عن اعتقال مقاتلي “كتائب حزب الله”، موضحا في تصريح صحافي، أن الأميركيين يريدون خلق فتنة من خلال ضرب المؤسسة العسكرية من داخلها عبر الاحتكاك بين “الحشد” وجهاز مكافحة الإرهاب.

وأشار إلى أن استهداف مقر “الحشد” في الدورة الذي تزامن مع عودة “سياسيين مطلوبين للقضاء بصفقات سياسية يؤشر لوجود مخطط أميركي جديد”.

كما انتقد عضو مجلس النواب، باسم خشان، تراجع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي عن قراراته، مبينا أن هذه القرارات “إعلامية ولا أثر لها على أرض الواقع”.

وتابع أن “الكاظمي شبيه برئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي، ولا يختلف عنه سوى بوزن جسده”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق