العراق الثري عاجز عن دفع رواتب موظفيه!

أفادت تقارير إعلامية، بأن الحكومة العراقية المستقيلة باتت تواجه أزمة مالية حادة بسبب النقص الهائل في الموارد المالية، الناتجة عن انخفاض أسعار النفط في السوق العالمية، وهو ما جاء بالتزامن مع تنامي الضغوط على الميزانية العامة والانفاق الحكومي، بسبب تفشي فيروس كورونا في البلاد.

ووفقاً لما نشرته صحيفة- العرب، فإن بعض الجهات العراقية بدأت تشير إلى اقتراح طبع المزيد من العملة العراقية لتغطية النفقات المتزايدة.

لا سيما في ظل التقديرات، التي تكشف أن الحكومة ستكون عاجزة عن دفع أكثر من ثلث الرواتب الشهرية للموظفين حتى نهاية شهر  أبريل- نيسان القادم، إذا ما استمرت أسعار النفظ بالانخفاض.

المصادر أشارت إلى أن تلك الدعوات أعادت إلى الأذهان، تجربة الرئيس العراقي الراحل، “صدام حسين”، الذي لجأ في تسعينيات القرن الماضي، إلى طبع المزيد من العملة الورقة، مما أدى إلى انهيار كامل في سعر صرفها، وهو ما يمكن أن يتكرر الآن، فيما إذا لجأت الحكومة إلى ذلك الخيار، خاصة في حال عدم وجود غطاء من الذهب والقطع الأجنبي في مخزون المصرف المركزي العراقي.

إلى جانب ذلك، صرح مصدر في البنك المركزي العراقي للصحيفة: “طبع الأوراق النقدية العراقية إجراء روتيني فني يمارسه البنك المركزي وفق متطلبات التداول النقدي، وطبع الأوراق النقدية عملية منفصلة تمامًا عن عملية الإصدار النقدي، فلا تستطيع أي جهة سحب الأوراق النقدية من البنك المركزي ما لم تكن في حساباتها أرصدة تغطي المبلغ المطلوب سحبه”، منوهاً إلى أن طبع الدينار لا يعني سوى تعزيز خزائن البنك المركزي وفقا لسياسة إدارة النقد، وليس أي معنى أو غرض آخر،فقانون البنك المركزي والسياسة النقدية لا يسمحان بإصدار النقد لصالح حساب دون رصيد، على حد قوله.

تزامناً، ومع خوض رئيس الحكومة المكلف، “عدنان الزرفي” مشاورات تشكيل حكومته، سربت مصادر مقربة من “الزرفي”، نيته اللعب على وتر الملف والإصلاحات الاقتصادية بهدف تمرير تشكيلته الوزارية في البرلمان، خاصةً وأنها تواجه معارضة من بعض التيارات الشيعية الموالية لإيران، التي تعمل على إسقاطها خلال جلسة التصويت على الثقة المرجح أن تعقد بعد أقل من أسبوعين، وفقاً للمهل الدستورية المنصوص عليه في الدستور العراقي.

كما لفتت المصادر المقربة من “الزرفي”، إلى وجود خطة لدى الحكومة الجديدة في حال إقرارها في البرلمان ونيلها الثقة، تقوم على أساس إيقاف الدعم الحكومي للوزارات الإنتاجية وإلزامها بدفع أجور الماء والكهرباء وأي خدمات أخرى ومعاملتها أسوة بالشركات الرابحة والمسؤولة عن تأمين الدعم اللوجستي ذاتيا، مؤكدين أن تلك الإجراءات سوف توفر أموالا طائلة في مجال الإنفاق الحكومي.

وبحسب التقديرات الاقتصادية، فإن العراق وضع موازنة العام 2020 على أساس تقديرات تتوقع بيع نحو 3.8 مليون برميل من النفط يومياً، بواقع 56 دولاراً للبرميل، إلا أنه في الواقع باع، 3.5 مليون برميل مقابل نحو 21 دولارا للبرميل الواحد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى