العراق : الصدر يصعد حملته الانتخابية – فيديو

السياسي – كثف زعيم التيار الصدري في العراق، مقتدى الصدر، ظهوره الإعلامي، بالتزامن مع زيارة ”أربعينية الإمام الحسين“، وما تشهدها من حضور جماهيري واسع، وذلك ضمن حملته للظفر برئاسة الحكومة العراقية المقبلة.

وظهر الصدر ،في أحد الأماكن المكتظة بالزوار، وهو يوزع الطعام على الزائرين، فيما ظهر قبلها وهو يستقل سيارته بين جموع الزوار الذاهبين إلى مرقد الإمام الحسين في كربلاء.

على الجانب الآخر، تنهمك الماكينة الإعلامية التابعة للتيار في الترويج الانتخابي للمرشحين الـ 100، في مختلف محافظات البلاد، وسط آمال بتحقيق نتائج كبيرة تمكن التيار الصدري من الظفر بمنصب رئاسة الوزراء، وهو هدف الصدر الأبرز في تلك الانتخابات.

وعلى رغم ضبابية المشهد العراقي، وما يحمله من مفاجآت على صعيد حجوم الكتل السياسية، فإن الصدر وضع ملامح منهج رئيس الوزراء الصدري لإدارة المرحلة المقبلة، وطبيعة التعاطي معه.

تحت طائلة ”الكصكوصة“

وقال حساب، محمد صالح العراقي، على موقع ”فيسبوك“ وهو تابع للصدر إن ”أبرز النقاط في مسألة رئاسة الوزراء الصدرية، هي أنها بإشراف مشدد، وتحت طائلة المساءلة والكصكوصة (إشارة إلى القصاصة التي تحمل الأوامر)، وأنها رئاسة وزراء عقائدية دينية، وليست سياسية، وغير مجربة فيما سبق.. والمجرب لا يجرب“.

وأضاف ”تنظر للشعب بكل أطيافه نظرة واحدة؛ فلا طائـفية، أو عرقية، أو فئوية أو ما شاكل ذلك، في ساحتها، وأن لها ضميرا دينيا ووطنيا فستحكم بالعدل“.

وأثار توصيف ”حكومة دينية عقائدية“ مخاوف الكثير، فيما إذا كانت تحمل طابعا دينيا، أو تعارض المنهج المدني في إدارة البلاد، خاصة في ظل الغموض الذي يحيط بتلك العبارة، وما تحمله من تفسيرات وتأويلات.

النائب في البرلمان والقيادي في التيار الصدري رياض المسعودي قال إن ”الشعب العراقي ذو طابع إسلامي وعربي وعشائري، وعقيدة الحكومة ينبغي أن تنطلق من هذه المرتكزات الثلاثة، بأن غالبية الشعب مسلم، وعربي، وعشائري، وهذه الرؤية لا تعني إبعاد مكون لمصلحة آخر، إذا لا يمكن المجيء برئيس وزراء في العراق يحمل جميع الصفات“.

وأضاف، المسعودي أن ”الحكومة العقائدية تنطلق من ثوابت ومحددات عراقية، لذلك نقول: لا شرقية ولا غربية، بل هي أصيلة تستجيب لمتطلبات المرحلة، وتعي جيدا ما هو ذوق الشعب العراقي بجميع أطيافه، وأن تعمل بالمساحة المشتركة“.

ولفت إلى أن ”الحكومات السابقة بمجملها لا تمتلك جذورا، فهي على سبيل المثال لا تعيش المشكلة، فالكثير من رؤسائها كانوا خارج العراق، ولا يفهمون طبيعة الوضع في الداخل، وليس لديهم قواعد حزبية“.

الهدف 100 مقعد

ويسعى التيار الصدري إلى الفوز بنحو 100 مقعد في الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر، لتشكيل الحكومة المقبلة، مستفيدا ،بذلك، من قانون الانتخابات الجديد، الذي منح الكتلة الفائزة حق تأليف الحكومة.

وينافسه، في بيئته الجغرافية، مجموعة من الخصوم أبرزهم: تحالف ”الفتح“ بزعامة، هادي العامري، و“تحالف قوى الدولة“ بزعامة، عمار الحكيم، وحيدر العبادي، و“دولة القانون“ بزعامة نوري المالكي، والحركات والأحزاب الجديدة المنبثقة عن احتجاجات تشرين والشخصيات العامة وزعماء العشائر.

وتتجه بوصلة الترشيحات داخل التيار إلى جعفر الصدر، نجل المرجع الديني الشيعي البارز، محمد باقر الصدر، وحاليا يشغل منصب سفير العراق في لندن، غير أن ذلك ما زال محل نظر.

ويواجه التيار مجموعة من التحديات، أبرزها التوقعات التي تشير إلى محدودية الزيادة في عدد الأصوات التي سيجمعها، خاصة أنه في انتخابات عام 2018 حصل على 60 ألف صوت زيادة عن انتخابات عام 2014، التي جمع فيها نحو مليون و400 ألف صوت.

وتشير توقعات مختلفة إلى إمكانية أن تفوز الكتلة الصدرية، وتحالف الفتح، وتحالف قوى الدولة الوطنية، بأكبر عدد من المقاعد في البرلمان المقبل، وسيحاول كل منهم تشكيل حكومة.

اللجنة السباعية

لكن، لا يتوقع أن يحصل أي حزب على أكثر من 60 مقعدا من أصل 329؛ ما يعني أن سبعة أحزاب على الأقل ستحتاج إلى الاجتماع معا لتشكيل حكومة ائتلافية.

وعلى هذا النحو، سيكون من الصعب تشكيل حكومة جديدة بالسرعة الكافية لمواجهة التحديات العديدة التي تواجه البلاد. ففي العام 2018، استغرقت النخب ما يقرب من خمسة أشهر للاتفاق على حكومة جزئية لرئيس الوزراء السابق، عادل عبد المهدي.

وعلى هذا الأساس يرى المحلل السياسي عماد محمد، أن ”الكتل الشيعية أنتجت آلية شبه واضحة فيما يتعلق باختيار رئيس الوزراء، من خلال اللجنة السباعية، (لجنة تضم ممثلا عن كل كتلة سياسية) وهذه اللجنة، ستضع أسماء المرشحين الحزبيين، وهناك مرشحو تسوية _أيضا_ سيكونون حاضرين في اجتماعات الاختيار“.

وأضاف أن ”الكتل الكبيرة ومنها التيار بالتأكيد ستطرح مرشحيها بناء على حجمها الانتخابي، وجملة عوامل أخرى، ستحدد المرشح النهائي للمنصب، منها الفواعل الخارجية، والتأثيرات الإقليمية، ومزاج المنطقة، والشارع العراقي كذلك، وصولا إلى اختيار رئيس الحكومة“.

ولفت إلى أن ”تلك اللجنة سهّلت هذه المهمة خلال تشكيل حكومة الكاظمي، وسيعاد العمل بها بعد الانتخابات“.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى