العراق : انفجار يستهدف شاحنات للتحالف الدولي

السياسي – في انفجار هو الـ 12 من نوعه في غضون شهر، ارتفعت وتيرة استهداف أرتال الشاحنات التابعة لقوات التحالف الدولي في العراق، بعد تفجير وقع الأربعاء جنوب العاصمة بغداد دون وقوع إصابات.

التفجير الذي يعد تحديا مباشرا لجهود وخطط رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، الذي وعد بحفظ الأمن، وقع بعبوة ناسفة زرعت على طرف الطريق، بحسب مصدر أمني عراقي، استهدف الرتل الذي كان يقل معدات لوجستية في قضاء اليوسفية جنوب العاصمة، دون وقوع أية إصابات، مؤكدا أن الرتل أكمل مسيره.

وعلى الرغم من التوجيهات والأوامر المباشرة وغير المباشرة التي صدرت من طهران بالتوقف عن استهداف الوجود الأمريكي في العراق، إلا أن جميع المؤشرات تشير إلى أن الفاعل يتبع لإحدى التنظيمات العراقية المحسوبة على إيران.

وكان موقع “ميديل إيست آي”، قال إن إيران أرسلت أحد كبار جنرالاتها إلى بغداد، تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، لإصدار أوامر للفصائل العراقية المتحالفة بوقف جميع الهجمات على القوات الأمريكية هناك.

ووصل العميد إسماعيل قآني لبغداد، بعد 24 ساعة من وصول وابل من الصواريخ إلى السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء، وكان صريحًا في تعليماته لقادة الجماعات شبه العسكرية.

ونقل الموقع البريطاني عن قائد كبير لفصيل شيعي مسلح قوله إن قآني أوضح أن ترامب يريد جر المنطقة إلى حرب مفتوحة قبل مغادرته، للانتقام من خصومه لخسارته الانتخابات، وليس من مصلحتنا إعطاءه أي مبرر لبدء مثل هذه الحرب.

وكان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وجه الفصائل العراقية المدعومة من إيران بالدعوة إلى وقف إطلاق النار من جانب واحد، وهو ما أعلن عنه في 11 تشرين الأول/ أكتوبر.

واستهدفت العديد من الأرتال التابعة للتحالف خلال الفترة القريبة الماضية، حيث وقعت هجمات مماثلة وسط وجنوب البلاد، كان آخرها، الإثنين، في محافظة ذي قار جنوب البلاد.

وتتهم واشنطن فصائل عراقية مسلحة مرتبطة بإيران، بالوقوف وراء هذه الهجمات، وأخرى تستهدف سفارتها وقواعدها العسكرية، التي ينتشر فيها الجنود الأمريكيون هناك.

وكانت فصائل شيعية مسلحة، بينها كتائب حزب الله العراقي المرتبطة بإيران، قد هددت باستهداف مواقع تواجد القوات الأمريكية، في حال لم تنسحب امتثالاً لقرار البرلمان القاضي بإنهاء الوجود العسكري في البلاد.

وفي 25 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، نشر موقع “نيوز. ري” الروسي تقريرا، تحدث فيه عن تداعيات الهجمات التي تستهدف المواقع الأمريكية في العراق، ومن أبرزها نظر إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في إمكانية سحب بعثتها الدبلوماسية من بغداد، بعد قصف المنطقة الخضراء في نهاية الأسبوع الماضي، الذي لم يسفر عن تسجيل إصابات في صفوف الجيش الأمريكي.

وقال الموقع، في تقريره إن هذا الخيار نوقش من قبل وزير الخارجية مايك بومبيو، ومستشار الأمن القومي روبرت أوبراين، ووزير الدفاع كريستوفر ميلر. وقد اجتمع الدبلوماسيون بغاية بحث الخيارات المتاحة لمواجهة الهجمات المستمرة على الأهداف الأمريكية في العراق. وقد عجلت هجمات نهاية الأسبوع الماضي على “المنطقة الخضراء” في بغداد، حيث تقع مقرات المؤسسات الدبلوماسية الأجنبية، من هذه النقاشات.

وبحسب ما صرحت به مصادر في الإدارة الأمريكية لصحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن عدد الصواريخ التي أطلقت على المنطقة ناهز 24 صاروخا.

و استهدفت نصف القذائف السفارة الأمريكية. وتعليقا على ذلك، نشر الجيش الأمريكي بيانا، أشار فيه إلى أن هذا الهجوم هو الأكبر من نوعه في العراق خلال السنوات العشر الأخيرة. ومن جانبه، وجه البيت الأبيض أصابع الاتهام إلى المليشيات الشيعية المدعومة من إيران.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى