العراق: تسمية رئيس الوزراء خلال يومين

يسعى الرئيس العراقي برهم صالح لإنهاء أزمة تسمية مرشح للحكومة الجديد بعد يومين من انتهاء المهلة الدستورية، دون التوصل إلى مرشح ينسجم ورغبات المتظاهرين في ساحات التظاهر.

وقال النائب أسعد المرشدي عضو تيار الحكمة الوطني في البرلمان العراقي لصحيفة “الصباح” العراقية في عددها الصادر اليوم الثلاثاء: إن “عدم تسمية رئيس للوزراء خلال المهلة الدستورية يعد خرقاً للدستور، وهــنــاك حــراك سـيـاسـي مــن الـكـتـل السياسية لحسم الموقف وتسمية رئيس للوزراء مع رئيس الجمهورية خلال اليومين المقبلين”.

وأضـــاف أن “جـمـيـع الـحـكـومـات الـتـي تسلمت السلطة في العراق خرقت الدستور فأصبح عرفاً سياسياً أن تخرق المدد الدستورية، لذلك نأمل من رئيس الجمهورية أن يسمي شخصية لمنصب رئيس الوزراء”.

وذكر أن الضغوطات كبيرة على رئيس الجمهورية من الكتل السياسية رغم أن موقفه واضـح بـاتـجـاه ترشيح مـرشـح مستقل يلبي طلبات الشارع والمتظاهرين بخلاف الكتل الـسـيـاسـيـة الـتـي تـضـغـط عـلـيـه مـقـابـل ترشيح شخصية سياسية.

وقال إن “جميع المفاوضات التي جـرت بين تيار الحكمة والمكونات والكتل السياسية الأخرى اشترطنا فيها أن يكون المرشح مستقلاً وغير منتمي إلـى أي كتلة سياسية وأن انتهاء المـدد الدستورية لا يعد فـراغـاً دسـتـوريـاً وانما خـرقـاً للدستور”.

ويأتي ذلك فيما شهدت ساحات التظاهر الليلة الماضية اضطرابات أمنية بعد أن أخفق البرلمان العراقي في عقد جلسة ليلية، لاستكمال التصويت على بنود قانون الانتخابات على خلفية غياب غالبية أعضاء البرلمان.

وذكر متظاهرون في ساحات التظاهر في بغداد وعدد من المحافظات أن ساحات التظاهر في بغداد والبصرة والناصرية وواسط وكربلاء والنجف والديوانية والسماوة وبابل وميسان شهدت الليلة الماضية تجمعات جماهيرية متفرقة ومسيرات طافت الشوارع احتجاجاً على إخفاق البرلمان في عقد جلسة لاستكمال التصويت على بنود قانون الانتخابات، كما جدد المتظاهرون رفضهم تسمية مرشح حكومي وسياسي لتشكيل الحكومة المقبلة والمطالبة بأن يكون مستقلاً بعيداً عن تأثيرات الأحزاب والكتل البرلمانية.

وبحسب متظاهرين في ساحة التحرير في بغداد، فإن العشرات من المتظاهرين واصلو لليوم الثاني إضرابهم عن الطعام لحين إقرار قانون الانتخابات وتشكيل الحكومة الجديدة فيما شهدت الساحة مسيرات ليلية للمطالبة بحل أزمة قانون الانتخابات والحكومة وهم يهتفون بشعارات تنتقد تأخر الإجراءات ورفض أي مرشح للمنصب مالم يكن مستقلاً قولاً وفعلاً عن الأحزاب وإغلاق عدد من الشوارع شرقي بغداد.

وفي محافظة البصرة قام متظاهرون بإحراق الإطارات في الشوارع بعد ساعات من تداول ترشيح محافظ البصرة أسعد العيداني لتشكيل الحكومة من قبل تحالف البناء الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، فيما طافت مظاهرات شوارع المحافظة تندد بقرار ترشيح العيداني وسط إغلاق عدد من الطرق من قبل المتظاهرين وخاصة الطرق المؤدية الى الحقول النفطية التي تديرها شركات نفطية عالمية أبرزها حقل غربي القرنة الأول الذي تديره شركة اكسون موبيل الأمريكية وحقل غربي القرنة الثاني الذي تديره شركة لوك أويل الروسية وحقل مجنون والرميلة ومنشآت نفطية أخرى.

كما شهدت محافظة ميسان جنوب شرقي العراق، وهي تضم ثاني أكبر شركة نفطية في العراق، مظاهرات ليلية للمطالبة بالاستماع إلى مطالب المتظاهرين وإجراء انتخابات مبكرة تنقذ البلاد من مخاطر العنف والتصعيد فيما قطع متظاهرون في محافظة واسط الطريق التي تربط المحافظة مع المحافظات المجاورة وقطع الجسور وشل حركة السيارات، فيما قام متظاهرون باستهداف مقرات الأحزاب الشيعية في محافظة ذي قار وأبرزها تيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم وقطع الجسور.

وشهدت محافظة النجف حوادث مماثلة عندما هاجم محتجون مقر منظمة بدر بزعامة هادي العامري في قضاء الكوفة بقنابل حارقة، في حين استمر العشرات من المتظاهرين في إغلاق الطريق المؤدية إلى مصفاة السماوة في محافظة المثنى في بادية العراق الجنوبية لليوم الثاني على التوالي ومنع دخول وخروج الشاحنات النفطية للمطالبة بتوفير فرص للتخصصات الهندسية للعمل في المصفاة.

ومن المنتظر أن يعقد البرلمان العراقي اليوم جلسة لمواصلة التصويت على بنود قانون الانتخابات، حيث تم خلال الأسبوع الماضي التصويت على 14 بنداً من أصل 50 بنداً قانونياً، فيما ستعقد الحكومة العراقية المستقيلة اجتماعها الأسبوعي لمناقشة جدول أعماله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى