العراق : توتر بعد دعوة لهدم مراقد الأئمة الشيعة

السياسي – سادت حالة من التوتر والقلق في محافظة بابل، جنوبي العاصمة بغداد، مساء الإثنين، إثر مطالبة زعيم التيار الصدري،مقتدى الصدر، رجل الدين محمود الصرخي، بمحاسبة أحد أتباعه، الذي دعا خلال خطبة الجمعة الماضية إلى هدم المراقد الدينية، من قبور ومقامات الأنبياء والأئمة ورجال الدين.

وأثارت هذه الدعوة، جدلاً وغضباً في الأوساط الدينية، خاصة وأن قبور الأئمة والمراقد تمثل أهمية كبيرة بالنسبة لأتباع المذهب الشيعي.

ودخل الصدر على خط الجدل، حيث أمهل الصرخي ثلاثة أيام للتبرؤ من ممثله في صلاة الجمعة بمحافظة بابل، علي موسى عاكول كاظم المسعودي، وتوعد أنه في حال لم يتبرأ الصرخي من ممثله، فإنه سيلجأ إلى الطرق القانونية والشرعية والعرفية، قائلا إن ”بعض من ينتمون بالتقليد للصرخي، يحاولون إدخال بعض العقائد المنحرفة للمذهب، وآخرها ما صدر من إمام حجة لهم في محافظة بابل، الذي طالب بهدم القبور“.

وعقب ذلك، أفادت مصادر أمنية، باعتقال رجل الدين الذي دعا إلى هدم قبور الأئمة، ونقلت وكالة شفق نيوز المحلية، عن مصدر أمني، قوله إنه ”تم إلقاء القبض على المدعو علي موسى عاكول كاظم المسعودي، خطيب جامع الفتح المبين في قضاء الحمزة الغربي بمحافظة بابل، التابع للحركة الصرخية“.

2022-04-55-14

كما حاصر عشرات الأشخاص التابعين للتيار الصدري، حسينية وجامع الفتح المبين، للمطالبة بمحاسبة رجل الدين وإغلاق المسجد، وهو ما حصل بالفعل، حيث أعلن محتجون عن أن القوات الأمنية تدخلت وأغلقت المسجد التابع للصرخي.

ولم تقف الأمور عند هذا الحد، بل انفجرت عبوة صوتية، كانت موضوعة بالقرب من حسينية المجتبى التابعة للصرخيين في المسيب بالمحافظة ذاتها، دون وقوع إصابات، وهو ما أثار القلق من حدوث اشتباكات بين الطرفين، أو نزاع مسلح، كما أقدم محتجون غاضبون من أنصار مقتدى الصدر، في مدينة القاسم ببابل، على حرق إحدى الحسينيات التابعة للصرخي، وأظهر مقطع مرئي، اقتحام العشرات من أنصار الصدر، الحسينية، فيما اشتعلت النيران بداخلها وباحتها.

ولم يصدر مكتب الصرخي حتى وقت إعداد التقرير،  أي تعليق على الأحداث الجارية في بابل.

ويعد الصرخي من رجال الدين الشيعة الذين يوصفون بالاعتدال من المذاهب الأخرى، غير أنه يوصف بـ“الانحراف“ من قبل شيعة كثر، وهو محقق وله عشرات الكتب والرسائل في موضوعات دينية شتّى.

ولدى الصرخي، آلاف الأتباع في محافظات الديوانية وذي قار والبصرة وكربلاء، وغيرها، وعادة ما يثير الجدل بآرائه الدينية التي يخالف فيها المراجع الشيعية، مثل رفضه لفتوى تشكيل الحشد الشعبي، التي صدرت من المرجع الديني الأعلى علي السيستاني، وكان الصرخي من طلبة محمد صادق الصدر مؤسس التيار الصدري ووالد مقتدى الصدر الزعيم الحالي للتيار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى