العراق يشكو إيران إلى محكمة العدل الدولية

السياسي – أعلن العراق، يوم الأربعاء، عزمه تقديم شكوى إلى محكمة العدل الدولية ضد إيران، لاسترجاع ما سمّاها ”الحقوق المائية“ للبلاد.

جاء ذلك على لسان وزير الموارد المائية العراقي، مهدي الحمداني.

وقال الحمداني، في تصريح للتلفزيون الرسمي، إن ”الإجراءات بدأت لتدويل الملف ضد إيران بعد مخاطبة الرئاسات الثلاث ووزارة الخارجية، خاصة بعد عدم التوصل إلى أي اتفاق مائي مع الجانب الإيراني، لأن إيران مازالت مصرّة على اتفاقية 1975“.

وأضاف أن ”إيران تتخذ من الاتفاقية حجة لمواصلة حفر الأنفاق وتحويل مسارات الأنهر، وأن العراق أبلغ إيران أن الاتفاقية المذكورة لا تعني تغيير مجاري الأنهر، أو إنشاء وحفر أنفاق“.

وأشار الوزير إلى أنه ”لا يحق لإيران وفق الاتفاقية التي تريد البقاء عليها بأن تتصرف مثلما فعلت بتحويل مجاري أنهر الزاب الأسفل وسيروان، وقطع الحصص التي يجب أن تصل إلى العراق“، مبينا أن إيران مستمرة بتحويل مجاري الأنهر“.

وكشف عن ”حشد كفاءات الوزارة من المختصين وبعضهم خارج الخدمة، لإعداد مذكرة حول تجاوزات إيران، من 8 صفحات أرسلت إلى وزارة الخارجية، تمهيدا لتقديمها إلى محكمة العدل الدولية“.

وأكد الحمداني، ”دعم رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لخطوات الوزارة“، مشيرا إلى أن ”أوراق الضغط العراقية في التعامل مع إيران هي اللجوء إلى محكمة العدل الدولية“.

وتراجعت خلال الفترة الماضية، الإطلاقات المائية من إيران إلى ما دون نسبها في فترات الجفاف، بعد تحويل إيران مسار الكثير من الأنهر منها ”الزاب الأسفل“، فضلا عن حفر طهران 3 أنفاق لتحويل مجرى نهر ”سيروان“ إلى بحيرة داخلية، أحدها يقع على بعد 20 كيلومترا فقط من الحدود العراقية.

وكانت أراضي قرى عدة في محافظة ديالى شمال شرق العاصمة بغداد، تعتبر إلى وقت قريب أخصب مناطق العراق وسلته الغذائية، لكن مع شح المياه المتفاقم تبدل الوضع كليا.

ومن بين هذه القرى ”كولى جو، الحبيب، الإصلاح وجلولة“، المحاذية لنهر صغير يطلق عليه ”سيروان“ أو نهر ”ديالى“ الذي يعد أحد روافد نهر دجلة.

كما تمارس تركيا، تضييقا على العراق في الملف المائي، بسبب ملء سد ”إليسو“، وسط حوارات جارية بين الطرفين منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى