العراق يمر بموجة جفاف لم تحدث منذ عام 1930

أعلن رئيس لجنة الزراعة النيابية بالعراق، ثائر الجبوري، أن نصف سكان الأهوار هجروها بسبب شح المياه والجفاف، لكنهم يواجهون مشكلة أخرى في المدن هي عدم وجود فرص للعمل.

وقال بحسب وسائل إعلام عراقية :إن تقليص الأراضي المزروعة هذا العام إلى مليونين و600 ألف دونم، وهي نصف مساحة الأراضي المزروعة العام الماضي، يتزامن مع انخفاض منسوب مياه نهري دجلة والفرات بنسبة 75%، مؤكدا هذا الوضع أدى إلى ازدياد هجرة سكان القرى الذين يعتمدون في معيشتهم على الزراعة وتربية المواشي.

وكانت وزارة الموارد المائية العراقية، قد دعت القطاعات المستهلكة للمياه إلى ترشيد الاستهلاك واستخدامها بشكل أمثل، مؤكدة أن العراق يمر بموجة جفاف غير مسبوقة لم يشهدها منذ عام 1930.

رئيس لجنة الزراعة النيابية، ثائر الجبوري، أكد بحسب شبكة رووداو الإعلامية، أن نصف سكان الأهوار هجروها إلى مراكز المدن، مشيراً إلى أنه لم تبق هناك أسماك لصيدها، ولا مياه لتربية جواميسهم.

ولفت إلى أن سكان الأهوار يواجهون مشكلة أخرى، تتمثل في عدم وجود فرص عملهم لهم في المدن.

وتقع الأهوار في محافظات البصرة، ميسان وذي قار، وتبلغ مساحتها أكثر من 35 ألف كيلومتر مربع.

بحسب إحصاءات مديرية الزراعة في ذي قار، فقد هاجرت 1200 عائلة من أهوار المحافظة إلى مراكز المدن.

يشار إلى أن منظمات معنية بالبيئة، قدمت في وقت سابق تقريراً لوزارة الموارد المائية، حذرت فيها من أن نهري دجلة والفرات سيتعرضان إلى جفاف تام بحلول عام 2040، في حال استمر الوضع على حاله.

من جهته، بيّن المتحدث باسم وزارة التخطيط العراقية، عبد الزهرة الهنداوي،  أن العراق شهد هجرة من الريف إلى المدينة خلال العقود الماضية، خصوصاً مع تقليص الدعم للفلاحين والإنتاج المحلي، منوّهاً إلى أن سكان الريف يشكلون 30% من سكان العراق الآن.

يأتي ذلك في وقت زاد سكان العراق خمسة ملايين نسمة من 2014 إلى 2022، حسب بيانات الجهاز المركزي للإحصاء، التي أظهرت أن عدد سكان الريف في عام 2021، بلغ 12 مليوناً و411 ألفاً و457 شخصاً.

انخفاض سكان الريف ليس مقتصراً على العراق، حيث تبيّن إحصاءات البنك الدولي، أن نسبة سكان الريف في العالم، انخفضت من 66% عام 1960 إلى 43% عام 2021.

المتحدث باسم التخطيط، نوّه إلى أن الوزارة لديها خطة لتنمية القرى، وتطوير القطاع الزراعي من خلال توفير احتياجات الفلاحين، مشيراً إلى أن الوزارة اتخذت خطوات أخرى لدعم الفلاحين من أجل تأمين الأمن الغذائي وتوفير المنتجات الزراعية.الذين غرقوا قبالة السواحل السورية مؤخرا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى