العراق.. 4 أسباب خلف نشاط داعش في ريف كركوك

مر أكثر من ثلاث سنوات منذ إعلان هزيمة “داعش” في العراق، إلا أن هجمات التنظيم ما تزال مستمرة في مناطق متفرقة، خاصة منطقة ريف محافظة كركوك شمالا.

وأعلنت بغداد، في 9 ديسمبر/ كانون الأول 2017، الانتصار على “داعش”، باستعادة الأراضي التي كان يسيطر عليها منذ صيف 2014، وتقدر بثلث مساحة العراق، وبينها مدينة الموصل بمحافظة نينوى ومحافظتي صلاح الدين والأنبار وأجزاء من محافظتي ديالي وكركوك.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

لكن التنظيم لا يزال يستهدف أمن واستقرار العراق، عبر هجمات على ريف كركوك وديالي وصلاح الدين والموصل.

وبدأت الهجمات التي نفذها التنظيم، في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، تثير القلق، وخاصة تلك التي استهدفت جنوبي كركوك.

نشاط “داعش” في ريف كركوك أرجعه مختصون إلى أربعة أسباب، هي أن التنظيم بات يعمل في مجموعات صغيرة في القرى المدمرة، وانسحاب قوات التحالف من القاعدة العسكرية في كركوك، واستفادة التنظيم من معلومات عن العمليات الأمنية يتم تسريبها للصحافة، وأخيرا عدم وجود خطة مواجهة عراقية طولية الأمد.

** وجود مستمرة لــ”داعش”

قال محافظ كركوك راكان سعيد الجبوري، في تصريحات للأناضول، إن تنظيم “داعش” الإرهابي لا يزال يفرض وجوده في أرياف الموصل وصلاح الدين وديالي وكركوك، حتى  وإن كان في مجموعات صغيرة.

وأضاف أن التنظيم انتهي عسكريًا، لكنه قام بتنشيط خلاياه النائمة، وخاصة في المناطق الريفية.

وتابع: داعش أدرك أنه لم يعد بإمكانه تحقيق أي انتصار، لكنه يسعى إلى زعزعة الاستقرار وإظهار وجوده من خلال استهداف القوات الأمنية في ريف كركوك.

وشدد الجبوري على أن “داعش” لن يصبح قويًا مثلما كان قبل ثلاث سنوات، غير أنه يرغب في زعزعة الاستقرار في بعض مناطق البلاد.

** انسحاب قوات التحالف

وصف العقيد متقاعد بالجيش، هادي بكير، هجمات “داعش” في كركوك، خلال الفترة الأخيرة، بـ”المثيرة للقلق”.

وأضاف بكير للأناضول أن انسحاب قوات التحالف الدولي من القاعدة العسكرية “ك 1” (K1) في كركوك، يوم 29 مارس/ آذار الماضي، كان له أثر سلبي على أمن المنطقة.

وأردف: “كان العمل الاستخباراتي الذي تقوم به قوات التحالف، وخاصة في الريف، أمرًا مهمًا للغاية، بالإضافة إلى مهمة الاستطلاع والمراقبة التي كانت تقوم بها طائراتهم المسيرة. وأدى انسحاب هذه القوات إلى حدوث فجوة استخباراتية كبيرة”.

وتابع بكير: داعش أيقن بضعف الاستخبارات العراقية، بالإضافة إلى أن القوات العراقية لم تخطط لأي عملية طويلة الأمد.

وزاد بأن مسؤولين أمنيين يسربون للصحافة المعلومات والخطط الخاصة بعمليات المداهمة قبل حدوثها، وهذا أمر كارثي من الناحية العسكرية.

واستطرد: أعضاء التنظيم يحصلون بسهولة من الصحافة على المعلومات المتعلقة بالعمليات الأمنية، ومن ثم يغيرون أماكنهم.

** مأوى الإرهابيين

أما اللواء متقاعد، يشار ينداوي، فدعا إلى تنفيذ عملية واسعة النطاق في جبال حمرين بين كركوك وديالي وصلاح الدين، حيث يعيش عناصر التنظيم، مشددا على أنه “على قوات الأمن أن تسيطر على منطقة جبال حمرين بالكامل”.

وتابع أن الإرهابيين يستخدمون القرى التي تدمرت أثناء المواجهات بين قوات الأمن و”داعش”، ولذلك لا يجب ترك تلك القرى مأوى لهم.

وختم ينداوي​​​​​​​ حديثه بأن “داعش” فقد  قوته العسكرية، وغير خططه وأساليبه، على مدار السنوات الثلاث الماضية، وبات يتحرك في مجموعات صغيرة تشن هجمات لزعزعة الاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى