العزل العام يدفع الاقتصاد البريطاني إلى التراجع مجدداً

السياسي -وكالات

أظهر مسح أن عودة بريطانيا إلى إجراءات العزل العام الثالثة على المستوى الوطني لمكافحة كوفيد-19 أدت إلى أشد انخفاض في أنشطة الأعمال منذ مايو أيار، فيما تضررت شركات الخدمات بأكبر قدر.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وانخفضت القراءة الأولية لمؤشر «آي.إتش.إس ماركِت» المُجمّع لمديري المشتريات في المملكة المتحدة إلى 40.6 في يناير/كانون الثاني من 50.4 في ديسمبر/كانون الأول.

وجاء التراجع دون عتبة النمو عند مستوى الخمسين أكبر من أي توقع لخبراء الاقتصاد في استطلاع أجرته رويترز والذي أشار إلى قراءة عند 45.5.

وبالإضافة إلى أحدث إجراءات للعزل العام، قالت شركة البيانات «آي.إتش.إس ماركِت» أن تحول بريطانيا بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى ترتيبات تجارية أكثر بيروقراطية مع التكتل ساهم في الانخفاض.

وتسارعت وتيرة فقدان الوظائف، بعد أن تراجعت في ديسمبر/كانون الأول. وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم توقعوا الأسبوع الماضي انخفاض الإنتاج 1.4 في المئة في الربع الأول.

وتراجع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات، الذي يشكل القدر الأعظم من اقتصاد القطاع الخاص البريطاني، إلى 38.8 في يناير/كانون الثاني من 49.4 في ديسمبر/كانون الأول، وهو أدنى مستوياته منذ مايو/أيار، ويمثل ثالث شهر من الانكماش.

وأبلت المصانع بلاء أفضل على الرغم من تبدد نمو الإنتاج وتجدد انخفاض دفاتر الطلبيات. وهبط مؤشر مديري المشتريات لقطاع الصناعات التحويلية إلى 52.9 في يناير/كانون الثاني من 57.5 في ديسمبر كانون الأول، ليظل فوق مستوى الخمسين الفاصل بين النمو والانكماش.

على صعيد آخركشفت بيانات رسمية أمس الجمعة أن متاجر التجزئة البريطانية واجهت صعوبات من أجل التعافي في ديسمبر/كانون الأول من إجراءات عزل عام جزئية في الشهر السابق، مما مثل نهاية ضعيفة لأسوأ عام لها على الإطلاق، بينما ارتفع الاقتراض العام لأعلى مستوياته منذ 1962.

صعود الدين العام إلى 2.13 ترليون جنيه إسترليني

والأرقام نذير سوء لاقتصاد بريطانيا في أوائل 2021، إذ يبدو أن الاقتصاد سيتحرك في اتجاه عكسي بفعل ضغط من تدابير جديدة لمكافحة كوفيد-19 استحدثت في يناير/كانون الثاني.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية البريطاني أن أحجام مبيعات التجزئة زادت 0.3 في المئة في ديسمبر، ما يقل بكثير عن توقعات اقتصاديين في استطلاع أجرته رويترز لزيادة 1.2 في المئة، لتسجل المبيعات ارتفاعا 2.9 في المئة فقط مقارنة مع مستواها قبل عام.

وفي عام 2020 ككل، انخفضت مبيعات التجزئة 1.9 في المئة، في أكبر انخفاض لسنة كاملة منذ بدأ تسجيل البيانات في 1996، وهوت مبيعات الملابس بأكثر من الربع.

وانخفض الجنيه الإسترليني قليلاً مقابل الدولار واليورو عقب بيانات التجزئة التي جاءت أضعف من المتوقع.

وبلغ الاقتراض العام لشهر ديسمبر/كانون الأول 34.1 مليار جنيه إسترليني (46.65 مليار دولار) ما يزيد قليلا عن توقعات الاقتصاديين في استطلاع لرويترز، مما يصل بالاقتراض منذ بداية السنة المالية في أبريل/نيسان إلى مستوى قياسي عند 270.8 مليار إسترليني.

وبلغ إجمالي دَين القطاع العام 2.132 تريليون إسترليني، ما يعادل 99.4 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للبلاد، وهو الأكبر منذ السنة المالية المنتهية في 1962.

ومع كل ذلك منح ديسمبر/كانون الأول فرصة جزئية لالتقاط الأنفاس لاقتصاد بريطانيا، الذي شهد انخفاضات حادة في مقاييسه الرسمية للإنتاج أكثر من أي دولة أخرى متقدمة، وكذلك أعلى معدل وفيات في أوروبا جراء كوفيد-19.

وفي نوفمبر/تشرين الثاني، انكمش الاقتصاد 2.6 في المئة بسبب عزل عام امتد لأربعة أسابيع في إنجلترا وتدابير مماثلة في بقية أجزاء بريطانيا.

وهذا الشهر مضت الحكومة قُدُما وأغلقت المدارس وكذلك متاجر التجزئة غير الضرورية، ما دفع معظم خبراء الاقتصاد للاعتقاد أن ذلك سيقود الاقتصاد للانكماش على الأرجح في الربع الأول.

وأظهرت بيانات تجريبية من مكتب الإحصاءات الوطنية أمس الأول أن إنفاق المستهلكين في بداية يناير/كانون الثاني كان منخفضاً بنسبة 35 في المئة مقارنة مع ما قبل بداية الجائحة في فبراير/شباط من العام الماضي، على الرغم من أن الأرقام لم تُعدل في ضوء العوامل الموسمية لتعكس فترة الهدوء المعتادة بعد عيد الميلاد.

من جهة ثانية سجل عجز الميزانية في بريطانيا ثالث أعلى معدل له على الاطلاق في الشهر الماضي، حسب بيانات المكتب الوطني للاحصاء في البلاد أمس الجمعة.

وبلغ صافي معدل اقتراض القطاع العام، باستثناء قطاع البنوك الحكومية،34.1 مليار جنيه إسترليني في ديسمبر بزيادة قيمتها 28.2 مليار جنيه إسترليني عن الشهر المقابل من العام السابق.

ويمثل هذا العجز أعلى نسبة اقتراض على الاطلاق خلال شهور ديسمبر بشكل عام، وثالث أعلى معدل اقتراض خلال أي شهر على الاطلاق، منذ بدء تسجيل معدلات العجز الشهرية في 1993.

(الدولار يساوي 0.7310 جنيه إسترليني).

تجار التجزئة في بريطانيا يتخلون عن استعادة المرتجعات من الاتحاد الأوروبي بعد بريكست

افاد تقرير لهيئة الاذاعة البريطانية «بي.بي.سي» أن الكثير من تجار التجزئة البريطانيين أصبحوا يتخلون عن استعادة مرتجعات المشتريات من دول الاتحاد الأوروبي، بسبب ارتفاع تكلفة إعادة شحنها مرة اخرى إلى بريطانيا بعد خروجها من عضوية التكتل «بريكسِت».

وقال أدم مانسيل رئيس نقابة الأزياء والنسيج في بريطانيا لهيئة الاذاعة البريطانية «من الأرخص لتجار التجزئة شطب تكلفة هذه البضائع المرتجعة، سواء عن طريق الاستغناء عنها أو اعدامها، بدلا من التعامل مـعها».

وأشار التقرير إلى أن قرابة ثلث البضائع التي يشتريها عملاء من الاتحاد الأوروبي تعاد مرة أخرى إلى الشركات البريطانية، وهو ما يضطر تجار التجزئة في بريطانيا إلى استيفاء استمارات جمركية وتسديد رسوم من أجل شحنها مرة أخرى إلى بريطانيا.

وبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، أصبح العملاء الأوروبيون الذي يشترون سلعاً من بريطانيا بمثابة مستوردين.

ويقول مانسيل «في هذا الوضع، فإنك تجد مندوب شركة شحن يطرق على بابك ويقوم بتسليمك فاتورة افراج جمركي يتعين أن تسددها من اجل استلام السلعة التي قمت بشرائها».

وتقول الحكومة البريطانية إنها تشجع الشركات على تعيين متخصصين للتعامل مع الاجراءات الجمركية سواء للتصدير أو الاستيراد بدلاً منها» مضيفة أنه تم تخصيص نحو 80 مليون جنيه إسترليني (109 مليون دولار) لهذا الغرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى