العفو عن قتلة خاشقجي يمهد الطريق للإفراج عنهم

السياسي – نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا، قالت فيه إن إعلان السعودية عن عفو أبناء جمال خاشقجي عن قتلة والدهم، هي بداية تمهد للعفو الملكي العام عن القتلة في الجريمة التي شوهت سمعة المملكة.

ولفت التقرير إلى أن نقاد ولي العهد محمد بن سلمان، يشككون بصحة صدور العفو، ويؤكدون بأنه تم بالإكراه.

ويأتي عفو العائلة بعد إصدار محكمة في الرياض نهاية العام الماضي حكما بإعدام خمسة من المتورطين بالجريمة وسجن ثلاثة آخرين، فيما أفرجت عن مسؤولين بارزين مرتبطين بولي العهد.

ورأى التقرير أن الغاية من الأحكام كان يقصد منها إظهار قدرة السعودية على تحقيق المحاسبة السريعة لكن الإجراءات السرية التي رافقت عمليات المحاكمة أثارت انتقاد منظمات حقوق الإنسان التي اعتبرتها عملية تستر على الجريمة.

وكان جمال خاشقجي قد قتل في الثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2018، بعدما دخل القنصلية السعودية بإسطنبول ولم يخرج منها أبدا، حيث انتظره داخلها فريق من خمسة عشر عميلا للحكومة السعودية قتلوه وقطعوا جثته التي لا يزال مصيرها مجهولا.

وتقول الصحيفة إن العفو الصادر من العائلة، والذي تثار حوله الكثير من الشكوك، يثير أسئلة حول مصداقية الإجراءات القضائية في السعودية، مما سيجعل المستثمرين الدوليين يترددون في الرهان على التحولات الاقتصادية في المملكة.

وفي تغريدة على تويتر قال صلاح النجل الأكبر لخاشقجي: “نعلن نحن أبناء الشهيد جمال خاشقجي أنا عفونا عمن قتل والدنا -رحمه الله- لوجه الله تعالى وكذلك رجاء واحتسابا للأجر عند الله عز وجل”.

وبحسب النظام القضائي السعودي القائم على الشريعة الإسلامية فعفو العائلة يجنب القاتل من القصاص.

وتضيف الصحيفة أن منظمات حقوق الإنسان التي طالبت بتحقيق العدالة لجمال خاشقجي شعرت بالخيبة من بيان صلاح وتوقعت أنه تعرض للضغط.

وقالت سارة لي ويتسون، المديرة السابقة لبرنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة هيومان رايتس ووتش بتغريدة لها على تويتر: “كما هو متوقع فالمحاكمة السعودية المهزلة ستنتهي بالإفراج عن رجال من الدرجة الثانية أدينوا بقتل جمال خاشقجي بعد هذا العفو من أبنائه”.

وتقول الصحيفة إن تداعيات الجريمة أدت لإبطاء الاستثمار بالمملكة بشكل عقد من خطط ولي العهد تنويع الاقتصاد ووقف تبعيته للموارد النفطية.

كما أدت الجريمة بحسب التقرير، إلى خسارة السعودية حلفاء مهمين بين المسؤولين الأمريكيين، بمن فيهم شخصيات مؤثرة في الكونغرس، بشكل ترك السعودية معزولة في شرق أوسط مضطرب.

ووقف الرئيس دونالد ترامب مع محمد بن سلمان رغم تقييم وكالة الاستخبارات المركزية أن ولي العهد هو من أمر بالجريمة.

ونفى الأمير ضلوعه بقتل الصحافي ولكنه اعترف بمسؤوليته كقائد فعلي للمملكة، وقال النائب العام السعودي إن الجريمة لم تكن مدبرة كما توصلت المقررة الخاصة في الأمم المتحدة في قضايا القتل خارج القانون.

فيما قال آخرون إن قرار القتل اتخذ بطريقة ارتجالية، وقال أشخاص على معرفة بالأمر إن العفو فتح المجال أمام صدور عفو عن المتهمين مقابل حصول عائلة القتيل على الدية.

ويمنع العفو من إعدام من صدرت عليهم الأحكام، لكن هذا لا يعفيهم من المحاسبة حسب القانون السعودي.

وفي نيسان /إبريل 2019 نفى صلاح أنه يقوم بالتفاوض على تسوية حيث قيل إنه تم العرض على أبنائه بيوتا بملايين الدولارات ومبالغ مالية بمئات الآلاف كتعويض، وفي تصريحه ذلك الوقت لم ينف تلقيه تعويضات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق