العمال البريطاني يستعين بجاسوس إسرائيلي سابق

السياسي – استعان حزب العمل البريطاني بجاسوس إسرائيلي سابق للمساعدة في إدارة حسابات وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة به، حسبما كشف موقع “انتفاضة إلكترونية”.

ونقل الموقع عن مصدر مطلع أن الجاسوس السابق اسمه، “عساف كابلان”، وبدأ العمل في مكتب زعيم حزب العمال اليميني “كير ستارمر” اعتباراً من الشهر الماضي في وظيفة “مدير الاستماع الاجتماعي وتنظيم السوشال ميديا”.

كان “كابلان” في المخابرات العسكرية الإسرائيلية لما يقرب من خمس سنوات، ضابطًا في الوحدة 8200 سيئة السمعة، ضمن فرع الحرب الإلكترونية التابع لها.

والوحدة 8200 متخصصة في التجسس والقرصنة والتشفير، وتمارس الابتزاز والمراقبة الجماعية والتمييز المنهجي ضد الفلسطينيين.

وفي عام 2014، قامت مجموعة من المخبرين بتفصيل كيف تتجسس الوحدة على المدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال العسكري الإسرائيلي.

ووفقًا لملفه الشخصي على LinkedIn، كان “كابلان” يعمل في قسم المخابرات العسكرية بالجيش الإسرائيلي من مايو/أيار 2009 إلى نوفمبر/تشرين الثاني 2013، كما كان محلل استخبارات في الوحدة 8200 ثم ضابطًا.

ولفت “الانتفاضة الإلكترونية” إلى أن جرائم الوحدة 8200 لا يتضرر منها الفلسطينيون وحدهم، مبرزةً اشتهارها بأنها “مصنع لإعداد الجواسيس الإسرائيليين ذوي التقنية العالية” الذين تم ربطهم بـ”انتهاكات مروعة لحقوق الإنسان والتدخل المتزايد في جميع أنحاء العالم”.

ويزعم “كابلان” عبر حسابه في لينكد أنه يتمتع بخبرة في استخدام “منصة المراقبة الرقمية” وكذلك “التحليل البشري” لمراقبة الناخبين في الانتخابات الإسرائيلية.

ويبدو أنه اختير للمنصب في بريطانيا لهذه المهارات المزعومة إذ تضم لائحة مهام مدير الاستماع بحزب العمال قيادة الجهود لـ”تحدي المعلومات المضللة عبر الإنترنت” حول الحزب، ومساعدته في الفوز بالانتخابات.

لكن مؤهلاته في هذا السياق مشكوك فيها إذ، وفق ملفه على لينكد إن، كان نائب رئيس حملة حزب العمل الإسرائيلي لانتخابات الكنيست في أبريل/نيسان عام 2019. وشهدت تلك الانتخابات انهيار حزب العمل بالحصول على ستة مقاعد فقط بعدما كان صاحب الأغلبية.

لكن توظيف الجاسوس الإسرائيلي السابق يتناغم مع سياسات زعيم الجناح اليميني لحزب العمال، ستارمر، الذي عمل على تطهير الحزب من عناصر اليسار والمتضامنين مع فلسطين منذ أن خلف جيرمي كوربين في رئاسته العام الماضي.

وتُظهر حسابات التواصل الاجتماعي لكابلان إقامته علاقات مع اللوبي الإسرائيلي داخل حزب العمال في المملكة المتحدة، بالإضافة إلى جاسوس إسرائيلي سابق واحد على الأقل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى