الغنوشي يثير أزمة مع المغرب وموريتانيا

أثارت تصريحات لراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإخوانية ورئيس مجلس نواب الشعب التونسي، غضباً في المغرب وموريتانيا، بعد أن دعا إلى وحدة بين دول المغرب العربي تضم تونس والجزائر وليبيا، مستثنياً بذلك الرباط ونواكشوط.

ونقلت صحيفة «صحراء ميديا» المغربية عن مصدر مغربي وصفته برفيع المستوى، إن تصريحات الغنوشي لا يجب إعطاؤها أكثر من حجمها، في إشارة منه إلى أن المغرب لن يعلق بشكل رسمي على هذه التصريحات.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

لكن موقف الغنوشي قوبل برفض قاطع في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في البلدين، بما في ذلك المحسوبة على تيارات الإسلام السياسي.

وانتقد القيادي والبرلماني في حزب العدالة والتنمية، الإخواني بالمغرب نور الدين قربال، خطاب الغنوشي معتبراً أنه «لا يخدم الوحدة المغاربية في شيء»، وأضاف أن «هذا الخطاب ليس وحدوياً بقدر ما هو انشطاري».

واعتبر محمد شقير، أستاذ العلوم السياسية، أن الغنوشي يحاول في خضم الوضع المتأزم الذي تمر به بلاده، اقتراح بعض الحلول الشعبوية لاحتواء هذا الوضع من خلال المطالبة بفتح الحدود مع ليبيا التي يمكن في نظرة أن تمتص نسبة من بطالة الشباب وفتح الحدود مع الجزائر لاستقطاب السياح الجزائريين يمكن أن تقلص من حدة أزمة القطاع السياحي بتونس.

وتحرك ناشطون ومدونون مغاربة بقوة للرد على الغنوشي، من بينهم مايسة الناجي التي أكدت أن دعوته إلى مغرب عربي يقتصر على تونس والجزائر وليبيا «سقطة لن تحسب على التونسيين، بل على مسيرته.. المنتهية الصلاحية».

وفي نواكشوط، قال رئيس حزب الجبهة الشعبية بموريتانيا، محمد محمود ولد الطلبة: «نعرف جيداً ماضي الغنوشي وحركة النهضة الإخوانية التي دمرت الدولة والنظام في تونس ودفعت بآلاف الشباب التونسي إلى التنظيمات الإرهابية في سوريا، ليبيا والعراق مدعومة بالأموال الأجنبية والحركة الإخوانية العالمية».

ووصف ولد الطلبة في تصريحات صحافية، أفكار حركة النهضة التونسية بالهدامة والدخيلة على عادات وتقاليد سكان المغرب الكبير، وهي تدفع بالشعوب المغاربية إلى النفق المظلم.

وأضاف المتحدث أن الشعب الليبي بجميع مكوناته يعرف جيداً على من يعتمد وفيمن يثق وأين يجد حلاً شافياً دائماً وعادلاً لقضيته، وحسناً فعل باختيار المملكة المغربية ملكاً وحكومة، لأنها البيت المفتوح للأشقاء والأم الحنون لكل الشعوب المغاربية والأفريقية.

ويرى المراقبون في المنطقة أن تصريحات الغنوشي تأتي في سياقات الأزمة الداخلية التي تمر بها بلاده، وخصوصاً على الجانبين الاقتصادي والاجتماعي، ومحاولته البحث عن متنفس في البلدين النفطيين الجارين ليبيا والجزائر، مشيرين إلى أن الفكرة التاريخية للمغرب العربي انطلقت في خمسينيات القرن الماضي من خلال مؤتمر انعقد في الفترة ما بين 28-30 أبريل 1958 بمدينة طنجة المغربية بين تونس والمغرب والجزائر، وأعلن عن تأسيس الاتحاد المغاربي بانضمام ليبيا وموريتانيا في مدينة مراكش في 17 فبراير 1989.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى