الفدائي ابو صالح الشقباوي
بقلم ابنه الدكتور صالح الشقباوي

كثيرا هو الفرق في تأسيس الرواية بين أن تكتب عن انسان عاش معاك. وانسان عاش فيك عبر جيناته التي حملتها منظومة الحموضا لنووية الخاصة في تكوينك بشقيه الفيزيولوجي والسيكولوجي وبالتالي ليس مستغربا أن أكتب في سطور كثيرة عن ذاتي….

والدي الفدائي ابو صالح ..لا يختلف بشئ في تكوينه الوطني والسياسي عن بقية فداىي فلسطين الذين حملوا السلاح إيمانا منهم بالتحرير والعودة وان فلسطين هي وطننا الذي انتموا إليه جيلا بعد جيل وان الصهاينة طردوهم منه بالقوة والدم والنار . بعد أن حولوا الكثير من الشعب الفلسطيني إلى لاجئين ومارسوا القتل المنظم والدمار الشامل ليس ضد الإنسان ولكن ضد المكان أيضا. ذهبوا وغادروا الوطن ..تاويهم خيام الغربة والتشرد والشتات لذا كان حملهم للسلاح ودخولهم في منظومة الثورة وممارسة الكفاح المسلح ضرورة تعيد لذواتهم المشردة نوعا من التوازن المبحوث عنه داخل سيرورة ذواتهم المقهورة سيكولوجيا واجتماعيا ووطنيا
لذا وجدت والدي ينتسب ويلتحق بالثورة الفلسطينية في بداية السبعينات من القرن المنصرم ليحمل السلاح ويمارس الكفاح المسلح ويشارك في معارك الدفاع عن الثورة الفلسطينية من عنتورا إلى سنين والجبل ..والنبطية وحاصبيا وابل السقي وكفر شوبا وزغله..وبعلبك …….ومعركة الدفاع عن القرار الوطني المستقل في طرابلس حيث حملته من جديد سفن التيه والمنافي من جديد إلى تونس… ….رحم الله والدي الفدائي ابو صالح الذي ترك فينا حجة الوطن البيضاء واوصانا بأن نستمر في حمل حلمه كامانة مقدسة نعيش معها وتعيش فينا ..لذا فنحن نعاهده أن نستمر في حملها وان نرفعها دوما كراية سرمدية تلازم بقاؤنا حتى العودة والتحرير .

ابنكم الدكتور
صالح الشقباوي
استاذ الدراسات العليا
جامعة بودواو_ الجزائر

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى