القائد ياسر عرفات يستقبل في جناحه د.صائب عريقات
د.صالح الشقباوي

استاذ الدراسات العليا – جامعة بو دواو – الجزائر
اه اخوي ابو علي ..والله زمان عنك…شو اخبارك طمني
كيف تركت الاهل والبلد والشعب ..بعرف ان الي استلم وراي ابو مازن وبعرف ان تحالفه مع دحلان انفرط…وبعرف ان حماس سيطرت ع القطاع ..وما فش تواصل سياسي بين غزة والضفة ..فهناك حكومتين وسلطتين …..!!!
تنهد د.صائب عريقات .طويلا
وقال …ما حصل في غزة هاشم لم يكن صدفة ..بل كان تتويجا لسيرورة من الخلافات والاختلافات العميقة وتراكما لاستعصاءات ديناميكية ..اساسية واجهت مسار النظام السياسي الفلسطيني صاحب المشروع الوطني الفلسطيني .
يبدو اننا عشنا وما زلنا نعيش مخططا صهيونيا رباعي الاوجه تحرر من حالة الكمون .( اسرائيل ، واشنطن، حماس ، الاخوان المسلمين ) ….!!!
نعم اخي ابو عمار ….اتذكر جيدا عندما قلت لي ..ان البدايات لا تكفي لان نبدا من غزة اولا …فضممنا لها اريحا …كي نؤكد الوحدة السياسية والجغرافية لمشروعنا الوطني ..فها هم يتخلصون من غزة التي فصلت عن الضفة دون انهاء الاحتلال ..وتخلصوا من الكتلة البشرية ..المحصورة في جغرافية القطاع.
بل وقتلوا فسائل الحلم الفلسطيني المزروعة فوق تراب الوجدان والعقل والقلب ..اضعفوا من معركة تحررنا الوطني نقيض الاحتلال و النقيض الرئيس للمشروع الصهيوني ، فنحن ندرك سيادة الرئيس واخوتي اعضاء القيادة الفلسطينية ..ان المشروع الوطني كان دوما ملكا لمن يستطيع تحمل استحقاقاته واعبائه واثقاله ..خاصة وانه يشكل رديفا منطقيا لاستقلالية القرار الفلسطيني …الذي دفعنا من اجله دماء وشهداء وجرحى ومعتقلين …فمن لا يملك قرارا فلسطينيا مستقلا لا يمكنه ان يمتلك ناصية المشروع الوطني او يقوده …..واخطر ما يواجه مشروعنا الانقسام الجغرافي بين روافد الوطن واجنحته…صحيح اخي ابو عمار ..اخوتي القادة …انه منذ توقيعنا لاتفاق اوسلو كنا مجبرين وغير مخيرين على توصيف مشرنق لمشروعنا الوطني…بعد ان تحول الى مشروع خاضع كليا لشروط تسوية غير منطقية ..تسوية مغامرة ممكن تزبط وممكن ما تزبط ..مما احدث تصدعةفي الاجماع الوطني ..حول ميكانيزمات هذا المشروع الذي قسم الشعب الفلسطيني الى فئتين…الاولى وانت قائدها كانت تعتقد انها مغامرة معقولة يمكن ان توصلنا الى الدولة والقدس والعودة …والفئة الثانية كانت تعتبرها خيانة وتفريط….
اخيرا ولضيق الوقت ..اسمحوا لي ان انوه الى ان انتقالنا من فكرة الثورة الى فكرة الدولة ..لم يتناسب وطبيعة زمن الانتقال وماهيات المراحل الانتقالية ..فمرتكزاتنا للدولة لم تعش واقع الدولة بل فرضت فرضا وبالتالي لم تنجح في ترسيخ نفسها او تطوير ديناميات فعلها ..بشكل يتناسب واستحقاقات المشروع الوطني …..( يتبع)

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى