القدوة يرفض “القائمة المشتركة”

أبدى د.ناصر القدوة، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح”، ترحيبه بإجراء الانتخابات الفلسطينية وإصدار المرسوم الرئاسي بهذا الخصوص، مؤكداً أن “الديمقراطية تبقى ضرورة أساسية لصحة وتماسك المجتمع الفلسطيني والنظام السياسي الفلسطيني، ولا بديل عن الديمقراطية في واقع الأمر، وأن تأتي الانتخابات متأخرة خير من أن لا تأتي. المهم الآن أن تُجرى هذه الانتخابات بشكل نزيه وشفاف كما كان عليه الأمر في السابق، ووفقاً للتقاليد الفلسطينية المتعارف عليها”.

وعبّر في تصريح صحافي، اليوم، عن موقفه الداعم دائماً لكافة أشكال الوحدة الفلسطينية، لكنه استدرك: ومع ذلك أكرر رفضي لما يُسمَّى القائمة المشتركة بين “فتح” و”حماس”، لأنها غير ديمقراطية، ولأنها تتجاهل كل ما حدث في السابق، ولأنها غير ممكنة سياسياً، وأخيراً تفوح منها رائحة الانتهازية والمصالح الشخصية على حساب مصالح الشعب، فصائل منظمة التحرير موضوع آخر وقائمة مشتركة بين فتح وهذه الفصائل أمر ممكن ويجوز بحثه.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وتابع: “كنت أتمنى لمصلحة الوطن ولمصلحة هذه الفصائل أن تخوض الانتخابات سوية مع بعضها بعضاً، كتيار وطني يساري لديه موقف ومطالب مختلفة”.

وطالب باستعادة وحدة الوطن جغرافياً وسياسياً، وهو الهدف الأهم، “وقد دعمت الجهود المبذولة مؤخراً في هذا المجال، ورحبت بالتنسيق الميداني في مواجهة صفقة ترامب، وإن كنا لم نرَ ثمار هذا التنسيق”.

وأردف القدوة: “أدعم العملية الانتخابية، لكن يجب أن نفهم أن الانتخابات بحد ذاتها لا تحقق الوحدة، وإن جرت الانتخابات في ظل الانقسام فقد تكون تكريساً لهذا الانقسام، لقد قيل سابقاً سيتم التفاهم حول وضع غزة وكيفية استعادة الوحدة في الحوار الوطني الذي يلي إصدار المرسوم وتحديد المواعيد”.

وحذر مما يبدو توجهاً لتأجيل كافة المسائل الجوهرية لما بعد الانتخابات، وهو ما سيشكل خطورة كبيرة على مجمل الواقع الفلسطيني.

ودعا إلى حوار جاد حول كافة جوانب موضوع الانتخابات المهم والمصيري، خاصة في الهيئات القيادية لحركة فتح حتى يتم اتخاذ موقف مشترك منها.

وناشد القدوة الشباب الفلسطيني المشاركة الفاعلة في هذه التجربة الديمقراطية، بالرغم من الإجحاف الحاصل بحقهم. وقال: “الشباب نسبة كبيرة من المجتمع الفلسطيني، وبالرغم من ذلك بقي الحد الأدنى من العمر للترشح كما هو في القانون عند 28 عاماً، وجرت عدة تعديلات بعضها غير مفهوم على القانون، وتم تجاهل الحد العمري المشار إليه، بالرغم من التغيير الديمغرافي المهم الذي حصل في المجتمع الفلسطيني، ومع ذلك هذا وطننا وعلى شبابنا جميعاً الانخراط بقوة في العملية الانتخابية”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى