القطاع التجاري بالقدس.. ركود ينذر بكارثة بسبب كورونا

السياسي – تحولت مدينة القدس وبلدتها القديمة إلى مدينة أشباح، بعد إغلاق معظم محلاتها التجارية وكساد بضائع التجار وتوقف الحركة الشرائية، ما ينذر بكارثة اقتصادية تجتاح القطاع التجاري في المدينة، جراء جائحة كورونا.

وكثفت قوات الاحتلال من قيودها وتشديداتها تجاه تجارمدينة القدس، من خلال القوانين التي فرضتها عليهم وملاحقتها لهم، ومنعها دخول البلدة القديمة إلا لقاطنيها.

وفرضت قوات الاحتلال على تجار القدس إغلاق محلاتهم التجارية في أسواق البلدة القديمة وخارجها، ما عدا محلات الخضار والفواكه واللحوم والأفران والمواد التموينية والتعقيم والصيدليات، وحررت مخالفات بحق كل تاجرلا تنطبق عليه الشروط بقيمة 5 آلاف شيكل.

وقال رئيس لجنة تجار القدس : “إن الوضع الاقتصادي بدأ بالتدهور عند اعلان ترامب القدس عاصمة لإسرائيل ضمن صفقة القرن، وانتشار فيروس كورنا أدى إلى تفاقم الأزمة”.

وأضاف أن “انتشار فيروس كورونا له تبعات كثيرة وخطيرة جدا تؤدي إلى كوارث اقتصادية في البلاد، منها ارتفاع نسبة البطالة بالمدينة، وعجز التاجر عن دفع ثمن البضائع الشتوية الملتزم بدفعها وتكدسها عنده، ما يتسبب بعدم تمكنه من شراء بضائع جديدة للموسم القادم”.

ولفت إلى أن خسارة التاجر لا تتوقف عند هذا الحد، بل هناك التزامات أخرى تتعلق بأجرة المحل والضرائب المختلفة والأرنونا التي تفرضها مؤسسات الاحتلال المختلفة على التاجر، بالإضافة إلى الالتزامات الخاصة للتاجر وأسرته.

وحذر أنه في حال لم يتم وضع خطة لإنقاذ القطاع التجاري في مدينة القدس، ستكون العواقب وخيمة.

وتضم أسواق البلدة القديمة بالقدس المحتلة  1382 محلا تجاريا، أما في المربع الخارجي لسوق المصرارة وشوارع السلطان سليمان وهارون الرشيد وصلاح الدين 900 محل تجاري، عدا عن المحلات التجارية في ضواحي مدينة القدس،

الكيل بمكيالين

ولفت إلى الإجراءات الإسرائيلية التي فرضتها مؤسسات الاحتلال منذ جائحة وباء كورونا على التجار المقدسيين، التي تتمثل بإغلاق المحلات التجارية في حال وجود أكثر من 15 محلا مفتوحا في نفس المكان، بينها المجمعات التجارية، والسماح لمحلات مواد التموين والتعقيم والصيدليات بفتح أبوابها، وفرضها المخالفات الباهظة على المخالفين.

وقال: “إن المؤسسات الإسرائيلية تمارس سياسة الكيل بمكيالين والعنصرية حتى في ظل انتشار وباء كورونا، ولا تطبق هذه القوانين والمعايير على الأسواق اليهودية غربي القدس بينها “حي المتدينيين مئة شعاريم “، وتوفر بلدية الاحتلال كافة الخدمات للتجار من تعقيم الشوارع والمحلات، رغم أنها تتقاضى نفس مستحقات الضرائب بأنواعها من التجار المقدسيين”.

إعفاء من “الأرنونا”

بدورها، سارعت لجنة تجار القدس في ظل المحنة التي يمر فيها تجار القدس بسبب الأوضاع الاقتصادية الصعبة وإغلاق محالهم التجارية، إلى الاتفاق مع محامين لإعفاء التجار من ضريبة الأرنونا لهذا العام.

وأوضح أنه اتفق مع محامين في مركز العمل المجتمعي التابع لجامعة القدس، للتواصل مع بلدية الاحتلال لإعفاء التجار من دفع ضريبة الأرنونا لهذا العام.

وقال:”في حال رفضت بلدية القدس هذا المطلب سيتم اللجوء إلى القضاء لإلزامها بالأمر”.

وبين أنه تم تشكيل لجنة من مدققي الحسابات والمستشارين ولجنة التجار والمحامين، حتى تقوم بكل ما يلزم لتحقيق هذا المطلب الذي يساعد التاجر على النهوض من الركود الاقتصادي الذي يعتبر جزءا من تداعيات الوباء.

خسائر فادحة

ولفت إلى الخسائر التي لحقت بالتجار بعد إجبارهم على إغلاق محالهم التجارية، منها محلات الملابس بالقدس بلغت 70 %، والأحذية 75 % والإكسسوارت والهدايا بنسبة 80 %، والذهب 60 %، بسبب جائحة وباء كورونا.

من جانبه، أكد رئيس مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية زياد الحموري أن الوضع الاقتصادي في مدينة القدس متدهور جدا، فقد أغلقت معظم المحلات والفنادق والقاعات والمقاهي والمؤسسات العامة في جميع دول العالم عامة، وفي مدينة القدس خاصة.

وقال الحموري: “واضح أن الخطورة تزداد يوما بعد يوم تزامنا مع انتشار وباء كورونا، الذي يهدد الكثير من حياة البشر، وكافة القطاعات”.

وأضاف أن “إغلاق المحلات التجارية له تداعيات كبيرة جدا على المقدسيين، أكثر من القضية الاقتصادية، وهناك خسارة وانهيارات اقتصادية ضخمة جدا بقيمة بلايين الدولارات على مستوى جميع دول العالم”.

كما أغلقت السلطات الإسرائيلية المختلفة برفقة قوات الاحتلال عددا من المحلات التجارية في قرى وبلدات ضواحي مدينة القدس، وحررت مخالفات مختلفة بحق العديد من التجار بحجج مختلفة منها تواجد أكثر من 10 أفراد بالمحل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق