القوات التركية قتلت واصابت 12 الف كردي خلال عام

كشفت وثائق عسكرية سرية تركية عن “وحشية” النظام التركي ضد الأكراد، والتي أسفرت عن مقتل وإصابة 12 ألف كردي خلال عام في الفترة من يوليو/تموز 2015 إلى يونيو/حزيران .2016

وذكر موقع “نورديك مونيتور” السويدي، الذي نشر الوثائق المسربة، أن انهيار محادثات السلام التي استمرت عامين ونصف العام بين أنقرة وحزب العمال الكردستاني في شهر يوليو/تموز 2015، أحيت الصراع الذي أودى بحياة أكثر من 40 ألف شخص منذ الثمانينيات.

ووفقاً للأرقام السرية، التي تضمنتها إحدى الوثائق المؤرخة في 30 يونيو/حزيران 2016 والتي أعدها الجيش التركي، قُتل نحو 8 آلاف شخصا وأصيب 4 آلاف آخرين، بينهم عناصر من حزب العمال الكردستاني والمدنيين على أيدي قوات الأمن خلال ذلك العام.

كان رئيس الوزراء التركي آنذاك أحمد داود أوغلو أصدر أمرا من 17 بندا أدى إلى ارتكاب الجيش والشرطة التركيين عمليات قتل غير قانونية للمدنيين والتهجير القسري الجماعي للسكان المحليين، وتدمير واسع النطاق للممتلكات الخاصة ومختلف انتهاكات حقوق الإنسان في جنوب شرق تركيا، المناطق الكردية.

وكان قرار رئاسة الوزراء التركي هو أعلى مستوى من الأوامر لتوسيع العمليات الأمنية في المناطق الحضرية والسماح للسلطات التركية باستخدام القوة المفرطة من أجل “استعادة النظام والأمن في المنطقة”.

وأعلن حزب العمال الكردستاني في أغسطس/آب 2015، الاستقلال الإداري المحلي لمدينة سور، لكن الحكومة التركية شنت حملة قمع عنيفة ونظمت عمليات الشرطة والجيش شملت استخدام ناقلات الجنود المدرعة والمدفعية الثقيلة على نحو متزايد.

ووفقا لتقرير مؤسسة حقوق الإنسان التركية، أثرت هذه العمليات على حوالي 1.8 مليون من السكان المحليين، وتم انتهاك الحقوق الأساسية لهؤلاء الأشخاص بشكل صريح.

وأشارت المؤسسة إلى أن 338 مدنيا بينهم 78 طفلا و69 امرأة و30 شخصا فوق سن 60 لقوا حتفهم خلال العمليات الأمنية.

وتسببت هذه العمليات أيضاً منذ عام 2015، في أضرار جسيمة للمباني والمتاجر والمباني العامة والأماكن العامة في جنوب شرق تركيا، حسبما ذكرت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في تقريرها الذي صدر في فبراير/شباط 2017.

وعلى الرغم من هذه الانتهاكات الجسيمة، منعت الحكومة التركية إجراء تحقيقات مستقلة في انتهاكات حقوق الإنسان خلال العمليات الأمنية.

وأقر البرلمان التركي في 23 يونيو/حزيران 2016 قانونا يمنع الإشراف القضائي على العمليات الأمنية ووضع حواجز أمام بدء تحقيق مع مسؤولي الأمن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى