الكاظمي يعلن الحرب على ظاهرة شراء الأصوات

السياسي – حذر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الجمعة، من منح الثقة للمرشحين الذين يشترون أصوات الناخبين.

يأتي ذلك مع قرب إجراء الانتخابات العراقية، المقررة في العاشر من أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

وقال الكاظمي في بيان: ”لم يتبقَ أمام شعبنا سوى أيام قليلة؛ ليرسم بنفسه مستقبله بمشاركة واسعة في الانتخابات والاختيار الصحيح“.

وأضاف: ”لا تثقوا بمتسلق يطلق وعوداً وهمية بتعيينات، وقطع أراضٍ ويشتري الأصوات، ولا تستمعوا إلى من يهدد ويتوعد ويخلط الأوراق، أبعدوهم بأصواتكم في انتخابات حرة ونزيهة.. معا لمستقبل يليق بشعبنا“.

وتصاعدت حدة التحذيرات من شراء الأصوات الانتخابية، سواءً عبر شراء البطاقات الانتخابية، أو التأثير على الناخبين، للتصويت لمرشحين معينين.

وأصدر المجمع الفقهي العراقي (أعلى هيئة إفتاء سنية)، يوم أمس الخميس، فتوى بتحريم شراء بطاقة الناخب.

وقال المجمع في بيان إن ”حيازة بطاقة الناخب تضمن عدم استغلالها وتحفظ حق صاحبها مهما كان موقفه من العملية السياسية، ولذا ينبغي الحرص على حيازتها“.

وأضاف أنه ”لا يجوز بيع أو شراء بطاقة الناخب وثمنها من السحت الحرام؛ لأنها تفضي إلى استحواذ الفاسدين من ذوي المال السياسي والنفوذ على الأصوات الكثيرة، وفيه إعانة على الإثم والعدوان، وتهاون في أداء الشهادة وإضاعة للأمانة وتفريط بالمسؤولية“.

ولفت إلى أن ”ذلك يفتح باباً للرشوة والغش والتزوير، وكل ذلك مُجمع على حرمته، وفيه زيادة في الفساد وتقوية للمفسدين، وأن الحرص على حيازتها وسيلة تمنع من استغلال الفاسدين لها“.

ويتراوح سعر البطاقة الانتخابية الواحدة بين 50 إلى 150 دولارا، وهو مبلغ يبدو زهيداً بالمقارنة مع هذه العملية المطولة من الاتفاق والشراء والدفع على مرحلتين.

ويعمد السماسرة إلى التواصل مع ”قادة العائلات“؛ كونهم يستطيعون تأمين ما بين 50 إلى 100 بطاقة انتخابية من أفراد عائلاتهم، ما يرفع من قيمة المبالغ التي يحصلون عليها.

ويرى مراقبون أن حالة اليأس التي يعيشها أغلب العراقيين اليوم، وعدم قدرتهم على تغيير الوجوه الحالية في الحكومة العراقية، دفعت بعضهم إلى بيع بطاقاتهم الانتخابية إلى المرشحين بشكل مباشر، أو عبر وسطاء عشائريين.

ويصعب خلال الانتخابات الحالية استخدام تلك البطاقات؛ بسبب الإجراءات التي اتخذتها حكومة الكاظمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى