الكشف عن تفاصيل الاجتماع الأمني التركي

كشفت صحيفة “يني شفق” التركية أن الاجتماع الأمني الأخير في أنقرة تمخض عن قرار بشن حرب شاملة ضد حكومة دمشق، تستهدف فيها تركيا “مواقع النظام” في مختلف المدن السورية، وليس في إدلب فقط.

وأضافت الصحيفة، حسبما ترجمه موقع “الجسر ترك”، أن القوات التركية استهدفت مؤخرا بمدافعها وصواريخها بعيدة المدى وطائراتها المسيرة، مواقع قيادات الجيش السوري ومنظومات دفاعه الجوي إضافة إلى طائراته المروحية.

وذكرت الصحيفة أن الاجتماع الأمني، الذي عقده الرئيس رجب طيب أردوغان عقب مقتل 33 جنديا تركيا بقصف سوري في إدلب الخميس، خرج بقرار يقضي بإعلان كافة مواقع “النظام السوري” أهدافا لتركيا في إدلب خاصة، وبقية المدن السورية بشكل عام.

ولفتت “يني شفق” الانتباه إلى تكثيف الجيش التركي تعزيزاته، مشيرة إلى أن الحشود العسكرية التي دفع بها إلى إدلب، هي الأكثر شمولية في تاريخ الجمهورية التركية.

وأضافت أن أعداد العناصر التركية المتواجدة في إدلب تقدر بنحو 12 ألف فرد، فيما تجاوزت أعداد الدبابات والمدرعات وراجمات الصواريخ حاجز الـ 3 آلاف.

وتحدثت الصحيفة عن استهداف طائرة تركية مسيرة اجتماعا أمنيا لقيادات الجيش السوري، فجر السبت، في ريف حلب، مشيرة إلى أن الهجوم أسفر عن مقتل العديد من القوات السورية، بينهم العميد الركن برهان رحمون، قائد اللواء 124 حرس جمهوري.

ومن جهة أخرى، اعتبر حزب سياسي تركي، أن الحرب التي يتورط فيها رجب طيب أردوغان في سوريا ستصبح فخا للبلاد ورئيسها، حسبما جاء في بيان لحزب “الوطن” التركي يوم السبت.

وعبر ممثلو الحزب عن قلقهم إزاء التوتر في العلاقات بين البلدين. وقالوا في بيان: “نحن نحذر من دفع تركيا إلى الوقوع في الفخ. إنهم يجرون ليس فقط تركيا بل ورئيسها أيضا إلى الفخ”.

ووفقا لقادة الحزب وسياسيين أتراك آخرين، فإن السلطات الأمريكية والإسرائيلية تدفع تركيا للحرب مع سوريا وتشجعها على ذلك، وتزعم أنها لا تدعم حكومة أردوغان وسياساتها الداخلية والخارجية.

واعتبر حزب “الوطن” أن الصراع الذي تورطت فيه تركيا بسوريا، يعزل البلاد ويدفعها بعيدا عن الحلفاء الاستراتيجيين، بما في ذلك روسيا.

يذكر أن أردوغان أمهل الحكومة السورية حتى نهاية فبراير لسحب قواتها في إدلب إلى ما خلف خط انتشار نقاط المراقبة التركية، مهددا بشن عملية عسكرية كبيرة لإجبارها على ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى