الكشف عن حفر الاحتلال الإسرائيلي نفقا جديدا نحو الأقصى

السياسي – كشف الباحث في شؤون القدس فخري أبو دياب عن نفق وأعمال حفر جديدة تُجريها سلطات الاحتلال وجمعية “إلعاد” الاستيطانية أسفل مجمع عين ومسجد بلدة سلوان باتجاه الأقصى والبلدة القديمة.

وأوضح أبو دياب،أن عمالا من جمعية “إلعاد”، بغطاء من “سلطة الآثار” الإسرائيلية، يواصلون بشكل مكثف أعمال الحفر داخل النفق، الذي يبدأ من عين ومسجد سلوان باتجاه الأقصى، تمهيدا لوصله مع شبكة الأنفاق المحفورة على مدار سنوات وما زالت.

وأشار إلى أن 26 حفرية ونفقا إسرائيليا تم شقها في منطقة مجمع أسفل عين سلوان باتجاه الأقصى والبلدة القديمة.

ويبلغ طول النفق الجديد ما بين 250 و300 متر، وارتفاعه يتراوح من 1.80 إلى مترين، وعرضه من متر إلى متر ونصف، وعمقه 15 مترا تحت الأرض.

وأضاف: “أثناء تجولنا داخل النفق، الذي بدأ العمل بحفره منذ مطلع العام الجاري، اكتشفنا مقطعا يضم غرفة ومحرابا يعودان ربما للفترة الكنعانية، لكن جرى ترميمهما وحدوث إضافات عليهما في الفترة الأموية، ويتوقع تحويله ليكون مزارا لترويج روايات الاحتلال وخدمة مشروعه الصهيوني”.

وتابع بأن أعمال الحفر هذه لا يمكن فصلها عما تقوم به سلطات الاحتلال وأذرعها التنفيذية من هجمة شرسة تستهدف فوق الأرض وتحتها، لتنفيذ مخططها الرامي لمحو الهوية العربية والإسلامية لمدينة القدس، وتهيئتها لتصبح ذات طابع يهودي تحت مسمى مشروع “أورشليم”، حسب “الوصف التوراتي لليهود”.

وتسعى حكومة الاحتلال لتنفيذ مشروعها التهويدي، الذي يبدأ من داخل البلدة القديمة ومحيط الأقصى، ويتركز في بلدة سلوان لإقامة كنس يهودية ومتاحف توراتية ومسارات تلموذية، لاستغلالها في الترويج لرواياتها المزعومة، بحسب أبو دياب.

وتدعي سلطات الاحتلال أن الحفريات أسفل المدينة المقدسة تهدف إلى البحث عن بقايا آثار لوجود “الهيكل الأول والثاني المزعومين”.

ولكن في الحقيقة، يتابع أبو دياب: “ما يجري هو طمس للتاريخ والحضارة والآثار الإسلامية، وتزييف للحقائق لإعادة كتابة تاريخ عبري موهوم، ونسج روايات تُحاكي وجود حضارة لليهود في القدس، رُغم عدم إثبات أي دليل على وجود ذلك”.

وبحسبه، فإن أعمال حفر النفق يتخللها استخراج كميات كبيرة من الأتربة والصخور والحجارة، ونقل بعضها إلى أماكن مجهولة أو متاحف إسرائيلية، وأخرى يتم تجييرها وصبغها برموز ودلائل عبرية لتحاكي أساطير مزورة.

ومنذ احتلال القدس عام 1967، لم تتوقف حفريات الأنفاق، بل تواصلت وتركزت في بلدة سلوان وأسفل ومحيط الأقصى والبلدة القديمة، وبعضها يتم بشكل سري وآخر بشكل علني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى