الكويت: إصلاح اقتصادي وتجاري شامل بعد انتهاء الأزمة

ما بعد الأزمة لن يكون كما قبلها، مقولة ترددت كثيراً في تصريحات مسؤولين حكوميين كويتيين  يتعاملون بجدٍ كبير مع تداعيات فيروس كورونا الذي أرعب العالم وتسبب في ركود اقتصادي غير معهود.

صحيفة النهار الكويتية نقلت عن مصادر  الحكومة لا تنظر للأزمة فقط بل فيما بعدها، حيث كانت تلك الأزمة درساً كبيراً للغاية فيما يتعلق بالأوضاع المحلية وتقويم الاعوجاج فيها .
وأضافت المصادر أن الحكومة تكافح الازمة في ذات السياق ترسم لخطط ما بعدها ليتم تنفيذه فورياً حتى تكون البلاد أكثر صلابة وأكثر قوة وقدرة على مواجهة التحديات والمستجدات .
وكشفت المصادر ذاتها عن أبرز وأهم ملامح التعاطي الحكومي مع مرحلة ما بعد كورونا حيث ستوضع أولويات اجتماعية وامنية واقتصادية منها ما يلي :
1- استهداف خفض العمالة بواقع 300 الف على الأقل خلال عامين.
2- إصلاح اقتصادي وتجاري شامل بعد انتهاء الأزمة يستهدف تعديلات تشريعية وتغييرات اقتصادية وتعديلات رقابية تؤسس لمرحلة انفتاحية غير مسبوقة.
3- توسيع رقعة الزراعة والتي أثبتت الازمة أهميتها في الأمن الغذائي ، حيث أثبتت المزارع الكويتية انها سند قوي وقت الازمات في توفير جزء كبير من احتياجات المستهلكين .
4- تأجير أراض زراعية بالخارج في إطار تأمين الأمدادات الغذائية وقت الأزمات وتوسيع الاستثمار في هذا المجال .
5- إنشاء مصانع طبية ومصانع أدوية والتي ثبت أهميتها في تلك الأزمة العاتية.
6- تنويع اقتصادي حقيقي وتحريك سيولة المصارف بشكل أفضل.
7- إشراك حقيقي للقطاع الخاص في التنمية وتوسيع المشروعات الصغيرة والمتوسطة ذات الارتباط الوثيق بالامن الغذائي والدوائي .
وأظهرت الأزمة الحالية الحاجة الملحة لإصلاحات جذرية بالاقتصاد المحلي مع تقليل الاعتماد على النفط كمصدر شبه أحادي بالميزانية، خاصة مع انهيار أسعار الخام بشكل كبير وتهاويه لسعر 17 دولاراً أو اقل .
وتمكنت الحكومة حتى الآن من التعامل مع الأزمة باحترافية شديدة سواء على المستوى المالي أو الأمني أو الصحي، حيث أظهر العمل بروح الفريق نتائج إيجابية للغاية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى