المجلس الانتقالي يعلن الإدارة الذاتية لجنوب اليمن

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي الإدارة الذاتية لمحافظات الجنوب ومدنه بعد فشل حكومة الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في الوفاء بالتزاماتها ضمن اتفاق الرياض وإصرارها على “تأزيم” عودتها إلى عدن لمباشرة مهامها.

وقال الانتقالي في بيان “يعلن المجلس الانتقالي الجنوبي الإدارة الذاتية للجنوب اعتباراً من منتصف ليل السبت”، متهما الحكومة اليمنية التي يسيطر عليها شق واسع من الإخوان الموالين لقطر وتركيا، بالفشل في تأدية واجباتها.

وأعلن البيان أيضا حالة الطوارئ في مدينة عدن وكل المحافظات الجنوبية ونشر القوات الأمنية والعسكرية لإدارة شؤونها ضمن مبادرة عاجلة لمعالجة المشكلات المتراكمة التي تقاعست في حلها الحكومة.

وأوضح المجلس في بيانه الذي حمل توقيع قائده عيدروس الزبيدي أن قراراته اتخذت “في ظل استمرار الصلف والتعنت للحكومة اليمنية في القيام بواجباتها وتسخيرها لموارد وممتلكات شعبنا في تمويل أنشطة الفساد وتحويلها إلى حسابات الفاسدين في الخارج، بالإضافة إلى تلكؤها وتهربها من تنفيذ ما يتعلق بها من اتفاق الرياض”.

وقال هاني بن بريك، نائب رئيس هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي إن “إرادة الشعوب هي من تأتي بالحكومات، وليست الحكومات من تأتي بالشعوب. ويشهد كل العالم حجم القهر والظلم والفساد والنهب الذي تمارسه هذه الحكومة اليمنية، التي تعيش على إطالة أمد الحرب والأزمات”.

وأضاف أن “بيان الانتقالي خطوة لتحقيق إرادة الشعب المقهور وحفظا لسمعة التحالف” العربي.

ويأتي الإعلان في عدن الأحد بينما شهد اليمن هذا الشهر سيولا تسببت بمقتل 21 شخصا على الأقل هذا الشهر، ما أدى إلى إغراق شوارع عدن وتدمير منازل فيها.

وأشار المجلس الانتقالي الجنوبي في بيانه الأحد إلى تردي الخدمات العامة في عدن، “الذي أظهرته بشكل جلي كارثة السيول الأخيرة ما تسبب في معاناة شديدة لأهلنا في العاصمة الجنوبية عدن”، متهما الحكومة باستخدام ذلك ” كسلاح لتركيع الجنوبيين”.

ودعا الانتقالي سكان مدن الجنوب إلى الالتفاف حول قيادتها السياسية ودعمها ومساندتها لتنفيذ إجراءات الإدارة الذاتية. كما دعا “التحالف العربي والمجتمع الدولي إلى دعم ومساندة إجراءات الإدارة الذاتية، وبما يحقق أمن واستقرار شعبنا، ومكافحة الإرهاب، والحفاظ على الأمن والسلم الدوليين”.

من جانبه، أعلن وزير خارجية الحكومة اليمنية محمد الحضرمي في تغريدة على حساب وزارته أن إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي “استمرار للتمرد المسلح في آب/اغسطس الماضي وإعلان رفض وانسحاب تام من اتفاق الرياض”، مؤكدا أن المجلس الانتقالي الجنوبي يتحمل “التبعات الخطيرة والكارثية لهكذا إعلان”.

ورعت السعودية اتّفاقا لتقاسم السلطة بين الطرفين وقّعته الحكومة والمجلس الانتقالي الجنوبي في الرياض في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. ونصّ الاتفاق على تولي القوة الرئيسية في المجلس عددا من الوزارات في الحكومة اليمنية.

ونشبت أزمة بين الطرفين حيث كان مقررا عودة الحكومة اليمنية إلى عدن، الخميس، لمباشرة عملها من هناك ضمن اتفاق الرياض، لكن أجنحة داخل السلطة الشرعية على صلة بجماعة الإخوان المسلمين عرقلت استكمال تنفيذ الاتفاق.

وكانت قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي قد طالبت بأن تكون عودة الفريق الحكومي مطابقة لاتفاق الرياض، الذي نص على عودة رئيس الحكومة وفريق عمله لصرف الرواتب وتسيير الحياة اليومية حتى يتم تشكيل حكومة جديدة بالمناصفة بين الشمال والجنوب لا تضم أيا من الوزراء الذين لعبوا دورا في تأجيج مواجهات أغسطس 2019.

وكان يؤمل من اتّفاق الرياض أن ينهي الخلافات بين المجلس الانتقالي الذي يستند إلى قوة سياسية وعسكرية وازنة والسلطة الشرعية لتوحيد الجهود في المعركة الأساسية ضدّ ميليشيات جماعة الحوثي، والتي تعتبر أيضا مواجهة ضدّ محاولة إيران التمركز في جنوب الجزيرة العربية عن طريق وكلائها الحوثيين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى