المجلس الوطني يخاطب برلمانات العالم لإنقاذ الأسير الأخرس

حثّ المجلس الوطني الفلسطيني، برلمانات العالم واتحاداتها على التدخل العاجل لإنقاذ حياة الأسير ماهر الأخرس المضرب عن الطعام لليوم الـ85 على التوالي، رفضاً لاستمرار اعتقاله الإداري.
وقال المجلس الوطني في رسائل متطابقة وجهها رئيسه سليم الزعنون الى برلمانات نوعية في قارات العالم: إن حياة الأسير الأخرس في خطر حقيقي، يتعرض للموت البطيء، في ظل استهتار الاحتلال بحياته، وعدم الاستجابة لمطلبه الوحيد، بإنهاء اعتقاله الإداري وإطلاق سراحه، حيث رفضت سلطات الاحتلال مرتين طلباً عاجلاً للإفراج عنه رغم تدهور حالته الصحية.
وأضاف: ننتظر منكم المساهمة في جهود المطالبة بإرسال لجان تقصي حقائق حول أوضاع الاسرى الفلسطينيين، وتدخل المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية والصحية؛ لوقف الموت البطيء، الذي يتعرض له الأسير الأخرس قبل فوات الأوان، في ظل تراجع وضعه الصحي بشكل سريع، وهناك خشية حقيقية على حياته.
وشدد المجلس على ضرورة التدخل الإنساني والقانوني للبرلمانات، لإلزام سلطات الاحتلال بإطلاق سراح الأسير الاخرس، وإنقاذ حياته وحياة الأسرى المرضى، وإلغاء سياسة العزل الانفرادي غير الإنساني للأسرى الفلسطينيين.
وقال في رسائله، لرؤساء الاتحادات البرلمانية العربية والإسلامية والإفريقية واللاتينية والبرلمان العربي والبرلمان الأوروبي والجمعيات البرلمانية الاوروبية و الأورومتوسطية والآسيوية ورؤساء برلمانات عالمية نوعية في أمريكا اللاتينية وأوروبا وأفريقيا: إن حالة الأسير الاخرس حالة إنسانية مؤلمة ونموذجية عاشها وعانى آلامها مئات آلاف الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
وطالب المجلس تلك الاتحادات بالضغط على الاحتلال لإلغاء أوامر الاعتقال الإداري لانتهاكها الجسيم لأحكام المواد 83-96 من اتفاقية جنيف الرابعة لسنة 1949 والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، واتفاقية مناهضة التعذيب، وحثّ الدول الراعية لهذه الاتفاقيات لإنفاذها على الأسرى الفلسطينيين.
كما وضع المجلس تلك البرلمانات في صورة سياسية العزل الانفرادي التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق الاسرى الفلسطينيين، فهي الدولة الوحيدة في العالم التي تشرّع العزل الانفرادي، فما تزال ومنذ أربع شهور تعزل عددا من الاسرى المحكومين بالمؤبدات، منهم: وائل الجاغوب وعمر خرواط وحاتم القواسمي، في ظروف غير إنسانية ومعيشية قاسية جدا، في زنزانة ضيقة وتتراوح ما بين متر ونصف ومترين، ويحرمون من التواصل مع العالم الخارجي، فلا زيارات للأهل ولا لقاءات مع محامين.
وأكد المجلس أن محاكم الاحتلال أسهمت في ترسيخ سياسة الاعتقال الإداري بشكل ممنهج، كأداة عقاب وذراع لتنفيذ أوامر مخابرات الاحتلال “الشاباك”، وهذا ما تترجمه القرارات الصادرة يومياً من المحاكم العسكرية علما أن عدد الأسرى الفلسطينيين يبلغ 4400 أسير، بينهم 38 أسيرة و155 طفلاً و350 معتقلا إداريا.
واعتقل الأسير الأخرس في تاريخ 27 تموز 2020، وجرى نقله بعد اعتقاله إلى معتقل “حوارة” وفيه شرع في إضرابه المفتوح عن الطعام، ونقل لاحقاً إلى سجن “عوفر”، ثم جرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة شهور وثبتت المحكمة أمر الاعتقال لاحقاً

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى