المستفيد من التصعيد بين الفلسطينيين والإسرائيليين هو إيران

نشرت صحيفة التايمز مقالا لروجر بويس بعنوان “أخطاء إسرائيل الفادحة في القدس تفيد إيران فقط”.
ورأى الكاتب أن “إسرائيل أخطأت في الوقوع في فخ من صنعها. حيث جرى فجأة إطلاق صواريخ من قطاع غزة على إسرائيل. بالإضافة إلى هجوم الطائرات الإسرائيلية على قادة حماس والجهاد الإسلامي، والاحتجاجات في جميع أنحاء الضفة الغربية. كما بات هناك حديث أيضا عن انتفاضة جديدة واحتمال حقيقي بأن صفقة القرن لدونالد ترامب ستموت قبل أن تزدهر”.
واعتبر بويس أن تصريحات المرشد الأعلى في إيران على خامنئي وإشادته بـ”دماء المقاومة النقية التي تسري في عروق الفلسطينيين”، بالإضافة إلى تأكيد الأمين العام لحزب الله بأن موت 45 إسرائيليا في حادث التدافع إشارة إلى أن إسرائيل غير مستعدة لمواجهة الحرب، تعني أن هناك “شيئا ما يجري في إيران”.
وتابع الكاتب في التايمز أن “طموح إيران هو على الأرجح أن تظهر حماس كقوة فلسطينية موحدة تدير الضفة الغربية حيث تم تأجيل الانتخابات مؤخراً من قبل رئيس السلطة الفلسطينية المتوتر والمريض، محمود عباس. ومن شأن ذلك أن يزيد الضغط على إسرائيل.
وقال “فوجئ المراقبون الإسرائيليون بالسرعة التي قفزت بها حماس لدعم الفلسطينيين في القدس الشرقية، والسرعة التي أطلقت بها الصواريخ باتجاه المدينة. لم تكن إيران متفاجئة على الإطلاق. إنه جزء من خطة عمل محور الثورة”.
ويرى بويس أن إيران “تريد دق إسفين بين إسرائيل وأصدقائها العرب الجدد الذين يعملون معا على وضع استراتيجيات لاحتواء انتشار القوة الإقليمية لإيران”.
واعتبر أن “تأجيج المشاكل بين الفلسطينيين وإسرائيل يساعد طهران على إظهار الجانب السلبي لتوثيق التعاون مع الإسرائيليين”.
وبرأيه “ستؤدي أحداث هذا الأسبوع إلى انتكاسة محاولات بناء أرضية مشتركة أكثر بين إسرائيل والدول العربية”.
وختم بالقول إن “الفلسطينيين، برغم أنهم ربما يشعرون بالرضا عن تصريحات التعاطف، لا يمكنهم أن يأملوا في الاستفادة من تمرد دموي آخر. على الرغم من كل ضجيجهم بشأن الانحدار المفترض للجيش الإسرائيلي، فإن أهداف حماس السياسية لن تعززها حرب أخرى مكلفة على غزة في الوقت الحالي. المستفيد الوحيد سيكون إيران، المتمردة الدائمة في الشرق الأوسط”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى