المصارف اللبنانية توقف سحب الدولار في انتظار فتح مطار بيروت

السياسي-وكالات

أوقفت المصارف اللبنانية عمليات السحب بالدولار الأمريكي في انتظار إعادة فتح مطار بيروت الدولي المغلق منذ نحو أسبوعين، في إطار إجراءات مواجهة انتشار فيروس «كورونا» الجديد، وفق ما أفاد مسؤول مصرفي، في بلد يعاني انهياراً اقتصادياً وأزمة سيولة حادة.

ومدّدت الحكومة الأسبوع الماضي فترة التعبئة العامة لمواجهة فيروس «كورونا» الجديد، والمعمول بها منذ منتصف مارس/آذار، لمدة أسبوعين، وفرضت منع التجول ليلاً.

ويشمل القرار الإبقاء على مطار رفيق الحريري الدولي مغلقاً حتى 12 أبريل/نيسان. وليس واضحاً ما إذا كان سيتم تمديد الإجراءات مرة ثالثة مع تسجيل 446 إصابة بالفيروس و11 وفاة حتى الآن.

وقال مسؤول في جمعية المصارف، فضّل عدم الكشف عن اسمه، أن المصارف أوقفت عمليات السحب بالدولار «في انتظار أن يعاد فتح المطار»، موضحاً أن «الدولار يتم استيراده من الخارج وهذا لم يعد ممكناً بسبب فيروس كورونا» الجديد. وأضاف أن «مستوردي الدولار توقفوا عن العمل».

وقال شخصان أنهما تبلغا من مصرفيهما وقف عمليات السحب بالدولار. وقال أحدهما أن القرار سيسري «حتى إشعار آخر».

وعند إعلانها اقفال المطار في إطار خطة «التعبئة العامة» منتصف الشهر الحالي، استثنت الحكومة من هذا الإجراء طائرات الشحن.

وبموجب الخطة ذاتها، قللت المصارف من ساعات عملها واكتفت بفتح فروع محددة لتسيير العمليات النقدية الضرورية.

ومع انتهاء الأسبوعين الأولين من التعبئة، فتحت المصارف فروعها كافة أمس الإثنين لتسيير شؤون المواطنين، الذين فوجئ بعضهم بعدم قدرتهم على الحصول على مبالغ

بالدولار ضمن السقوف المحددة من ودائعهم بالعملة الأجنبية.

وشوهدت طوابير طويلة أمام فروع عدة في شمال بيروت لمواطنين يأملون الحصول على رواتبهم في نهاية الشهر.

من جهة ثانية وافقت جمعية المصارف أمس على البدء بتحويل أموال إلى الطلاب اللبنانيين في الخارج لمساعدتهم في مواجهة أزمة الفيروس، وفق ما جاء في بيان لوزارة المالية.

وتفرض المصارف منذ سبتمبر/أيلول إجراءات مشددة على العمليات النقدية وسحب الأموال بشكل عام خصوصاً بالدولار. وبات يُسمح للمواطن مؤخراً في بعض المصارف بسحب مئة دولار أسبوعياً، كما منعت البنوك التحويلات المالية إلى الخارج.

وتسمح المصارف للمودعين بسحب مبالغ بالليرة اللبنانية من ودائعهم بالدولار وفق سعر الصرف الرسمي، فيما تخطى سعر صرف الدولار عتبة 2700 في السوق الموازية.

وخلال الأشهر الماضية، تحوّلت المصارف إلى ميادين للإشكالات بين مواطنين يطالبون بأموالهم وموظفين ينفذون القيود المشددة. ويحمّل مواطنون وسياسيون المصارف
جزءاً من مسؤولية التدهور الاقتصادي المتسارع، الأسوأ في تاريخ لبنان الحديث.

وتوالت الاتهامات بتحويل أصحاب المصارف وسياسيين ومتمولين مبالغ ضخمة إلى الخارج مع بدء حركة الاحتجاجات ضد السلطة في 17 أكتوبر/تشرين الأول وحتى نهاية العام 2019، وتحديداً خلال أسبوعين أغلقت فيهما المصارف أبوابها إثر بدء التظاهرات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى