المعارضة الإيرانية تكشف موقعا نوويا سريا قرب طهران

السياسي – كشفت مجموعة من المعارضة الإيرانية في المنفى موقعا عسكريا سريا قرب العاصمة طهران قالت إنه يمكن أن يضم مركز اختبارات لتطوير البرنامج النووي العسكري للبلاد.

وقالت منظمة “مجاهدي خلق” المعارضة إن النظام يعكف على عدم الكشف عن الموقع، وذلك ضمن إجراء تجارب خاصة بالبرنامج النووي الإيراني.

وعقد مجلس المنظمة المعارضة مؤتمرا افتراضيا بالعاصمة الأمريكية واشنطن، الجمعة، كشف فيه النقاب عن تفاصیل جديدة للبرنامج النووي‌ الإيراني، وأبرزها موقع نووي سري خاص بتجارب صنع القنبلة النوویة.

وقالت رئيسة المكتب التمثيلي لمنظمة “مجاهدي خلق” بالولايات المتحدة “سونا صمصامي” إن “المعلومات عن الموقع النووي تشير إلى أنه يقع في منطقة (سرخة حصار) شرقي العاصمة طهران، كما تُظهر المعلومات أن منظمة الأبحاث الدفاعية الإيرانية تتابع أنشطة الموقع ضمن خطوات تصنيع أسلحة نووية”.

وأکدت أن “الحصول على أسلحة نووية هو جزء لا يتجزأ من استراتيجية النظام الإيراني للبقاء؛ فمع تنامي الاحتجاجات الشعبية في إيران، فضلا عن تغيير ميزان القوى في المنطقة على حساب طهران، يحتاج النظام إلى الحصول على القنبلة النووية أكثر من أي وقت مضى”.

وكشف نائب رئيس المكتب التمثيلي الأمريكي لمنظمة “مجاهدي خلق”، “علي رضا جعفر زاده”، أن “منظمة الابتكار والبحث الدفاعي الإيرانية هي المسؤولة عن متابعة أنشطة هذا الموقع، وهي مؤسسة تابعة لوزارة الدفاع الإيرانية، وتخضع لسيطرة شديدة من قبل قوات الحرس الثوري”.

وأضاف “جعفر زاده” أنه “وفقا لمعلومات استخبارية سرية للغاية حصلت عليها منظمة مجاهدي خلق من داخل أروقة النظام في إيران، واصلت منظمة الابتكار والبحث الدفاعي الإيرانية عملها بعد خطة العمل الشاملة المشتركة لهذا الموقع”.

وكشف المعارض الإيراني أن “طهران بدأت مشروع إنشاء الموقع النووي الجديد في عام 2012، واستغرق بناؤه عدة سنوات؛ حيث وجدت أجهزة النظام في موقع المنشأة -وهي منطقة عسكرية- غطاءً مناسبا للحفاظ على سرية تنقلات الموظفين العاملين هناك وهوياتهم”.

وأشارت المنظمة الإيرانية المعارضة إلى أن “شركات تابعة لقوات الحرس الثوري قامت ببناء مواقع خرسانية كبيرة لاستخدامها في اختبارات شديدة الانفجار، بينما كان السكان المحليون ممنوعين من دخول هذه المنطقة المحاطة بأسوار شائكة”.

واتهمت المنظمة المعارضة النظام الإيراني بتضليل الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول طبيعة برنامجه النووي؛ حيث لفتت إلى أنه “بعد عام على هدم أحد المواقع النووية، سمحت طهران لمفتشي الوكالة بالدخول إلى الموقع، وتحديدا في أغسطس/آب 2020، وذلك بعد محو النظام آثارا للأنشطة النووية بالموقع”.

وأعلنت الولايات المتحدة من جانب واحد، في 20 سبتمبر/أيلول الماضي، إعادة عقوبات الأمم المتحدة التي تستهدف إيران، وبررت واشنطن تحركها بالادعاء أن لديها السلطة للقيام بذلك بصفتها الموقع الأصلي على خطة العمل الشاملة المشتركة، وهي الاتفاقية النووية التي تم إبرامها عام 2015 بين إيران والقوى الكبرى الأخرى.

كما توصلت إيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية مؤخرا إلى اتفاق ينهي نزاعا دام عاما ونصف العام حول تحقيق الوكالة في مواد وأنشطة نووية محتملة غير معلنة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى