المعارض الإيراني شارمهد اختطف من دبي ونقل إلى طهران

السياسي – كشفت عائلة المعارض الإيراني “جمشيد شارمهد”، زعيم “جمعية مملكة إيران” (توندار)، الذي اعتقلته طهران، الأسبوع الماضي، أنه “تم اختطافه أثناء إقامته في دبي”، وفقا لما نقلته وكالة “أسوشييتد برس”.

وذكرت العائلة أن عملية تتبع بيانات موقع هاتفه المحمول تشير إلى أنه “تم اختطافه من دبي ونقله إلى عمان قبل التوجه به إلى طهران”.

وقال نجله “شايان شارمهد” لوكالة “أسوشييتد برس”: “نسعى للحصول على دعم من أي دولة ديمقراطية، أي دولة حرة. إنه انتهاك لحقوق الإنسان”.

وأضاف أن أبيه كان في دبي لينتقل إلى الهند لعقد صفقة تجارية لشركته للبرمجيات، وكان يأمل في الحصول على رحلة متصلة على الرغم من جائحة فيروس “كورونا” التي تعطل السفر، مشيراً إلى أن آخر رسالة تلقتها الأسرة من أبيه كانت في 28 يوليو/تموز، وبعد ذلك، لم يعد يرد على مكالماتهم ورسائلهم، وأن بيانات موقع الهاتف هاتفه المحمول في ذلك اليوم أظهرته أنه في فندق “بريمير إن” في مطار دبي الدولي، حيث كان يقيم.

وقال أحد العاملين في الفندق إن “شارمهد” غادر الفندق في 29 يوليو/تموز الماضي، بينما أظهرت بيانات تتبع الهاتف المحمول الخاص بـ”شرمهد” أنه سافر جنوبًا من دبي إلى مدينة العين في 29 يوليو/تموز، وعبر الحدود إلى سلطنة عمان وبقي ليلة كاملة بالقرب من مدرسة إسلامية في مدينة البريمي الحدودية، ما يثير تساؤلات حول كيفية دخول “شارمهد” السلطنة عبر معبر حدودي، وهي مغلقة أمام السياح بسبب “كورونا”.

كما أظهرت بيانات التتبع أن الهاتف المحمول سافر إلى ميناء صحار العماني، حيث توقفت الإشارة، وبعد يومين، أعلنت إيران أنها ألقت القبض على “شارمهد” في “عملية معقدة”، ونشرت وزارة الاستخبارات صورة له معصوب العينين.

واعتبر “شايان” أن “أبيه، في تسجيلات التليفزيون الحكومية، سارع بقراءة ما تريده إيران أن يقوله”.

وتتبع مجموعة “توندار” الجمعية الإيرانية الملكية، وتأسست في كاليفورنيا عام 2004، على يد مواطن إيراني يدعى “فتح الله منوجهري”، المعروف بـ”فرود فولادوند”، والذي أعلن أن هدفه من تأسيسها هو إسقاط نظام الجمهورية الإسلامية في إيران، مؤسسا قناة “Your TV” المعارضة لنشر أفكار ومواقف الجمعية الملكية الإيرانية.

وخلال عام 2006، اختفى “فولادوند” فجأة برفقة شخصين آخرين، ولم يتضح بعد مصيرهم، لكن وسائل إعلام إيرانية معارضة نقلت عن ابنه أنه اختطف في ولاية هكاري التركية وتم نقله إلى داخل إيران.

وكانت السلطات الإيرانية قد أعلنت، خلال احتجاجات عام 2009، التي أعقبت الإعلان عن انتخابات الرئاسة، اعتقال عدد من أعضاء الجمعية الملكية الإيرانية، لتحاكم خلال صيف العام نفسه شخصين، قالت إنهما منتميان إلى الجمعية، وأعدمتهما بعد إصدار السلطة القضائية حكما بذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى