المعلم: سوريا لن تدخر جهدًا لإنهاء الاحتلال التركي والأمريكي لأراضيها – فيديو

أعرب وزير الخارجية السورية، وليد المعلم، عن رفض بلاده لوجود القوات الأميركية والتركية على الأراضي السورية، واصفا ذلك الوجود بغير الشرعي، وبالاحتلال بكل ما يتضمنه ذلك من أبعاد قانونية، وقال: “لن تدّخر الجمهورية العربية السورية جهدا لإنهاء هذا الاحتلال بالوسائل التي يكفلها القانون الدولي”.

وأشار عوض،في كلمته خلال مناقشات الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة، إلى أن إجراءات تلك الدول غير شرعية، وتشكل انتهاكا سافرا لسيادة واستقلال سوريا وسلامة أراضيها.

وأضاف المعلم في كلمته أن النظام التركي أحد رعاة الإرهابيين الأساسيين في سوريا والمنطقة حسب تعبيره. وقال: “هذا النظام سهّل دخول عشرات الآلاف من الإرهابيين الأجانب لسوريا، وما زال يقدم كافة أشكال الدعم لجبهة النصرة وأخواتها من التنظيمات الإرهابية التي استباحت دماء السوريين، ويمارس سياسة التتريك والتهجير القسري في المناطق التي يحتلها في سوريا”.

وقال إن تركيا تستخدم العقاب الجماعي بحق مليون مدني في مدينة الحسكة وعشرات القرى المجاورة لها وذلك عبر قطع المياه بشكل متعمد ومتكرر عنهم، مما يشكل خطرا على حياة المدنيين خاصة في ظل جائحة كوفيد-19.

دعم إقامة دولة فلسطينية

وشدد وزير خارجية سوريا، وليد المعلم، على موقف بلاده الداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس على حدود الرابع من حزيران لعام 1967، مع ضمان حق اللاجئين في العودة إلى وطنهم وذلك وفقا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

وقال المعلم: “إن أي قرارات أو إجراءات أو صفقات لا تتوافق وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة ولا تحفظ الحقوق الفلسطينية الراسخة مرفوضة شكلا ومضمونا وهي غير قابلة للحياة أصلا”.

قانون قيصر- لفرض العقوبات

قال نائب رئيس الوزراء ووزير خارجية سوريا إن ما يُعرف بقانون قيصر، لفرض العقوبات، يهدف لخنق الشعب السوري، وإن الاستثناءات الإنسانية التي يتحدث عنها فارضو العقوبات غير موجودة على أرض الواقع، مضيفا أن القانون يؤدي لعرقلة إعادة الإعمار ويحرم المدنيين من الدواء والعلاج مما يُصعب الاستجابة لجائحة كوفيد-19.

ودعا وليد المعلم وزير خارجية سوريا،  في كلمته خلال مناقشات الدورة الخامسة والسبعين للجمعية العامة، لتشكيل جبهة موحدة تشارك بها البلدان المتضررة أو تلك الرافضة لأي إجراءات أحادية لمواجهة هذه الظاهرة والتخفيف من آثارها على الشعوب، عبر التعاون والتنسيق المشترك واتخاذ إجراءات فعلية على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والتجارية.

وفي إشارة إلى شعار المناقشة العامة الذي يركز على “التعددية والمستقبل الذي نحتاجه والأمم المتحدة التي نريدها”، أضاف المعلم قائلا: “بكل صراحة إن واقع اليوم لا ينبئ بالمستقبل الذي نصبو إليه، ولا يعكس الأمم المتحدة التي ننشدها، ونحن نصبو إلى مستقبل آمن ومزدهر، بدون إرهاب واحتلال وعقوبات لاإنسانية. مستقبل يسوده القانون الدولي والحوار والتفاهم بين الأمم والشعوب”.

رفض قاطع لقانون “قيصر”

وبشأن “قانون قيصر الذي يفرض عقوبات على سوريا”، قال المعلم: “بدلا من رفع الإجراءات القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري، وعلى شعوب عدد من الدول الأخرى، مع انتشار جائحة كـوفيد-19 في كل دول العالم، شهدنا تجديدا لهذه الإجراءات لا بل تم فرض المزيد منها تحت ذرائع واهية بما في ذلك ما يُسمّى بقانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا”.

وقد أقرّت الولايات المتحدة قانون حماية المدنيين أو ما يُعرف بقانون قيصر وبموجبه تُفرض عقوبات على الرئيس السوري بشار الأسد وعدد من الوزراء والنوّاب والأفراد والشركات.

وأضاف أن القائمة تطول، لكنها تهدف في نهاية المطاف للضغط على الشعب السوري في لقمة عيشه، ومحاولة خنقه “تماما كما خُنق جورج فلويد” على حدّ تعبيره في إشارة إلى المواطن الأميركي الأسود الذي انتشر مقطع فيديو يظهر وفاته أثناء اعتقاله بعنف من قبل الشرطة بولاية مينيسوتا الأميركية.

وشدد السيّد وليد المعلم على أن الإجراءات القسرية أحادية الجانب تخالف القانون الدولي بشكل واضح وصريح. وقال المعلم: “الأصح أن تتم تسميته قانون قيصر لخنق المدنيين في سوريا، فهل منع وصول الأدوية والأجهزة الطبية المنقذة للحياة، بما في ذلك في ظل جائحة كوفيد-19، يحمي المدنيين أو يحرمهم من العلاج والتعافي؟ هل عرقلة إعادة إعمار ما دمره الإرهاب في سوريا تخدم السوريين أم تقطع عنهم فرص العمل وتزيد وضعهم المعيشي سوءا، وتعيق عودة اللاجئين والنازحين؟ هل حرق محاصيل القمح وسرقة النفط ومحاربة قطاع الطاقة في سوريا يحمي المدنيين أيضا أم يمنع عنهم الغذاء ومواد التدفئة والغاز المنزلي والكهرباء؟”.

وقال: “المطلوب اليوم هو أن نواجه معا هذه الجائحة عبر العمل المشترك متعدد الأطراف وبالأفعال لا الأقوال، وصولا إلى عالم أكثر مساواة وأكثر قدرة على التعامل مع الأزمات، وتفعيل حقيقي لمسار التنمية المستدامة للجميع”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى