المغرب : استقالات من الحكومة

السياسي – أعلن رئيس المجلس الوطني في حزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب إدريس الآزمي استقالته من رئاسة المجلس ومن الأمانة العامة للحزب، على خلفية ما قال إنه انحراف من الحزب عن مبادئه التي نشأ عليها.

وقال الآزمي في رسالة استقالته التي بعث بها قبل قليل إلى قيادة العدالة والتنمية : “لقد قررت أن أقدم هذه الاستقالة لأنني وللأسف لم أعد أتحمل ولا أستوعب ولا أستطيع أن أفسر أو أستسيغ ما يجري داخل الحزبولا أقدر أن أغيره، وعليه لا يمكنني أن أسايره من هذا الموقع أو أكون شاهدا عليه”.

وأضاف: “مهما كان حمل هذا القرار صعبا ووقعه وأثره  فلن يعادله في ذلك حجم الحيرة والتساؤلات التي تثار كل مرة وتبقى بدون جوابوبدون عبرة حول مدى ملاءمة مواقف الحزب مع مبادئه المعلنة والمعروفة وأوراقه المرجعية وأنظمته الأساسية وبرامجه الانتخابية”.

وتساءل الآزمي: “هل مازلنا نحن هم نحن فعلا؟”، ودعا الحزب إلى أن يستجمع نفسه ويستعيد المبادرة ويجدد مقاربته ويسائل القيادة نفسها قبل فوات الأوان.

وكلف الآزمي نائبه في رئاسة المجلس لتولي مهمة تنسيق أعمال المكتب والمجلس.

وتأتي استقالة الآزمي من المجلس الوطني والأمانة العامة للعدالة والتنمية، ولا يزال جدل التطبيع مع الاحتلال لم يهدأ بعد في صفوف حزب العدالة والتنمية، بينما شرعت الحكومة المغربية، في دراسة مشروع قانون يقنن استخدام القنب الهندي (مخدر الحشيش) في الأغراض الطبية والصناعية بالبلاد.

جاء ذلك وفق بيان رئاسة الحكومة المغربية بالتزامن مع استمرار موجة جدل واسعة بشأن هذا التشريع.

وأفاد البيان بـ”شروع المجلس الحكومي في دراسة مشروع قانون يتعلق بالاستعمالات المشروعة للقنب الهندي، على أن يتم استكمالها والمصادقة عليه في المجلس الحكومي القادم (الخميس المقبل)”، دون تفاصيل أكثر.

وحسب الدستور المغربي، يُحال مشروع القانون عقب تصديق الحكومة إلى غرفتي البرلمان للمصادقة عليه، ثم ينشر في الجريدة الرسمية ليدخل حيز التنفيذ.

ووفق المذكرة التقديمية لمشروع القانون، يطمح المغرب إلى جلب “استثمارات عالمية من خلال استقطاب الشركات المتخصصة في الاستعمالات المشروعة للقنب الهندي في الأغراض الطبية والصناعية”.

وأوضحت المذكرة أن “تطوير الزراعات المشروعة للقنب الهندي كفيل بتحسين دخل المزارعين، وحمايتهم من شبكات التهريب الدولي للمخدرات، وجلب الاستثمارات العالمية؛ بهدف الاستفادة من مداخيل السوق الدولية لهذه النبتة”.

ومنذ فترة، يشهد موضوع تقنين الاستعمالات المشروعة لـ”القنب الهندي” جدلا في المغرب بين مؤيد ورافض، ولا يزال يثير الجدل بمنصات التواصل الاجتماعي.

ويدعو المؤيدون إلى تقنين زراعة “القنب الهندي” على غرار باقي الزراعات الأخرى، فيما يحذر الرافضون من تأثير التقنين على ارتفاع مساحات زراعة المخدرات، وتفاقم ظاهرة الإتجار فيها بعموم البلاد.

وكان النائب المغربي وعضو المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أبو زيد المقرئ قد وجه في وقت سابق انتقادات حادة لحزبه، على ما وصفها بالتحولات الأخيرة “الفاجعة” في المواقف، خاصة التطبيع مع الاحتلال.

وأشار المقرئ في مقطع مصور، إلى أنه “لم يستقل” من الحزب، رغم انتشار مراسلة يعلن فيها تجميد عضويته لحين مراجعة قضايا بارزة في الحزب وهي فلسطين والتطبيع واللغة العربية في المغرب واستقلالية الحزب، والمصداقية أمام الناخبين.

ودعا المقرئ أعضاء الحزب في المناطق كافة، إلى إدراج هذه القضايا على جداول أعمالهم وطلب عقد جلسات مع قيادة الحزب، والضغط عليهم للتراجع عن هذه المسائل وخاصة “التطبيع مع الاحتلال”.

من جهه اخرى

طلب مصطفى الرميد الوزير المكلف بحقوق الإنسان في المغرب، من رئيس الحكومة سعد العثماني إعفاءه من مهامه في الحكومة قبل انتهاء ولايتها بمدة وجيزة.

ووجه الرميد رسالة استقالته من عضوية الحكومة في وثيقة تم ترويجها على مواقع التواصل الاجتماعي، إلى رئيس الحكومة، معزيا ذلك إلى تدهور وضعه الصحي.

وكان الرميد الذي يعاني من مرض السكري، قد هدد في أكثر من مناسبة بتقديم استقالته وغاب عن اجتماع المجلس الحكومي لأكثر من مرة.

وأكدت مصادر مقربة من الرميد أن مصطفى الرميد يعاني منذ فترة من عدد من الأمراض، منعته حتى من متابعة مهامه الحكومية ولم يحضر حتى بعض المجالس الحكومية.

واستبعدت المصادر ذاتها أن يتم قبول استقالة الرميد، ليس فقط بسبب أهميته وحساسية موقعه الحكومي والقيادي في العدالة والتنمية، وإنما أيضا لأنه لم يبق من عمر الحكومة إلا بضعة أشهر.

ويعتبر الرميد، (مولود عام 1959) القيادي في حزب العدالة والتنمية، الرجل الثاني في حكومة سعد الدين العثماني، وهو من الشخصيات الفاعلة في الشأن الحكومي.

وتقلد الرميد منصب وزير العدل والحريات بين 3 كانون الأول/يناير 2012 و5 نيسان/أبريل 2017 في حكومة بنكيران بعد انتصار حزبه في الانتخابات البرلمانية المغربية سنة 2011. ويشغل منذ 2017 منصب وزير الدولة المُكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان في حكومة العثماني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى