المغرب.. استقالات من العدالة والتنمية رفضا التطبيع

السياسي – كشفت مصادر قيادية في حزب العدالة والتنمية المغربي، النقاب عن أن قياديين قدما استقالتهما من الحزب على خلفية الجدل الناشئ بسبب توقيع أمينه العام سعد الدين العثماني، على اتفاق تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وذكرت هذه المصادر أن الوزير السابق للعلاقة مع البرلمان عبد العزيز العماري، والذي يشغل حاليا عمدة مدينة الدار البيضاء قدم استقالته من الأمانة العامة للحزب بسبب أسلوبها في التدبير السياسي ومنها قضية التطبيع.

Font Awesome Icons

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعي:

وأكدت ذات المصادر أن البرلماني والقيادي البارز في صفوف العدالة والتنمية المقرئ الإدريسي أبو زيد، قرر تجميد عضويته في الحزب احتجاجا على ذلك.

ووفق لذات المصادر فإن المقرئ الإدريسي أبو زيد “جمد عضويته في حزب العدالة والتنمية احتجاجا على ضمور قضايا الهوية والمرجعية الإسلامية في خطاب الحزب ومواقفه وقراراته”.

وأكدت المعطيات ذاتها، أن البرلماني المعروف بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية والمناهضة للتطبيع، راسل الأمانة العامة للحزب وأخبرها بالقرار.

وشدد المصدر ذاته على أن قرار تجميد عضوية المقرئ الإدريسي أبوزيد في الحزب سيمتد إلى حين “عقد دورة للمجلس الوطني خاصة بهذا الموضوع وفقط”، الأمر الذي يؤكد أن الحزب وقيادته لم تنجح حتى الآن في نزع فتيل الأزمة التي خلفها توقيع العثماني لاتفاق التطبيع ودعم الأمانة العامة له.

ويعيش حزب “العدالة والتنمية” (مرجعية إسلامية)، قائد الائتلاف الحكومي في المغرب، سجالا داخليا حادا منذ أن قررت الرباط، في 10 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، استئناف العلاقات مع إسرائيل.

وعلى الرغم من أن دعوة أمين عام الحزب السابق ورئيس الحكومة السابق عبد الاله بنكيران قد نجحت في وقف الذهاب إلى عقد اجتماع مجلس وطني على خلفية هذه التطورات حفاظا على وحدة الحزب، فإن تطورات الأحداث على الأرض تشير إلى وجود تناقض تام بين مواقف قواعد الحزب والتوجهات الرسمية للحكومة التي يقودها الدكتور سعد الدين العثماني لجهة رفض التطبيع.

وقد عادت حركة التوحيد والإصلاح، الذراع الدعوية مرة أخرى لتؤكد رفضها القاطع لكل أشكال التطبيع، فضلا عن موقف العثماني نفسه في الاجتماعات الداخلية للحزب، والتي أكد فيها أنه وقع على اتفاقيات التطبيع بوصفه رئيسا للحكومة..

وكان الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب، قد أعلن يوم 10 كانون أول (ديسمبر) الماضي اتفاق المغرب وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما.

كما أعلن ترامب، وللمرة الأولى، اعتراف الولايات المتحدة بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، المتنازع عليه بين الرباط وجبهة “البوليساريو”، المدعومة من الجزائر، والتي تطالب بحق تقرير المصير.

ويقود “العدالة والتنمية” الحكومة في المغرب منذ العام 2012 بعد فوزه بالمرتبة الأولى في انتخابات العام 2011 للمرة الأولى في تاريخ المملكة.

وجاء قرار استئناف العلاقات بين المغرب وإسرائيل، التي ترفض الرباط إطلاق اسم التطبيع عليها، بعد توقيع الإمارات والبحرين منتصف في أيلول (سبتمبر) الماضي، اتفاقيتين مع إسرائيل لتطبيع العلاقات، ثم إعلان ترامب، في 23 تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، عن اتفاق السودان وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما.

وأثارت هذه التحركات رفضا شعبيا عربيا واسعا، في ظل استمرار احتلال إسرائيل لأراضٍ عربية ورفضها قيام دولة فلسطينية مستقلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى