المغرب : الجفاف يضرب سد المسيرة – فيديو

السياسي – نشرت وكالة “فرانس برس” صورا وثقت الجفاف الشديد الذي ضرب سد المسيرة، ثاني أكبر سد بالمغرب في إقليم سطات غربي المملكة.

وأظهرت الصور حجم موجة الجفاف التي تشهدها البلاد والتي لم تشهد مثلها منذ 4 عقود على الأقل، فبينما كان شح الأمطار يؤثر عادة على المناطق الجافة في جنوبي وشرقي المغرب خصوصا، طالت الكارثة هذا العام حتى ضفاف نهر أم الربيع غير البعيد عن القرية.

ولم يعد مخزون سد المسيرة المجاور يتجاوز 5% من طاقته الاستيعابية من المياه، علما أنه ثاني أكبر سد في المغرب، ويزود مدنا عدة بماء الشرب بينها العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء حيث يعيش قرابة 3 ملايين شخص.

وبات قعر السد أشبه ببركة تحيط بها تربة تخترقها شقوق على كيلومترات عدة، وبعض القواقع المائية الصغيرة.

وذكر موقع “Rue 20” أن الصور التقطت في قرية أولاد عيسى مسعود، على بعد حوالي 140 كيلومترا جنوب الدار البيضاء.

وتقع هذه القرية في منطقة الشاوية الخصبة على بعد 140 كيلومترا من الدار البيضاء، لكن آبارها بدأت تنضب بسبب حدة الجفاف الذي يضرب المملكة هذا العام. أما السواقي التي تزود سكانها بالمياه، فلا تفتح سوى يومين في الأسبوع،

ونوه الموقع المغربي إلى أن المملكة تعاني للعام الرابع على التوالي من قلة هطول الأمطار، مشيرا إلى تقرير صادر عن وزارة التجهيز والمياه، أورد أن المعدل الوطني لمعدل ملء السدود الكبرى في المغرب بلغ 29.2% فقط حتى منتصف يوليو/تموز 2022، بانخفاض يقارب النصف عن الفترة نفسها من العام الماضي والتي بلغت 45.2%.

وأشار إلى أن الحكومة المغربية قررت تنفيذ برنامج لتوفير المياه بالإضافة إلى تخصيص أكثر من مليار دولار لمساعدة الفلاحين الذين يعانون من مشكلة الجفاف.

وأوضح أن برنامج توفير المياه يتضمن قيودا على تدفق المياه الموزعة للمستهلكين وكذلك حظر استخدام مياه الشرب لغسيل السيارات وملء حمامات السباحة وري ملاعب الغولف والمساحات الخضراء.

وفي 4 أغسطس/آب، أفادت قناة “m2” المغربية بأن نسبة ملء سد المسيرة “وصلت إلى مستويات حرجة وغير مسبوقة، إذ لا تتجاوز نسبة ملء السد 150 مليون متر مكعب (5.5%) من أصل 2.7 مليار متر مكعب”.

وأوضح رئيس قسم التدبير المستدام لموارد المياه بوكالة الحوض المائي لأم الربيع، “المصطفى بيومي”، أن سد المسيرة يزود مجموعة من المدن بالماء الصالح للشرب، منها جنوب الدار البيضاء، وسطات، وسيدي بنور، وجديدة، ومراكش، مشيرا إلى أن الأولوية في المرحلة الراهنة ترتكز على تلبية الحاجيات من مياه الشرب.

وأشار “بيومي” إلى حرمان منطقة دكالة من مياه السقي لسنتين متتاليتين، وعزا تراجع نسبة ملء السد إلى توالي سنوات الجفاف وشح التساقطات، مشددا على أن الوضع “حرج”.

والمغرب أصلا تحت خط ندرة المياه الذي تحدده المنظمة العالمية للصحة بـ1700 متر مكعب للفرد سنويا، بينما لا تتجاوز هذه الحصة 600 متر مكعب في المملكة.

ويسبب الجفاف مشكلة كبيرة للقطاع الزراعي المهم في المغرب، وتسبب بتراجع محصول الحبوب إلى 34 مليون قنطار فقط، ما يمثل انخفاضا بـ67% مقارنة مع العام الماضي، وفق ما أعلنت وزارة الفلاحة الإثنين الماضي.

وتستهلك الزراعة أكثر من 80% من الموارد المائية للمغرب ما يطرح أيضا تساؤلات حول السياسة الزراعية “التي تعطي الأفضلية للأغراس الملتهمة للمياه والمزارع الكبرى”، وفق ما نقلت “فرانس برس” عن الخبير الزراعي “محمد سرايري”.

جدير بالذكر أن وزير الداخلية المغربي “عبدالوافي لفتيت”، وجه في فبراير/شباط الماضي دورية إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم والمقاطعات، من أجل التنسيق ومتابعة تنزيل الإجراءات الضرورية لتدبير للموارد المائية المتوفرة، وتفعيل قيود على كميات المياه التي يتم توزيعها، من بين إجراءات أخرى.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى