المغرب: صناعة أجزاء الطائرات تلمح ضوءا في نهاية النفق

السياسي-وكالات

قال كريم الشيخ، رئيس تجمع مهنيي الطيران والفضاء في المغرب، أن قطاع الطيران في البلاد، الذي شهد تراجعاً للصادرات بمقدار الثلث تقريبا بفعل جائحة كوفيد-19، بدأ في التعافي مع دخول المُصنِّعين مجالات أخرى عالية التقنية تخص المحركات والمعدات الطبية.

وأضاف الشيخ «كنا أمتن من غيرنا ومؤشرات التعافي بدأت تلوح» مشيرا إلى أن القطاع فقد عشرة في المئة فقط من وظائفه البالغة نحو 17 ألف وظيفة. وتابع أن شركة «لو بيستون» الفرنسية افتتحت مصنعا بتكلفة ستة ملايين دولار في المغرب لتصنيع أجزاء محركات الطائرات في مؤشر على عودة الزخم.

وشجعت الحكومة المغربية مُورِّدي قطاع الطيران على الاستثمار في البلاد خلال السنوات القليلة الماضية، على أمل محاكاة نجاحها في صناعة السيارات، فأقامت مراكز لتسريع سلاسل الإمداد وتبادل الخبرات.

لكن الصادرات انخفضت ما يقارب الثلث إلى 1.3 مليار دولار من 1.9 مليار في 2019، حسب الأرقام الرسمية، بسبب تراجع حركة الطيران الذي أدى لخفض الطلب على الطائرات المدنية وأثر في الطلبيات على طول سلاسل الإمداد.

كما أن صناعة السيارات، التي تربعت على عرش الصادرات المغربية على مدى السنوات الثلاث الماضية، شهدت تراجعاً للصادرات إلى 8.1 مليار دولار في 2020 من تسعة مليارات دولار في العام السابق.

وقال الشيخ أن الشركات الأقل تأثراً بالجائحة في قطاع الطيران هي تلك التي وسعت نشاطها ليشمل الإنتاج لصالح قطاعات أخرى في مجالات مثل المعدات الطبية.

وقال بدر جعفر، مدير شركة الدراسات والإنجازات الميكانيكية الدقيقة في الدار البيضاء، والموردة للمكونات إلى «سافران» الفرنسية لصناعة محركات الطائرات، إن الشركة نالت حديثا موافقة السلطات الصحية لتصنيع الأجهزة الطبية بعد إنتاج أجهزة تنفس صناعي وآلات لصنع الكمامات.

وتابع «الشركة ستعمل في كل من الطيران المدني والقطاع الطبي». تأمل الشركة التابعة لمجموعة «لو بيستون» الفرنسية في تعويض فاقد في الإيرادات تكبدته العام الماضي بلغ 60 في المئة نجم عن تباطؤ الطلبيات في قطاع الطيران، مما أجبرها على تسريح نحو 15 في المئة من العاملين.

وأطلق تجمع مهنيي الطيران والفضاء في الآونة الأخيرة خطة تسمى (الصناعة 4.0) لتعزيز التنافسية في قطاع الطيران المغربي من خلال تشجيع الصناعات عالية التقنية والرقمنة واستخدام الطاقة النظيفة.

وقال الشيخ إن الإنتاج الخالي من انبعاثات الكربون شرط أساسي للبقاء على خريطة صناعة الطيران العالمية. وأضاف أن المُشغِّلين المغاربة يرون فرصاً فيما أعلنته شركة «إيرباص» عن اعتزامها صنع طائرة لا تصدر أي انبعاثات كربون بحلول العام 2035.

وقال «التحدي الذي نواجهه الآن هو المضي قُدماً في المساعي المغربية، باغتنام الأزمة كي ينهض المغرب».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى