المغرب.. “مجموعة العمل” تدين هستيريا التطبيع مع الاحتلال

السياسي – انتقدت مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين في المغرب، ما وصفته بـ “هستيريا التطبيع”، التي قالت بأنها “تعرف موجة جديدة من الهرولة في المنطقة العربية والتي كان للمغرب حظ وافر منها بعد زيارة واتفاق الشؤم التطبيعي بين الدولة المغربية والكيان الصهيوني الإرهابي الغاصب بواسطة إدارة (ترامب) في نزعها الأخير عبر العراب (كوشنير)”.

وحذّرت المجموعة في بيان لها اليوم نشرته على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، من “خطورة تداعيات ومظاهر وآثار الاتفاق التطبيعي الرسمي على بنية الدولة وعلى نسيج المجتمع بالمغرب”، وجددت التذكير “بموقف مكونات الشعب المغربي من التطبيع عبر المسيرات الشعبية الكبرى وعبر البيانات الجماعية المشتركة والعرائض الاحتجاجية على صفقة (كوشنر) وغيرها من مؤامرات التصفية لقضية الشعب الفلسطيني العادلة وحقوقه الوطنية الثابتة وغير القابلة للتصرف”.

وأكدت المجموعة “إدانتها ورفضها المطلق لإعادة فتح ما يسمى مكتب الاتصال الصهيوني واستقبال الإرهابي المسؤول عنه في العاصمة الرباط وفتح مكتب الاتصال المغربي في كيان صهيون العنصري الغاصب المحتل”.

كما وأدانت وشجبت “سلسلة اللقاءات مع قادة الإجرام والإرهاب الصهاينة التي شارك فيها وزراء بالحكومة في قطاعات الداخلية والخارجية والسياحة والتجارة والصناعة والطاقة والمعادن وفي قطاع الرياضة (جامعة كرة القدم)”.. مؤكدة رفضها المطلق لكل مخرجاتها ونتائجها ومشاريعها التطبيعية المشؤومة.

وأدانت المجموعة بشدة ما وصفته بـ “الربط الخطير بين جريمة التطبيع وقضية الصحراء المغربية كقضية وطنية مقدسة”، معتبرة ذلك مبررا “لتمرير الأجندة التخريبية وابتزاز الشعب المغربي ومكوناته بقضية الوحدة الترابية مقابل شيطنة واستهداف كل أصوات الشعب الرافضة لهذه النكسة التطبيعية المشؤومة بمنطق الاتهام الكيدي المكشوف بمعاداة الوطن ومؤسسات الدولة”.

وانتقدت المجموعة ما قالت إنه “جريمة إهانة العلم الوطني المغربي بمقر الطائفة اليهودية بالدارالبيضاء يوم 28 كانون الأول (ديسمبر) الماضي بتركيب العلم الصهيوني فوق العلم الوطني والمطالبة باستفسار المنظمين والطائفة اليهودية والقيمين على مقرها عن علاقتها / هم وموقفها / هم من هذه الجريمة؟”.

وجددت المجموعة “رفضها المطلق لخلط التطبيع الصهيوني بمسألة الطائفة اليهودية وقرصنة مفهوم الجالية المغربية بالخارج والمكون العبري بالدستور لإضفاء طابع الوطنية على الإرهابيين الصهاينة من أصل مغربي المتورطين في جرائم الحرب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم الإبادة الجماعية (باعتبار الكثير منهم مسؤولين في الأجهزة العسكرية والأمنية الصهيونية)”.

ودعت المجموعة في ختام بيانها المجتمع المغربي إلى التعبئة المتواصلة عبر كل مكونات المجموعة وكل أحرار الوطن لإطلاق فعاليات شعبية عارمة للتصدي الوضع التطبيعي الجديد الذي يهدد استقرار وسلامة الدولة والمجتمع والعلاقة بينهما، وفق البيان.

وأعلن الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في 10 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، اتفاق المغرب وإسرائيل على تطبيع العلاقات بينهما، قبل أ، تعلن الرباط عزمها استئناف الاتصالات الرسمية الثنائية والعلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل “في أقرب الآجال”، وهي خطوة تراها الرباط استئنافا لعلاقات رسمية تم تجميدها عام 2002، وليست تطبيعا.

كما أعلن ترامب، في اليوم نفسه، اعتراف بلاده بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، وفتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة في الإقليم المتنازع عليه بين الرباط وجبهة “البوليساريو”، المدعومة من الجزائر.

ويعتبر المغرب الدولة المغاربية الوحيدة التي تقيم علاقات مع إسرائيل، وهو ما يعتبره مراقبون اختراقا إسرائيليا لافتا لمنطقة المغرب العربي، التي تضم أيضا الجزائر وموريتانيا وتونس وليبيا. وهو رابع دولة عربية توافق على التطبيع مع إسرائيل، خلال 2020، بعد الإمارات والبحرين والسودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى